توالي التنديد باغتيال الحريري وواشنطن تطالب بمعاقبة الجناة   
الاثنين 1426/1/6 هـ - الموافق 14/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)
فرنسا طالبت بتحقيق دولي في الحادث (الفرنسية)
 
توالى التنديد الدولي والعربي باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
ففي واشنطن طالب البيت الأبيض بمعاقبة المسؤولين عن التفجير الذي أودى بحياة الحريري، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الولايات المتحدة ستتشاور مع مجلس الأمن الدولي وحلفائها لإنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان.
 
وأضاف ماكليلان أنه يتعين على اللبنانيين أن يكونوا قادرين على بناء المستقبل بحرية و"معزل عن الاحتلال السوري".
 
وندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق ووصفه بأنه فصل من تاريخ لبنان كان يأمل أن يكون قد طوي، معربا عن أمله بألا يفضي هذا إلى زعزعة ما ووصفه بالاستقرار الهش بالمنطقة.
 
كما طالبت فرنسا بإجراء "تحقيق دولي" للوقوف على ملابسات عملية اغتيال الحريري. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه أن الحادث يهدف إلى حرف المسار الديمقراطي في لبنان.
 
ووجه وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أصابع الاتهام بشكل غير مباشر إلى سوريا. 
 
وقال شالوم في تصريح من باريس للإذاعة الإسرائيلية "مما لا شك فيه أن سوريا التي تدعم حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي ومجموعات أخرى تعارض عملية التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط, ليست مرتاحة للانتخابات المقبلة في لبنان، وآخر شيء تريده هو أن تجبر على مغادرة لبنان".
  
كما استنكر الاتحاد الأوروبي بشدة اغتيال الحريري. ووصف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا العملية بـ"الحقيرة"، وعبر عن "حزنه" لغياب الحريري الذي وصفه بأنه رجل سلام وصديق كبير.
 
ودانت روسيا على لسان المتحدث باسم الخارجية ألكسندر ياكوفنكو بشدة التفجير "الإرهابي" الذي أودى بحياة رئيس الحكومة اللبنانية السابق معربة عن ثقتها بأن الشعب اللبناني سيخرج من "هذه المحنة أكثر تماسكا".
  
ونددت طهران بالاعتداء ووصفته بالحادث الإرهابي. ودعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي الشعب اللبناني حكومة وشعبا إلى "اليقظة إزاء مؤامرات الأعداء والحفاظ على أمن واستقرار بلدهما". وقال إن طهران تشتبه بوقوف إسرائيل وراء الاعتداء.
  
استنكار عربي
الحريري رحل تاركا وراءه فراغا كبيرا (الفرنسية)
على الصعيد العربي نعى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، مؤكدا أنه يدعو الله أن "ينقذ لبنان من هذه الفتنة الكبرى والخطيرة".
  
وقال للصحفيين إن حادث اغتيال الحريري "سيكون له تداعيات كبيرة نظرا لقيمته الكبيرة للبنان والعالم العربي".
  
من جانبها دانت مصر اغتيال الحريري ووصفته بالعمل الإجرامي المروع، وأعربت في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية عن أملها بألا يؤثر الحادث على استقرار لبنان.
  
واستنكر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في بيان صادر عن الديوان الملكي عملية الاغتيال التي وصفها بالعمل الجبان. وشدد في اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني على وقوف الأردن قيادة وشعبا إلى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة ليبقى قويا عزيزا محافظا على وحدته وأمنه وسيادته.
 
وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها لاغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق، مشددة على رفض المملكة "لمثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة الأبرياء وإشاعة الفوضى والدمار".
  
ودان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي بشدة اغتيال الحريري وقال إن هذه "الفعلة الجبانة اقترفتها أيدي الإرهاب".
 
كما أعلنت السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة وفا أن الرئيس محمود عباس يعبر والقيادة الفلسطينية عن الاستنكار العميق باسم الشعب الفلسطيني لهذه "الجريمة المروعة". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة