عرفات بعد لقائه عنان يصف الوضع بالصعب   
السبت 1422/3/24 هـ - الموافق 16/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
.........
ـــــــــــــــــــــــ

.........
ـــــــــــــــــــــــ
.........
ـــــــــــــــــــــــ

وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الوضع في الأراضي المحتلة بأنه صعب وأن الأمور لا زالت كما هي على الأرض، وجدد  في ختام لقائه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعوته لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية.وتزامنت تصريحات عرفات مع خروقات إسرائيلية لما يسمى بوقف إطلاق النار، في حين يستعد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لعقد اجتماع أمني آخر غدا الأحد. 

وقال عرفات الذي استقبل عنان في رام الله إنه أبلغ الأمين العام أن الوضع صعب والأمور لا زالت كما هي على الأرض خاصة لجهة تواصل اعتداءات المستوطنين "التي زادت زيادة خطيرة"، وأضاف أن الحركة بين الطرقات لا تزال صعبة، متهما بعض القوات الإسرائيلية بأنها لا تطبق أوامر السياسيين وتصعد ضد المناطق الفلسطينية.

وشدد عرفات في هذا السياق على انه طلب من عنان إرسال مراقبين دوليين في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن الفلسطينيين منضبطون وملتزمون "بعملية وقف إطلاق النار ونرجو أن يلتزم الطرف الآخر بالشيء نفسه".

وأوضح عرفات أيضا انه دعا إلى عقد اجتماع جديد على غرار الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ "على المستوى الذي يراه عنان مناسبا" مشددا على مشاركة روسيا فيه.

واعتبر مسؤول رفيع في الأمم المتحدة أن وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين لن يصمد ما لم يتم التوصل سريعا إلى حل سياسي. وقال هذا المسؤول الذي يرافق عنان إنه لا بد من تحرك سريع لتطبيق توصيات تقرير ميتشل حول أعمال العنف". معتبرا "أن العنف لن يفيد القضية الفلسطينية".

وكان عنان قد وصل إلى رام الله في وقت سابق من اليوم قادما من لبنان ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي آرئيل شارون في وقت لاحق اليوم للوقوف على التطورات الأخيرة في المنطقة وخاصة الاتفاقات الفلسطينية-الإسرائيلية.

خروقات إسرائيلية
في غضون ذلك اتهم وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إسرائيل بأنها تخرق الاتفاق حول وقف إطلاق النار بشكل سافر سواء باستمرار الحصار والإغلاق أو بالاعتداءات المستمرة".
وقال عريقات في تصريحات إلى إذاعة صوت فلسطين إن إسرائيل لم تقم باعتقال أي من الإرهابيين المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين, كما إنها لم تفك الحصار والإغلاق" مؤكدا أن الوضع لا يزال كما كان عليه قبل عشرة أيام "أي فتح مدينة وإغلاق أخرى" بينما نص اتفاق وقف إطلاق النار على إزالة ملحوظة للحواجز العسكرية.
وشدد عريقات أن على الجانب الإسرائيلي أن "يدرك أن الجانب الفلسطيني لم يوقع على ما يسمى بورقة تينيت, لان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال إن التوقيع سيتم عندما تكتمل كل عناصر توصيات ميتشل وعلى رأسها الوقف الكامل للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة".

وقد أكد مصدر أمنى فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت الدبابات والمجنزرات إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة كما كانت في السابق بعد أن أزاحها الخميس لمئات الأمتار مما يعيق بشكل كبير حركة تنقل المواطنين والسيارات .

وقال العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني شمال قطاع غزة إن إعادة الإجراءات الأمنية والتعزيزات العسكرية يعتبر انتهاكا خطيرا وخرقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الأمني الذي عقد أول أمس.

ويقع مفترق الشهداء, المحاذي لموقع عسكري إسرائيلي قريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة, على شارع صلاح الدين الذي يشكل أهم الطرق الرئيسية في غزة ويربط شمال القطاع بجنوبه.

وقد ذكر متحدث عسكري إسرائيلي أن فلسطينيين أطلقوا قذيفة هاون وقذيفة مضادة للدروع ورشقات من أسلحة آلية على مواقع إسرائيلية الليلة الماضية في قطاع غزة من دون وقوع إصابات،موضحا أن قذيفة هاون أطلقت باتجاه مكتب الارتباط الإسرائيلي-الفلسطيني قرب مستوطنة نيفي ديكاليم, كما أطلقت قذيفة مضادة للدروع على موقع عسكري إسرائيلي قبالة الحدود مع مصر تعرض أيضا لطلقات نارية من أسلحة آلية.
الإجتماعات الأمنية
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني لعقد اجتماع أمني آخر غدا الأحد،وقال العقيد جبريل الرجوب مسؤول الأمن الوقائي بالضفة الغربية إن اجتماع اللجنة الفرعية المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية يهدف إلى وضع جدول زمني لإنهاء الحصار ورفع الإغلاق عن الأراضي الفلسطينية،على أن تنجز اللجنة أعمالها يوم الأربعاء المقبل حيث من المقرر أن يعقد اجتماع أمنى موسع بمشاركة مندوبين من وكالة المخابرات الأميركية ".

وأشارت مصادر صحفية فلسطينية إلى أن اللجنة الفرعية المشتركة ستضم من الجانب الفلسطيني اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة والعميد ربحي عرفات مسؤول الارتباط العسكري بالضفة الغربية والعقيد الرجوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة