فينوغراد سيسقط أولمرت أو يضعفه   
الأربعاء 1428/4/15 هـ - الموافق 2/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:19 (مكة المكرمة)، 7:19 (غرينتش)

ما زال تقرير فينوغراد واتهام القيادة الإسرائيلية بالفشل في حرب لبنان يتفاعل في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء، وتحدثت هذه الصحف كذلك عن تحذير جميع السفراء البريطانيين في الشرق الأوسط من أن غزو العراق سيكون كابوسا.

"
إذا ما نجا أولمرت من المظاهرات التي ستجري غدا فسيكون قادرا على الصمود حتى الصيف، ولكنه سيكون قائدا ضعيفا وستكون بلده ضعيفة
"
ذي إندبندنت

تقرير فينوغراد
قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن أول حكم رسمي على قرار إسرائيل خوض الحرب في لبنان ارتقى إلى اتهام ساحق لرئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه ورئيس هيئة الأركان، غير أن أولمرت هو الذي يتحمل الوطأة العظمى من النقد.

وقالت الصحيفة إن هذا التقرير المؤقت يتعاطى فقط مع خلفية الحرب والأيام الأولى من الصراع ولكنه يجعل أولمرت أكثر ضعفا، مضيفة أن التقرير سيضع السياسات الإسرائيلية في حالة جديدة من الجريان في وقت تمر فيه الحالة الأمنية على حدودها الخارجية بعدم الاستقرار.

ومضت تقول إن أولمرت قد لا ينجو من هذه المحنة رغم تصميمه على المضي في عمله حتى ظهور التقرير النهائي، مشيرة إلى أن ما تبقى من هذا الأسبوع سيكون حاسما لأنه إذا تمكن أولمرت من البقاء بعد المظاهرات المزمع قيامها غدا لمطالبته بالاستقالة، فربما سيكون قادرا على الصمود حتى الصيف ولكنه سيكون قائدا ضعيفا وستكون بلده ضعيفة.

وانتهت إلى أن الحرب على لبنان كانت حدثا مخزيا في تاريخ إسرائيل الحديث وسوء تقدير كارثي ومكلف، ولكن الفضل يعود إلى ديمقراطية إسرائيل التي سمحت لمثل هذا التقرير بالكتابة والخروج إلى النور.

مأزق إسرائيل
وتحت هذا العنوان قالت صحيفة ذي تايمز في افتتاحيتها إن تقرير الحرب على لبنان أوضح أمرين: أولهما الاعتماد الكلي للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إرشادات الجيش، وهذا يمكن تفهمه في ضوء الحالة الأمنية غير المستقرة وسجل الجيش السابق في النجاحات فضلا عن دوره المركزي في توحيد جميع المواطنين، ولكن ذلك قد لا يصب دائما في صالح الحكومات المنتخبة.

أما الأمر الثاني الذي عكسه التقرير فهو الفرق بين المحاولات الواضحة والشفافة من قبل الإسرائيليين لفهم دروس الحرب وفشل أعدائهم في القيام بذلك، مستشهدة بما تقوله من أن حزب الله يحاول زعزعة استقرار الحكومة اللبنانية، وباعتقادها بقيام إيران وسوريا بتسليح وتحفيز المسلحين في عصيان صارخ للأمم المتحدة.

وانتهت الصحيفة إلى أن الحرب على لبنان ربما تكون انتهت ولكن التوترات ما زالت في تصاعد مستمر، مشيرة إلى أن إسرائيل في حاجة ماسة إلى قيادة واستقرار سياسي لمواجهة التحديات.

تحذير من السفراء
"
إذا كانت حرب العراق أكبر خطأ ترتكبه الحكومة البريطانية فإنها أيضا الخطأ المستديم
"
ذي غارديان
وحول الحرب على العراق قال السفير البريطاني السابق لدى إيرلندا الشمالية قبيل الغزو على العراق السير إيفور روبرتس لصحيفة ديلي تلغراف، إن جميع السفراء البريطانيين لدى دول الشرق الأوسط حذروا الحكومة البريطانية من أن غزو العراق سيكون كابوسا وسيقلب الرأي العام ضد الغرب.

وقال روبرتس الذي يشغل حاليا رئيس كلية ترينتي بجامعة أكسفورد إنه اطلع على جميع البرقيات التي أرسلها السفراء إلى الحكومة قبل الغزو، إذ كانت تضم نصائحهم والعواقب المحتملة لهذه الحرب.

وأضاف أن جميع السفراء في الشرق الأوسط تنبؤوا بأن غزو العراق سيكون كابوسا، مشيرا إلى أن الدبلوماسية البريطانية في الخارج محل ترحيب "ولكننا نمضي في تفكيكها أسرع من أي جهة تحاول أن تقلدنا".

وشن السفير السابق هجوما على وزارة الخارجية البريطانية، معتقدا بأنها كانت مهووسة بالإدارة على حساب الدبلوماسية وصناعة السياسة.

وتحت عنوان "الاعتراف الخاطئ" قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها: إذا كانت حرب العراق أكبر خطأ ترتكبه الحكومة البريطانية فإنها أيضا الخطأ المستديم.

وأضافت أن إعادة بناء الثقة التي مزقتها الحرب على العراق يتطلب من أي حكومة -سواء كانت بقيادة غوردن براون أو الموالي للحرب ديفد كاميرون- أن تتحلى بالوضوح وعدم تكرار الأخطاء.

وحول السياسة الخارجية قالت الصحيفة إنه ينبغي أن تكون صارمة وتأخذ في الحسبان جميع الخيارات والعواقب المحتملة، مضيفة أن على الحكومة أن تناقش السياسة لا أن تعرضها فقط كما حدث عشية غزو العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة