مصرع 18عراقيا بسلسلة انفجارات غداة الثقة لحكومة الجعفري   
الجمعة 1426/3/20 هـ - الموافق 29/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)
هجمات المسلحين تزداد وتيرتها بشكل ملحوظ (الفرنسية-أرشيف)
 
لقي 18 عراقيا على الأقل مصرعهم وجرح العشرات في سلسلة من الانفجارات في بغداد والمدائن. وقد أدت الانفجارات إلى إلحاق أضرار بالمرافق والمنازل المجاورة.
 
علمت الجزيرة من مصادر في الشرطة العراقية أن 13 عراقيا معظمهم من الشرطة والحرس الوطني قتلوا وأصيب أكثر من 50 آخرين بينهم 35 مدنيا في أربعة هجمات بسيارات ملغمة.
 
واستهدفت ثلاث منها دوريات الشرطة العراقية والحرس الوطني في حي الأعظمية. وذكرت الشرطة أن إحدى السيارات الملغومة استهدفت مطعما مكتظا بأفراد الشرطة والحرس الوطني.
 
وقال شهود عيان إن عشرات الجرحى نقلوا إلى مستشفى النعمان ومستشفيات أخرى في العاصمة، وقال ضابط الشرطة أحمد عبد الأمير إن واحدا من هذه الانفجارات وقع بعبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق استهدفت دورية للشرطة في الدورة وأدى إلى جرح عدد من أفراد الشرطة وعدد آخر من المدنيين.
 
وقال مصدر الداخلية الذي رفض ذكر اسمه إن انفجارا آخر استهدف الشرطة العراقية وقع بسيارة مفخخة في شرق العاصمة بغداد.
 
وفي الطريق إلى مدينة أربيل شمال العراق علمت الجزيرة أن رجل أمن كردي قتل وجرح مدنيان في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في منطقة بن صوالة.
 
وفي مدينة الحويجة شمال العراق أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده قتل وجرح ستة آخرون في انفجار قنبلة بالمدينة.
 
ترحيب بحكومة الجعفري
تأتي هذه التطورات غداة منح الجمعية الوطنية العراقية الثقة للحكومة برئاسة إبراهيم الجعفري التي لقيت ردود فعل مرحبة.
 
فقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتشكيلها مؤكدا استعداد المنظمة الدولية لمواكبة البلاد في المراحل الانتقالية القادمة، مشيرا إلى أن الحكومة نتاج لعملية "استشارية وديمقراطية أعقبت انتخابات ناجحة".
 
وسبق أن رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالحكومة, مؤكدا استمرار الولايات المتحدة في دعم المسيرة الديمقراطية بالعراق.
 
وقال بوش في بيان نشره البيت الأبيض "أنضم إلى جميع الأميركيين لتهنئة القادة العراقيين الجدد وأعبر لهم عن تمنياتي بالتوفيق وهم يباشرون خدمة بلادهم داخل الحكومة الجديدة".
 
الاتحاد الأوروبي من جانبه رحب بالحكومة الجديدة، وأعربت المتحدثة باسمه إيما أدوين عن أملها في عقد محادثات قريبة مع الجعفري لمناقشة تعزيز العلاقات بين الجانبين وإجراء محادثات حول كيفية المساعدة في إعادة إعمار العراق.
 
وفي أنقرة رحبت الخارجية التركية بحكومة الجعفري، وأعربت في بيان لها عن أملها في أن تشكل الحكومة الجديدة خطوة نحو الأمن والاستقرار في البلاد. وفي المقابل التزم العالم العربي الصمت حيال حكومة الجعفري.
 
ترحيب دولي بحكومة الجعفري(رويترز-أرشيف)
أغلبية
وقد منحت الجمعية الوطنية العراقية الثقة بالأغلبية لحكومة الجعفري، وأقر المجلس التشكيلة الحكومية الجديدة بأغلبية 180 صوتا ومعارضة خمسة أصوات وغياب 90 عضوا.
 
وتضمنت التشكيلة الوزارية التي تلاها رئيس الجمعية حاجم الحسني 36 منصبا وزاريا، ظل عدد منها شاغرا.
 
وفشل الجعفري في تسمية وزير للنفط في حكومته الجديدة، فعين نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي قائما بأعمال الوزير. وسيتولى الجعفري وزارة الدفاع بشكل مؤقت.
 
"
لاتزال سبع حقائب وزارية شاغرة وهي: النفط والدفاع والكهرباء والصناعة وحقوق الإنسان ونائبين لرئيس الوزراء

"
ولا تزال سبع حقائب وزارية شاغرة وهي: النفط والدفاع والكهرباء والصناعة وحقوق الإنسان ونائبين لرئيس الوزراء.
 
ويتعين أن يتم تحديد من سيتولى هذه المناصب السبع بشكل نهائي بحلول السابع من مايو/ أيار القادم، وهو موعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق في مؤتمر صحفي إن العرب السنة في حل من الحكومة المعلنة بعد أن جاء إعلان الحكومة على خلاف الاتفاق الذي أبرم مع الجعفري.
 
وعلى خلفية هذه التطورات دعا نائب الرئيس العراقي غازي الياور إلى الإسراع في استكمال تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة وتعيين وزيرين من العرب السنة في وزارتي الدفاع وحقوق الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة