مسيرات تضامن مع درعا وتعزيز أمني   
الخميس 1432/5/26 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:27 (مكة المكرمة)، 3:27 (غرينتش)


شهدت عدة مناطق في سوريا، منها مدينة حمص وسط البلاد وبلدة سقبا بمحافظة ريف دمشق وبلدة طفس بمحافظة درعا، مسيرات واحتجاجات تضامنا مع مدينة درعا التي تخضع لحصار أمني، بينما دعا ناشطون عبر الإنترنت إلى مظاهرات حاشدة في ما سموها جمعة الغضب، وتحدث شهود عيان عن تعزيزات أرسلت إلى بؤر الاحتجاج المختلفة، خاصة درعا.

فقد خرج مئات السوريين في مدينة حمص بمظاهرة سلمية تطالب بإسقاط النظام, وهتف المتظاهرون باسم ما سموها ثورة الشباب في سوريا.

وفي بلدة سقبا بمحافظة ريف دمشق خرج الآلاف مساء الأربعاء في مسيرة شيعوا خلالها جثمان شاب قتل في الاحتجاجات الأخيرة. ووفقا لموقع شبكة شام الذي نشر صور المسيرة فإن القتيل يدعى محمد ضبيان. وردد المشيعون شعارات تنادي بالحرية لسوريا وإسقاط النظام.

وفي بلدة طفس في محافظة درعا خرج الآلاف بينهم أطفال ونساء في تظاهرة تضامن مع أهالي مدينة درعا مطالبين بفك الحصار المضروب عليها من قبل الأمن منذ ثلاثة أيام. وردد المشاركون في التظاهرة التي خرجت أمس وبثت صورها على مواقع الإنترنت شعارات تطالب بإسقاط النظام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناشط الحقوقي عبد الله أبا زيد أمس الأربعاء أن مسجد أبو بكر الصديق في درعا تعرض لنيران كثيفة، وشوهد قناصة يتمركزون فوق مسجد بلال الحبشي، وانتشرت دبابات وأقيمت حواجز عند مداخل المدينة.

لكنه تحدث أيضا عن جنود انضموا إلى المحتجين، وهي رواية يصعب التأكد منها في ظل إغلاق مناطق الاحتجاجات أمام الإعلام الدولي.

يتردد أن القوات التي أرسلت إلى درعا من الفرقة الرابعة (الجزيرة)
الفرقة الرابعة
وحسب دبلوماسيين، فالقوات التي أرسلت إلى درعا من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر شقيق الرئيس بشار الأسد.

وتحدثت منظمة "سواسية" السورية لحقوق الإنسان عن 35 مدنيا قتلوا في درعا منذ فجر الاثنين، وقالت إن المياه والاتصالات لا تزال مقطوعة عن المدينة، وإن مخزون حليب الأطفال وعبوات الدم في المستشفيات قد تراجع.

أما وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فقالت إن الجيش طرد في محافظة درعا "مجموعات متطرفة مسلحة" استعملت عربات مدنية بلوحات مزورة لنقل الأسلحة والمتفجرات، وهاجمت مواقع عسكرية وقطعت الطرق.

وتحدثت الوكالة عن أربعة قتلى من الأمن الثلاثاء والأربعاء، فيما بث التلفزيون الرسمي ما قال إنها شهادة ساكن من درعا اعترف حسبه بتلقي أموال وأسلحة للمشاركة في الاحتجاجات.

 ناشطون صوروا رتلا من التعزيزات العسكرية متجها إلى درعا (الفرنسية)
دوما وبانياس
أما في ضاحية دوما شمالي  دمشق وفي مدينة بانياس، فتحدثت وكالات الأنباء عن تعزيزات أمنية أرسلت إلى المنطقتين.

وقال شاهد عيان لرويترز إن حافلات بيضاء حملت مئات الجنود بكامل عدتهم القتالية إلى دوما التي انتشر في أحيائها أمس أكثر من 2000 عنصر أمني أقاموا نقاط تفتيش متفرقة.

وقال إنه شاهد بضع شاحنات مجهزة برشاشات ثقيلة وأفرادا من الشرطة السرية بملابس مدنية يحملون بنادق هجومية.

أما في بانياس فانتشر الأمن في التلال المحيطة، في حين تحاصر قوات أمنية كبيرة حمص شمال دمشق، حيث أشار شاهد عيان في حديث للجزيرة إلى متاريس عسكرية في بعض الشوارع.

وأكدت منظمة "سواسية" أن 453 مدنيا على الأقل قتلوا منذ بدء المظاهرات قبل نحو ستة أسابيع، وقالت إن 500 ناشط قد اعتقلوا.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بداية الاحتجاجات الشهر الماضي، بلغ 453. وأضاف أن السلطات السورية اعتقلت نحو 1700 معظمهم من درعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة