القوات الأميركية تحاصر الملا عمر في زابل   
الاثنين 1424/7/6 هـ - الموافق 1/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعزيزات أميركية لمحاصرة قادة طالبان (أرشيف - رويترز)
قال مراسل الجزيرة في ولاية زابل الأفغانية إن نحو 400 جندي من القوات الخاصة الأميركية يحاصرون زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وقادة بارزين آخرين في الحركة.

وأوضح المراسل الذي كان يتحدث من موقع القتال إن القوات الأميركية "متأكدة 100%" من محاصرة الملا عمر وقائد آخر يدعو الملا قهار وبرفقتهما نحو ألف من مقاتلي طالبان في منطقة سارسنغ الجبلية على بعد 300 كلم جنوب غرب العاصمة كابل.

وأشار المراسل إلى أنه شاهد ما لا يقل عن ست مروحيات من طراز "تشينوك" تنقل جنودا وعتادا إلى الجبال في المنطقة، موضحا أن جنديا أميركيا على الأقل قتل عندما فشل في فتح مظلته أثناء الإنزال الجوي للقوات الأميركية في المنطقة.

وعملت الجزيرة نت أن القوات الأفغانية المشاركة في الهجوم تلقت أوامر بالانسحاب مساء أمس من المنطقة لإفساح المجال لتقدم القوات الأميركية ولهجوم جوي مكثف على المواقع التي يتحصن بها طالبان، إلا أن قاذفات أميركية من طراز B52 قصفت بلدة مارة وأوقعت ضحايا بين الأهالي.

الملا محمد عمر
وأفاد مراسل الجزيرة بأن عناصر من طالبان قتلوا ثمانية جنود حكوميين في بلدة سارسنغ. وقال قائد ميداني إن مقاتلي طالبان تخطوا الخطوط الأمامية للقتال وباغتوا قواته بالهجوم. كما قتل ستة جنود أفغان وجرح أربعة آخرون في هجوم شنه مقاتلو طالبان الليلة الماضية على ثلاث سيارات حكومية في منطقة تازي على الطريق العام بولاية زابل.

وقال المراسل نقلا عن أربعة جنود أسرتهم عناصر طالبان قبل أن تطلق سراحهم إن عدد المهاجمين بلغ قرابة الخمسين. وذكر مراسل الجزيرة أن هذه العملية تشير إلى قدرة حركة طالبان على إشغال القوات الأميركية والحكومية بمناطق المواجهات في وقت تستطيع فيه التعرض لأهداف بمناطق أخرى.

وكان بيان صادر عن القيادة الوسطى للقوات الأميركية قد قال إن اثنين من الجنود الأميركيين قتلا وأصيب ثالث في اشتباكات مع مليشيات أفغانية في ولاية بكتيا. وقد لقي 17 مسلحا أفغانيا على الأقل مصرعهم في اشتباكات وقعت مع القوات الأفغانية المدعومة بالقوات الأميركية في زابل.

كرزاي يحاول حل مسألة طالبان عبر المفاوضات (أرشيف - رويترز)
اتصالات مع طالبان
وفي تطور آخر ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية اليوم أن حكومة الرئيس حامد كرزاي بدأت مفاوضات مع قياديين بحركة طالبان في العديد من مناطق ولاية زابل المضطربة جنوب شرق البلاد.

وقالت الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها إن مسؤولا حكوميا يدعى عبد الرحمن هوتاك يجري المفاوضات بتفويض من محافظ الولاية. ونقلت الوكالة عن هوتاك قوله "بدأنا المفاوضات لأن حكومة كرزاي تؤمن بحل المشاكل عبر الحوار السلمي".

وقال هوتاك إنه زار أخيرا منطقة أتغار في زابل التي شهدت مؤخرا اشتباكات لبدء اتصالات مع مسؤولي طالبان. وأوضح أن مفاوضات مماثلة لتلك التي تهدف إلى التوصل لتسوية سلمية في زابل تجري في مناطق أخرى هي شينكاي وسيوري ونوباهار.

وأكد رئيس الأمن في زابل النبأ وقال "نريد إنهاء القتال في زابل حتى يستطيع الناس العيش في سلام". وقال إنه سيطلب من طالبان إسقاط فتوى تدعو إلى الجهاد, مؤكدا أن القوات الحكومية مستعدة لتقديم طلب بالعفو عنهم إذا وافقوا على هذا الطلب.
وذكرت الوكالة أن مليشيات طالبان جندت عددا كبيرا من مقاتلي هذه الولاية.

وأضافت أن حكومة كرزاي يمكن أن تقوم بمبادرات مماثلة بولايات أخرى إذا نجحت المفاوضات. وتعتقد السلطات الأفغانية أن حوالي 300 من طالبان يعيدون تجميع قواهم بالجبال في زابل وأروزغان المجاورة مسقط رأس زعيم الحركة الملا محمد عمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة