معاناة سكان شمال السودان من عدم وجود جسور على النيل   
الثلاثاء 1426/12/10 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

العبارات المهترئة تسببت في حوادث غرق عديدة (الجزيرة) 

عمار عجول-الخرطوم

يعاني السكان القاطنون في شمال السودان من عدم وجود جسور على امتداد آلاف الكيلومترات بين ضفتي نهر النيل، بينما تتسبب العبارات المهترئة التي يستخدمونها في الانتقال بين الضفتين في حوادث غرق وتعطيل حركة التواصل اليومي.

وقد ارتبط الوضع المعاشي للسكان في معظمه بالعبور يوميا على امتداد ضفتي نهر النيل، فكثير من الباعة يبيعون في أسواق تقع على الجانب الآخر وكذا عمال وزراع وطلاب علم.

الجميع يتزاحمون على هذه العبارات، فالسيارات والناس والحيوانات تكافح لإيجاد موطئ قدم فوق النهر العظيم، فهذه العبارات على علاتها تمثل عملة نادرة هنا.

وكما يعد النيل شريان الحياة تمثل هذه العبارات في هذه المنطقة شريان التواصل بين ملايين الناس على امتداد ضفاف النهر.

والناس هنا لا ترهقهم أحمالهم وأثقالهم بقدر ما ترهقهم فاتورة ما يدفعون مرتين في اليوم ثمنا لعبور النهر، وهم ربما لا يتأملون حتى في أن أطلال العبارات القديمة التي يمرون عليها تقف شاهدة على حوادث غرق فجعتهم في أعزاء سابقين، لكن الرحلة عبر النيل فرصة للهدوء وهم اعتادوا عليها فلا يأبهون كثيرا بما تحتهم من الخطر.

مقاييس السلامة لا تتوافر بالقدر المطلوب وعدد هذه العبارات لا يتناسب مع أعداد العابرين على مدار اليوم، فعلي سبيل المثال يعبر 6000 شخص يوميا بالإضافة إلى عشرات السيارات والشاحنات على العبارة شندي المتمة التي يطلق عليها اسم بنطون.

ويرى مواطنو المنطقة أن الحل يكمن في إقامة جسر يربط ضفتي النهر حفاظا على الأرواح والممتلكات.
____________________
موفد الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة