مواجهات تخلف عشرات القتلى والجرحى في الصومال   
الأربعاء 14/11/1429 هـ - الموافق 12/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
ضحايا العنف في مقديشو أغلبهم من المدنيين (الجزيرة نت-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو

أكد الناطق باسم "المحاكم الإسلامية المستقلة" وهي تنظيم منشق عن تحالف تحرير الصومال أنهم قتلوا 20 جنديا من القوات الحكومية والأفريقية والإثيوبية في مواجهات شارك فيها كذلك حركة شباب المجاهدين وجبهة رأس كمبوني، مضيفا أنه ستوحد قريبا هذه الجبهات الثلاث تحت قيادة واحدة.

فقد أوضح الناطق الرسمي باسم هذا التنظيم محمد آدم كوفي في اتصال مع الجزيرة نت أنهم استولوا في المواجهات التي جرت الأحد على سيارة محملة بالأسلحة، كما أحرقوا سيارة مقاتلة تابعة للقوات الحكومية.

وأضاف أن اثنين من قواتهم قتلوا وأصيب أربعة آخرون في المواجهات، بينما قتل وأصيب العديد من المدنيين جراء القصف المدفعي العشوائي للقوات الحكومية والإثيوبية الذي طال أحياء مدنيين جنوب العاصمة مقديشو، حسب قوله.

حركة شباب المجاهدين ستندمج مع جبهتين إسلاميتين (الجزيرة نت-أرشيف)
كما أكد كوفي أن الجبهات الإسلامية الثلاث التي شاركت في المواجهات قررت أن توحد قريبا قواتها العسكرية تحت قيادة واحدة، مشيرا إلى أنه ستنتهي الأسماء المتعددة للتنظيمات المسلحة الإسلامية في الصومال وأن الحركات الثلاث ستكون قريبا اسما واحدا.

من جهته نفى الناطق باسم قوات الشرطة في حكومة الصومال عبد الله بريسي -في تصريح لإذاعة شبيلي المحلية الأحد- ادعاءات الجبهات المسلحة، وقال "الحقيقة هي أن واحدا من قواتنا فقط جرح في المواجهات"، كما نفى كذلك إحراق سيارة حكومية.

من ناحية أخرى أكدت مصادر طبية في مستشفيين رئيسيين في مقديشو -في اتصال للجزيرة نت- أن المستشفيين تلقيا 45 حالة إصابة في مواجهات الأحد معظمها لمدنيين، وأضافوا أن ثلاثة من المصابين توفوا في وقت لاحق في المستشفى.

مواجهات مقديشو
وفى مقديشو تجددت المواجهات الدامية ظهر أمس بين القوات الإثيوبية وجبهات المقاومة الإسلامية المعارضة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الحكومة ورئيس المجلس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف شيخ أحمد.

مقاتلون على متن سيارة حكومية استولوا عليها في مواجهات سابقة (الجزيرة نت-أرشيف)
ودارت المواجهات بين الطرفين في أحياء إفكا حلني وعرفات وملعب كرة القدم (أستاديوم مقديشو) التي تتمركز فيها القوات الإثيوبية حيث استمرت المواجهات التي استخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة والخفيفة قرابة ساعة واحدة.

وأكد شهود عيان للجزيرة نت أن المواجهات بدأت بعدما قامت جبهات المقاومة بهجوم مباغت على وحدات من القوات الإثيوبية كانت حاولت الانتشار في تلك الأحياء، مستخدمة الصواريخ المحمولة على الأكتاف، في حين ردت القوات الإثيوبية على الهجوم بقصف الأحياء السكنية بالمدافع الثقيلة، حسب قولهم. ولم يؤكد الشهود حجم الخسائر التي خلفها القصف والمواجهات.

وفى شأن آخر قتل مساء الأحد النائب الثاني لمحافظ إقليم باي في الحكومة الصومالية حسن روبو إسحاق، وذلك عندما داهم مسلحون مجهولون منزله في مدينة بيداوا حيث مقر البرلمان الصومالي وأطلقوا عليه الرصاص في وقت كان حراسه خارج المنزل للتسوق، حسب ما أكد شهود عيان للجزيرة نت.
 
دعوة وترحيب
في إطار آخر رحب اتحاد المحاكم الإسلامية مجددا بالدعوة التي وجهها له مجمع العلماء في الصومال للمشاركة في المؤتمر الذي سيجمع جميع جبهات المقاومة الإسلامية وذلك لحل الخلافات القائم بينهم.

وأكد الناطق باسم قوات المحاكم الإسلامية شيخ عبد الرحيم عيسى عدو في تصريح للجزيرة نت أمس بأنهم ملتزمون بتنفيذ القرارات التي ستصدر عن المؤتمر المزمع انعقاده الشهر الجاري، وذلك رغم تشكيك عمر إيمان نائب رئيس مجلس الشورى في المحاكم بقدرة المجمع على حل جميع الخلافات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة