فايننشال تايمز: الوقت لا يسمح بمواجهة مع الصين   
الثلاثاء 1430/1/30 هـ - الموافق 27/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)
مخاوف مواجهة بين أميركا والصين (الفرنسية)
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الصين طرف أساسي في اختلال التوازن العالمي. فهي تدير فائض حساب جار يتجاوز 10% من إجمالي الناتج المحلي وتكدس احتياطيات وكأنها مربحة كما كان يفترض في استثمارات برنار مادوف المستثمر الأميركي الذي اتهم بالاحتيال.
 
وأضافت أنه لو لم يكن الأمر بسبب هذه الحقيقة لزادت قيمة عملتها أكثر بكثير مما كانت عليه.
 
وقالت الصحيفة إن وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر قد يكون لديه من الأسباب ما تجعله يصف الصين بأنها متلاعبة بالعملة. لكن بناء على كيفية تعاملها مع مشاكلها، قد تزداد الأزمة المالية سوءا أو تكون عاملا هاما جدا في الانعاش الاقتصادي العالمي، بينما تهتم بمواطنيها. وعلى أي درب سينتهي بها المطاف؟ هو السؤال المهم الذي يلوح في الاقتصاد العالمي.
 
ونمو الصين كان محيرا منذ عام 1978. وبحسب مصطلح "للفرد" تعتبر أسرع الدول نموا في تاريخ العالم على مدار ثلاثين عاما. وتسبق اليابان وكوريا الجنوبية أثناء طفرتيهما بمدى أكبر من معدل النمو الأميركي العادي. وقد تضاعف إجمالي الدخل المحلي للفرد أكثر من أحد عشر ضعفا منذ أن دشن زعيم الحزب الشيوعي الصيني دينغ زياوبينغ الاقتصاد.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن نمو الصين خلال العقد الحالي كان غير متوازن بدرجة كبيرة حيث كان يعتمد إلى حد غير متكافئ على الصادرات الصافية.
 
وفي عام 2001 كان هناك فائض بالحساب الجاري للصين 1.3% من إجمالي الناتج المحلي، رغم حقيقة أنه بالنظر إلى مستوى الدخل المنخفض للبلد، ومعدل استثمارها القياسي والتدفقات الكبيرة للاستثمار الأجنبي ونموها السريع جدا، كان من المتوقع لها أن تعاني من عجز. لكن منذ ذلك الوقت زادت من فائض حسابها الجاري إلى 10.2% من إجمالي الناتج المحلي عام 2008.
 
وأضافت الصحيفة أن الصين تواجه الآن موقفا أشد بكثير مما افترض معظم المحللين. فمن المؤكد أن الاستثمار غير المتعلق بالتصدير الذي يسبب تباطؤ الاقتصاد سينخفض مشكلا كل مقومات حدوث ركود. ولمنع ذلك تحتاج الصين إلى توسع كبير في الاستهلاك.
 
وقالت الصحيفة إن إيجاد بديل تنموي -مثل تقليل المدخرات المحلية الذي يجعل العملة أقوى- أمر صعب وعاجل في نفس الوقت وهي إستراتيجية ناجحة للصين والعالم بدلا من تشجيع مواجهة على تكافؤ العملة الصينية التي قد تقود إلى ركود أشد في الصين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة