السودان يحقق في مقتل 17 مدنيا في غارات جوية بالجنوب   
الأحد 1422/12/12 هـ - الموافق 24/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت الحكومة السودانية عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى من وزارة الدفاع للتحقيق في اتهامات للقوات الحكومية بقصف مدنيين في منطقة بيه بولاية الوحدة بجنوب البلاد على أن ترفع توصياتها على وجه السرعة للمختصين.

ولم تشر وزارة الخارجية السودانية في بيان أصدرته أمس إلى تفاصيل الحادث, لكن تقارير صحفية ذكرت نقلا عن الأمم المتحدة والحركة ومتمردي حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان أن مروحية تابعة للجيش السوداني قصفت الأسبوع الماضي مركز إغاثة بقرية بيه بمنطقة أعالي النيل في الجنوب مما أدى إلى مقتل 17 وإصابة عدد كبير من المدنيين الذين كانوا ينتظرون الحصول على إمدادات إغاثة غذائية.

وعلقت الولايات المتحدة محادثاتها مع الحكومة السودانية لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد وإقرار السلام احتجاجا على الحادث, وطالبت بتقديم تفسير له. كما طلبت فرنسا من السودان توضيحا حول الغارة. وأكد مسؤول في الخارجية الفرنسية أن من شأن الحادث أن يعكر صفو العلاقات الفرنسية السودانية.

ولم يعترف بيان وزارة الخارجية السودانية صراحة بمسؤولية الحكومة عن الحادث, لكنه وجه اللوم إلى الحركة لتصعيدها العمليات العسكرية في منطقة النفط بولاية الوحدة ومناطق متفرقة من جنوب وشرق البلاد. وقال إنه "في إطار هذا التصعيد المفروض علينا تحدث بعض الأخطاء المؤسفة وغير المقصودة ويروح ضحيتها مواطنون أبرياء, وسنعمل جاهدين على تفاديها وعدم تكرارها".

وطالب البيان المجتمع الدولي بالضغط على حركة التمرد من أجل وقف شامل لإطلاق النار. وتقول الحكومة السودانية إنها لن توقف الغارات الجوية على المتمردين ما دامت الحرب مستمرة, مشيرة إلى أن المتمردين يستخدمون المواطنين دروعا بشرية لكسب تعاطف المجتمع الدولي.

ونفى الجيش السوداني من جانبه أن يكون شن هجوما متعمدا على مدنيين. وأدان بيان للجيش "أكاذيب حركة المتمردين التي زعمت أن الجيش السوداني يهاجم المدنيين بشكل متعمد". وذكر البيان أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن المناطق النفطية والسكان الذين يعملون فيها, من دون تقديم أي إيضاحات أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة