مسلمو إثيوبيا ينعون زيناوي ويطالبون بحقوقهم   
الخميس 1433/10/6 هـ - الموافق 23/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
 حشود في الشارع الإثيوبي تتوجه لمشاهدة نعش زيناوي قبل تشييعه في جنازة رسمية (رويترز)

نعى بيان للهيئات الإسلامية في إثيوبيا وفاة رئيس الوزراء ميليس زيناوي، وطالب الحكومة الجديدة بمنح المسلمين حقوقهم الدينية المنصوص عليها في الدستور.

وجدد البيان مطالب المسلمين الإثيوبين بوقف تدخل الحكومة في شؤون الأديان وحرية اختيار ممثليهم, وعدم فرض أفكار فرقة الأحباش الدينية عليهم.

كما أكد على استمرار نضال المسلمين على أساس سلمي ودستوري حتى تحقيق هذه المطالب. وأقر البيان أهمية العمل مع رئيس الوزراء الجديد، والحكومة الإثيوبية، وعرض مطالبهم بطريقة ديمقراطية.

وكانت الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين الإثيوبية المحظورة قد أعلنت أن وفاة زيناوي قد تمهد لمرحلة جديدة من السلام في البلاد، إلا أنها أكدت استعدادها للقتال من أجل تقرير المصير.

وأضافت الجبهة في بيان لها صدر عقب إعلان وفاته "قد تمثل وفاة الدكتاتور الإثيوبي مرحلة جديدة للاستقرار والسلام في إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي بأكملها". وتابعت أنها ستعمل مع أي قوى معارضة "تقدمية متفتحة تكون مستعدة للاعتراف بحق تقرير المصير لكل الأمم والجنسيات".

انتقال السلطة
وفيما يتعلق بخليفة زيناوي بدا حزب الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الحاكم عازما على ضمان انتقال سريع وسلس للسلطة، وأعلن أن القائم بأعمال رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالجن سيظل على رأس الحكومة حتى الانتخابات المقررة في 2015.

وقال المتحدث باسم الحكومة بركات سايمون "سيكون هايلي مريم رئيسا للوزراء حتى 2015 وسيؤدي اليمين الدستورية وسيكمل فترة الحكومة البالغة خمس سنوات ولا خلاف على هذا"، مضيفا أنه ستتم دعوة البرلمان للانعقاد خلال يومين ليؤدي هايلي مريم اليمين الدستورية رئيسا للوزراء.

وأكد بركات أن حزب الجبهة الديمقراطية الحاكم سيعقد مؤتمرا في موعد لم يكشف عنه لاختيار زعيم، لكنه قال إنه لا يوجد أي سيناريو يمنع بقاء هايلي مريم كرئيس للوزراء.

وردا على التكهنات التي سرت بأن تشهد إثيوبيا صراعا على منصب رئيس الوزراء ربما يسبب انقساما بعد وفاة زيناوي قال بركات ردا على سؤال عن ما إذا كان كل أعضاء ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية يوافقون على اختيار ديسالجن أجاب "ليست لديهم أي مشكلة في هذا". وقال محللون إن مسألة خلافة ميليس تبدو محسومة لكن ذلك لا يمنع أن تكون هناك منافسة وراء الكواليس من الممكن أن تظهر وتؤدي إلى ضرب استقرار الحزب.

يذكر أن زيناوي (57 عاما) توفي في وقت متأخر يوم الاثنين الماضي في مستشفى في العاصمة البلجيكية بروكسل بعد صراع طويل مع المرض ليترك فراغا كبيرا في الساحة السياسية في إثيوبيا ويحرم القوى الغربية من حليف كان محل ثقتها في المعركة مع المتشددين الإسلاميين في منطقة القرن الأفريقي.

وتجمعت حشود من المشيعين حمل كثير منهم الشموع لمشاهدة نعش زيناوي لدى وصوله إلى العاصمة أديس أبابا في وقت متأخر أول أمس الثلاثاء ويرقد جثمانه حاليا في مقر إقامته الخاص في حين تجرى الاستعدادات لإقامة جنازة رسمية.
 
وخيم جو حزين على أديس أبابا التي كانت سماؤها غائمة ونكست الأعلام في أنحاء عاصمة ثاني أكبر دول القارة الأفريقية سكانا وتجمع السكان حول أكشاك الصحف تحت الأمطار لقراءة عناوين الصحف التي أشادت بالزعيم الراحل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة