حان الوقت لجدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق   
السبت 1426/10/24 هـ - الموافق 26/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)

تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت على الوضع في العراق, فقال معلق في إحداها إن الوقت قد حان لجدولة انسحاب القوات الأميركية, في حين تناولت ثانية الآثار النفسية السيئة لحرب العراق على الجنود الأميركيين, كما تحدثت ثالثة عن استياء الأوروبيين من نشاطات سي.آي.أي على أراضيهم.

"
لو ضحت أميركا وأطالت وجودها في العراق فإن المشكلة تكمن في كون ذلك الوجود أصبح عقيما بحيث تحول التحرير إلى احتلال
"
بيدن/
واشنطن بوست
جدولة الانسحاب
تحت عنوان "حان الوقت لتحديد جدول لانسحاب القوات الأميركية من العراق" كتب السيناتور الديمقراطي وعضو لجنة الدفاع في الكونغرس جوزيف بيدن مقالا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن السؤال الذي يريد أغلب الأميركيين جوابا عليه هو "متى ستعود قواتنا من العراق؟".

وأشار بيدن إلى أن الإجابة الأكثر احتمالا عن هذا السؤال هي أن عام 2006 سيعرف سحب أعداد كبيرة من تلك القوات, بحيث تكون الإدارة الأميركية أعادت نشر 50 ألفا مع نهاية ذلك العام.

وسيعاد نشر عدد مهم من 100 ألف جندي المتبقية خلال العام 2007, بحيث لا يبقى هناك سوى قوة صغيرة نسبيا في العراق أو على حدوده لضرب أية تجمعات محتملة للإرهابيين.

وأرجع بيدن ذلك إلى عجز أميركا عن تحمل تمديد وجود القوات دون اللجوء إلى إرسال الجنود في أربع أو خمس دورات أو تعبئة الحرس الوطني.

وأكد أنه حتى لو ضحت أميركا وأطالت وجودها في العراق, فإن المشكلة تكمن في كون هذا الوجود أصبح عقيما, إذ تحول التحرير إلى احتلال.

وأضاف السيناتور أن السؤال الحاسم الثاني هو: "مع انتشار قواتنا هل ستتأثر مصالحنا أو هل سنكون قايضنا طاغية بالفوضى والدمار؟".

في معرض رده على هذا السؤال قال بيدن إن هناك توافقا في الآراء بشأن ما يجب فعله لحماية المصالح الأميركية, مشيرا إلى أن الشيوخ الأميركيين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا الرئيس جورج بوش برسم خطة واضحة ومفصلة للتعامل مع الوضع العراقي, بحيث تحدد الأهداف ويعلن عن جدول لتنفيذ كل منها.

وعدد بيدن أهداف التسريع في تدريب القوات العراقية والمساعدة في إنتاج دستور يساهم في توحيد العراق لا تفكيكه, وضرورة تسريع إعادة البناء وإشراك جيران العراق في تلك العملية, مضيفا أنه "حان الوقت لدول الخليج التي حصدت عائدات هائلة من النفط أن تدفع مقابل ذلك".

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنه يتوقع على نطاق واسع أن يعلن بوش في الخطاب الهام الذي سيلقيه يوم الأربعاء عن تحسن جاهزية الجيش العراقي, الأمر الذي كان يعتبره عاملا حاسما في بدء سحب القوات الأميركية من العراق.

"
مضاعفات حرب العراق ترجع الآن صدى مماثلا لصدى الحرب على فيتنام, عندما كان ثلث المشاركين في العمليات يعود إلى أميركا بمشاكل نفسية كبيرة
"
نيويورك تايمز
تكلفة الأمراض النفسية للحرب
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن التكلفة النفسية للحرب على العراق ذكرت في بدايته قصة مجموعة من الجنود عادوا من العمليات في الفلوجة وكلهم يعانون من مشاكل نفسية أهمها الشعور بالذنب والمسؤولية عن معاناة الآخرين.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب النفسي النقيب وليام غاش قوله إنه مهما فعل لجعلهم يحكون قصصهم بطريقة منطقية تجعله يفهم خفايا ما يعانون منه كي يساعدهم, فإنه يصطدم بتأثير الصدمة التي تلقوها على كفاءة معلوماتهم.

وأضاف أن مهمته هي جعلهم يعيدون بناء الأشياء التي كانوا يعتقدونها والتي لم يعد لها مكان في مخيلتهم مثل "الخير الدفين للبشرية".

ونسبت الصحيفة إلى بعض الخبراء اعتقادهم بأن مضاعفات حرب العراق ترجع الآن صدى مماثلا لصدى الحرب على فيتنام, عندما كان ثلث المشاركين في العمليات يعود إلى أميركا بمشاكل نفسية كبيرة.

ونسبت إلى تقرير بشأن معنويات الجيش الأميركي في العراق قوله إن معنويات 54% من الجنود متدنية إلى متدنية جدا.

وذكرت الصحيفة في الأخير أن الدم ورعب المعركة يبعث على الابتهاج عند بعض الناس في حين يجرح مشاعر آخرين, مضيفة أن هذا ما لم يستطع أي شخص تفسيره.

"
العمليات السرية لسي.آي.أي الموجهة ضد من تتهمهم أميركا بالإرهاب, شملت جو وأرض الدول الأوروبية من إسكندنافيا إلى جزر الكناري
"
لوس أنجلوس تايمز
أوروبا وCIA
ذكرت لوس أنجلوس تايمز أن العمليات السرية لسي.آي.أي الموجهة ضد من تتهمهم أميركا بالإرهاب, شملت جو وأرض الدول الأوروبية من إسكندنافيا إلى جزر الكناري.

وقالت الصحيفة إن الغضب من هذا التصرف أدى إلى فتح تحقيقات برلمانية مع بدء مجموعة من المتابعات الجنائية المتعلقة بهذا الأمر.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوروبا بعيد هجمات 11/9 إما أنها التزمت الصمت إزاء ما يقوم به العملاء الأميركيون داخل حدودها أو أنه لم يتكشف لها, مضيفة أن ذلك الوضع تغير بحيث بدأت بعض الحكومات الأوروبية في الفترة الأخيرة تعبر بصراحة متزايدة عن استيائها من احتمال أن تكون سي.آي.أي تقوم بنشاطات في بلدانها دون علمها.

وذكرت أن من بين تلك الاتهامات أن سي.آي.أي اعتقلت أشخاصا على أراضي بلدان أوروبية ونقلتهم إلى بلد ثالث, كما أن طائرات الوكالة استخدمت مطارات أوروبية في نقل بعض المتهمين بالإرهاب, فضلا عن اتهامها بأنها تدير سجونا سرية في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة