شارون ينجو من حجب الثقة ويواجه ضغوطا متزايدة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

الكنيست يشهد اقتراعا شبه أسبوعي لحجب الثقة عن شارون (الفرنسية)

نجا رئيس الوزراء الإسرائيلي من ستة اقتراحات لحجب الثقة عن حكومته في الكنيست.

وفي أحد الاقتراحات تعادل المؤيدون والمعارضون في التصويت، مما اعتبر ضربة محرجة لمكانته السياسية.

وجاءت نتيجة التصويت على الاقتراح المقدم من كتلة "عام آحاد" (شعب واحد) والمتصل بالأزمة المتعلقة بالسلطات المحلية في إسرائيل والمجالس 56 صوتا مقابل 56، لكنها لم تصل إلى الأغلبية المطلوبة لحجب الثقة وهي 61 صوتا من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا.

كما رد الكنيست مذكرة حزب العمل المعارض المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة بفارق صوتين، إذ أيدها 54 مقابل 56 وامتناع أربعة عن التصويت.

ويشهد الكنيست الإسرائيلي اقتراعا لحجب الثقة كل أسبوع تقريبا، تمكن شارون من الإفلات منها جميعا حتى الآن.

لكن تصويت حجب الثقة الأخير يظهر مدى هشاشة الائتلاف اليميني الحاكم الذي يتزعمه شارون بعد فقدانه الأغلبية في الكنيست بعد انسحاب وزيرين من حكومته الشهر الماضي احتجاجا على خطة الانسحاب من قطاع غزة، إذ بات لا يحظى إلا بتأييد 59 من أعضاء البرلمان.

مخاوف أمنية
في سياق متصل ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن تصاعد التشدد اليهودي المعارض لخطة شارون للانسحاب من غزة يثير مخاوف من تفجر أعمال عنف من جانب القوميين المتطرفين ربما تصل حد محاولة قتله.

المتشددون اليهود قد يكونون شرارة أعمال عنف في إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وقالت المصادر إن الحراسة المشددة المفروضة بشكل دائم حول شارون شددت أكثر خلال الأشهر الأخيرة لمنع أي محاولة لاغتياله مثلما حدث لرئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين الذي قتله أحد اليهود بالرصاص قبل تسعة أعوام.

لكن المصادر قالت إنه لا توجد معلومات محددة تشير إلى أي محاولة تستهدف حياة شارون.

ومن المقرر أن يلتقي عدد من كبار المسؤولين هذا الأسبوع للبحث عن سبل قانونية للحد من التصريحات التحريضية من جانب القوميين المتشددين.

وأبلغ رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) آفي ديختر أعضاء مجلس الوزراء أثناء اجتماعهم الأحد أنه قلق من تصاعد التطرف اليميني، كما تساوره مخاوف من إمكانية تصاعد العنف.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الإسرائيليين تدعم خطة شارون لإجلاء 7500 مستوطن يهودي يعيشون وسط 1.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة. لكن المستوطنين وأعضاء الأحزاب الدينية المتشددة يعارضون التخلي عن أي جزء من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وخطة شارون، زاعمين أنها مكافأة لما أسموه الإرهاب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة