مدفيدف: الخلاف مستمر مع واشنطن   
الاثنين 1432/12/19 هـ - الموافق 14/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
من لقاء مدفيدف (يسار) وأوباما على هامش قمة آبيك (الفرنسية)

أكد الرئيس الروسي أن عقدة الدرع الصاروخي الأميركي لا تزال تشكل نقطة الخلاف المستمرة بين موسكو واشنطن وأن الهوة بين الطرفين لا تزال كبيرة بهذا الشأن رغم تحسن علاقاتهما الثنائية.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الرئيس ديمتري مدفيدف السبت بعد اجتماعه مع نظيره الأميركي باراك أوباما في هونولولو بجزيرة هاواي الأميركية على هامش مؤتمر قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك).
 
وأوضح مدفيدف أن الطرفين اتفقا على مواصلة البحث عن حلول ممكنة بشأن تضييق الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين بشأن مشروع الدرع الصاروخي الذي تنوي الولايات المتحدة إقامته في أوروبا الشرقية للتصدي لأي هجمات صاروخية محتملة من قبل دول معادية مثل إيران.
 
بيد أن الرئيس الروسي عاد وأكد أن بلاده لا تفهم على وجه الدقة ما تعرضه الولايات المتحدة بشأن نظام الدفاع الصاروخي، قائلا في رد على أسئلة الصحفيين "مع الأسف لا يوجد اتفاق ولا نفهم تماما ما يعرضه شركاؤنا علينا".
 
وأضاف أن بلاده ستقدم تقييما موسعا في المستقبل القريب  "للطريقة التي سترد بها على التطورات المتعلقة بالدفاع الصاروخي في الوقت الحالي وبعد بدئه عام 2015".

 صورة أرشيفية لجنود أميركيين أمام منظومة باتريوت لاعتراض الصواريخ في بولونيا (الفرنسية)
المواقف
وكانت الولايات المتحدة قد دعت روسيا لاستخدام منظومات الرادار لديها لمراقبة أداء الصواريخ الاعتراضية الأميركية التي يجري نشرها في أوروبا، وهي الخطوة التي اعتبرتها موسكو في أكثر من مناسبة تهديدا أمنيا مباشرا يستهدف قدراتها الإستراتيجية.
 
وردا على ذلك، هددت روسيا بإطلاق سباق تسلح جديد إذا ما رفضت الإدارة الأميركية الإصغاء إلى المخاوف الروسية ومضت قدما في تنفيذ مشروع الدرع الصاروخي المفترض أن يتم استكماله على أربع مراحل حيث ستستضيف رومانيا المرحلة الثانية التي ستكون جاهزة للخدمة عام 2015، على أن يتم استكمال المراحل الباقية بحلول العام 2020.
 
يشار إلى مشروع الدرع الصاروخي الأميركي يشمل منظومات رادار وإنذار مبكر بالإضافة إلى منصات لإطلاق صورايخ اعتراضية موجهة لإسقاط أية صواريخ متوسطة أو بعيدة المدى يمكن توجيهها إلى أوروبا على أن يتم نشر هذه المنظومات في كل من بولندا ورومانيا وتركيا وسط أنباء عن أن بلغاريا قد تكون الطرف الجديد في هذه المعادلة بعد إلغاء المشروع في التشيك.
 
العلاقات
الجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما نجح في تحسين العلاقات مع روسيا بعد أن قلص خطط سلفه جورج بوش بخصوص الدرع الصاروخي في أوروبا الوسطى، بيد أن روسيا ظلت متمسكة بالقول إن النظام المعدل للبرنامج الصاروخي لا يزال يشكل تهديدا مباشرا لها.
 
وتطالب روسيا الحكومة الأميركية بتوفير ضمانات ملزمة قانونية بخصوص الدرع الصاروخي، بيد أن واشنطن رفضت تقديم مثل هذه الضمانات الأمنية بحجة أنها تحتاج لمصادقة الكونغرس الأميركي المعارض لأي تخفيض للمنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ.
 
وفي هذا السياق، يعتبر مراقبون أن الإخفاق في تطوير التعاون الأميركي الروسي خلال الأشهر القليلة المقبلة قد يساعد في ترسيخ حالة عدم الثقة القائمة بين خصوم الحرب الباردة قبل عودة رئيس الوزراء الروسي الحالي والرئيس السابق فلاديمير بوتين إلى سدة الرئاسة في مارس/آذار المقبل وما قد يحمل ذلك من تداعيات بسبب المواقف المتصلبة التي يعرف بها بوتين تجاه الغرب عموما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة