إعادة الاعتبار لآخر قياصرة روسيا نقولا الثاني   
الأربعاء 1429/10/2 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

اعتبرت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية نقولا الثاني وعائلته شهداء (الأوروبية-أرشيف)

أصدرت المحكمة العليا الروسية اليوم الأربعاء حكما برد الاعتبار لآخر قياصرة روسيا نقولا الثاني وعائلته واعتبارهم ضحايا حملة القمع السياسي البلشفية، في بادرة رمزية لطالما طالب بها أحفاد العائلة القيصرية.

وأعلن المتحدث باسم المحكمة العليا أن "رئاسة المحكمة العليا أقرت بأن القمع الذي تعرض له القيصر نقولا وعائلته لم يكن مبررا وقررت إعادة الاعتبار إليهم".

وكان محامي وريثة القيصر الدوقة ماريا فلاديميروفنا والتي تعيش بالعاصمة الإسبانية مدريد قدم عريضة لإعادة الاعتبار للقيصر منذ عام 2005.

وعبرت الكنيسة الأرثوذكسية والدوقة فلاديميروفنا عن سرورهما لصدور حكم المحكمة حسب ما صرح به ممثل الدوقة في روسيا ألكسندر زكاتوف.

وأضاف زكاتوف "إن ماريا فلاديميروفنا لجد سعيدة ولطالما كانت على يقين من أن هذه القضية ستجد طريقها إلى الحل داخل روسيا، ولذلك كانت دائما ترفض طرحها على المحاكم الدولية".

وأكد ممثل الدوقة أن "الحكم قد اتخذ بعد عدة سنوات من المعارك القضائية التي برهنت على أن روسيا دولة قانون، خصوصا وأن القوى السياسية -التي ظلت تعرقل طيلة سنوات إعادة الاعتبار للأسرة الأمبراطورية- لم تستطع الوقوف في وجه احترام القانون".

مطالبة رغم العراقيل
انقضت تسعون سنة قبل أن يعاد الاعتبار لآخر قياصرة روسيا (الجزيرة-أرشيف)
وكانت الدوقة فلاديميروفنا قدمت شكوى للنيابة العامة بروسيا في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2005 تطالب فيها بإعادة الاعتبار لجدها والاعتراف رسميا بأنه كان ضحية العنف السياسي.

وقد ألغيت الشكوى مرارا، وفي كل مرة يعيد محامي الدوقة طرحها من جديد، وسبق للمحكمة العليا -وهي أعلى سلطة قضائية في روسيا- أن أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 أنه في غياب نص الحكم بالإعدام الصادر عن البلشفيين بإدانة أسرة القيصر، فإنه لا يمكن إعادة الاعتبار للقيصر وأسرته.

ومن المعلوم أن نقولا الثاني وزوجته الألمانية المولد وبناته الأربع وابنه تم اعتقالهم من طرف الشرطة السياسية أو قوات التشيكا التي أسسها لينين ثم قتلوا في 17 يوليو/تموز 1918 في بلدة كاترين بورغ بإقليم الأورال بعد مرور ثمانية أشهر على قيام الثورة الروسية.

وكان حفل أقيم في كاتدرائية القديسين بطرس وبولص في بطرسبرغ  عام 1998 لدفن رفات القيصر نقولا ألكسندروفيتش رومانوف المعروف بنقولا الثاني وبعض عائلته بعد العثور عليها قرب بلدة كاترين بورغ، كما اعتبرتهم الكنيسة الأرثوذكسية  "شهداء" منذ سنة 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة