واشنطن وباريس تؤكدان ثبات موقفيهما من طرابلس   
السبت 1424/7/17 هـ - الموافق 13/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ممثلون عن أسر ضحايا طائرة لوكربي غير راضين عن نهاية الأزمة (الفرنسية)

بعد ساعات من قرار مجلس الأمن رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا منذ عام 1992 أكد مساعد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كاننغهام أن ليبيا لا تزال مصدر مخاوف خطيرة للولايات المتحدة، زاعما أن طرابلس تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل.

وأضاف كاننغهام أن الولايات المتحدة ستكثف جهودها لوضع حد للأعمال الليبية "ذات الطابع التهديدي"، مشيرا إلى أن واشنطن ستبقي على العقوبات التي تفرضها على ليبيا.

وكانت العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا تتضمن حظرا على الأسلحة والاتصالات الجوية ومعدات الطيران وقيودا على عدد الدبلوماسيين الليبيين المعتمدين إضافة إلى تجميد الأصول المالية لليبيا في الخارج وقيود على استيراد التجهيزات النفطية.

لكن العقوبات الأميركية على ليبيا أكثر اتساعا وتحظر خصوصا على الرعايا الأميركيين التوجه إلى هذا البلد وممارسة التجارة معه مما يؤثر مباشرة على الصناعة النفطية.

باريس سحبت الفيتو بعدما ضمنت زيادة التعويضات لأسر ضحايا طائرة أوتا (الفرنسية)

من جهته رأى ممثل فرنسا في المجلس جان مارك لا سابليير أن رفع العقوبات يشكل مرحلة مهمة، ولكنه أضاف أن بلاده "ستتحلى باليقظة" لكي توضع الاتفاقية التي أبرمت بين أسرر ضحايا طائرة أوتا ومؤسسة القذافي موضع التنفيذ بسرعة.

وقد أعلن عدد من ممثلي أسر ضحايا طائرة لوكربي الذين حضروا جلسة التصويت أن اعتماد القرار 1506 لا يدل على نهاية الجهود المبذولة لتوضيح المسؤوليات بشكل تام في تفجير الطائرة.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن بعض أسر ضحايا طائرة أوتا الفرنسية يعارضون الاتفاق الذي تم مع ليبيا، وأشار إلى أنه ما زال هناك بعض المآخذ التي يجب على طرابلس معالجتها.

وقد حظي قرار رفع العقوبات الذي يحمل رقم 1506 وتقدمت به بريطانيا وإيرلندا وبلغاريا على موافقة 13 عضوا في المجلس، في حين أحجمت كل من فرنسا والولايات المتحدة عن التصويت.

وكانت ليبيا ضمنت اعتماد القرار عندما سحبت فرنسا تهديدها باستخدام "الفيتو" ضد القرار، وذلك بعد أن حصلت أسر ضحايا الطائرة الفرنسية على وعد من ليبيا بالحصول على تعويضات إضافية. وأحجمت الولايات المتحدة عن التصويت كذلك بعد صفقة تدفع بموجبها طرابلس 2.7 مليار دولار لأسر ضحايا حادثة لوكربي البالغ عددهم 270 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة