قتلى بينهم صحفيان أجنبيان بحمص   
الأربعاء 29/3/1433 هـ - الموافق 22/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
قال ناشطون إن عددا من الأشخاص قتلوا بينهم صحفيان أميركي وفرنسي في قصف على حي بابا عمرو في حمص والذي دخل يومه التاسع عشر على التوالي، وسط استمرار حملات الاعتقالات والمداهمات. بدوره قال المجلس الوطني السوريإن التدخل العسكري هو الحل الوحيد للأزمة السورية.
 
وجاء ذلك بعد مقتل 106 أشخاص أمس, معظمهم في إدلب وحمص, بينهم عشرة أطفال وثلاث نساء وفق لجان التنسيق المحلية.وأوضح الناشطون أن الصحفييْن هما الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوتليك حيث قتلا جرّاء سقوط قذائف على مركز إعلامي للناشطين في حيّ بابا عمرو بحمص.
 
وأضاف الناشطون أنّ أكثر من عشرة قتلى آخرين سقطوا خلال قصف المركز، موضّحين أنّ جثث القتلى لا تزال تحت الأنقاض.

من جهته قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية للجزيرة إن طائرات استطلاعية تقوم بتصوير ورصد أماكن الصحون اللاقطة، وبعده يتم استهدافها براجمات الصواريخ المرابطة في قلعة حمص.

وأضاف أبو جعفر أن وابلا من القذائف الصاروخية سقط منذ فجر اليوم على أحياء بابا عمرو وباب السباع والرفاعي وكرم الزيتون، وسط انقطاع تام للهواتف الأرضية والنقالة، ووصول تعزيزات عسكرية من دمشق.

بدورها قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء إن القوات الحكومية "والشبيحة" قتلوا 27 شابا حين داهموا عددا من القرى في محافظة إدلب.

وأضافت أن غالبية الشبان وكلهم مدنيون أصيبوا بطلقات في الرأس والصدر داخل منازلهم أو بشوارع قرى بليون بلشون وابديتا بمحافظة إدلب قرب الحدود التركية. وبث موقع الثورة السورية على الإنترنت صورا لما وصفه بالمجزرة.

الجيش السوري يقصف حمص لليوم الـ19 على التوالي (صورة بثها ناشطون على الإنترنت)
اقتحامات واعتقالات
وقال عضو المكتب الإعلامي للثورة السورية علاء الدين يوسف إن أكثر من 250 شخصا تم اعتقالهم في إدلب، وأضاف أنه منذ عشرة أيام لم يخرج أي ناشط من المعتقل حيث يتم إعدامهم ميدانيا.

وأشار يوسف إلى أن الأمن اعتقل طفلا عمره خمس سنوات بعد إصابة والدته بجروح خطيرة.

وفي إدلب أيضا اقتحمت عشرات المدرعات بلدة كورين بالمحافظة وسط حملات اعتقال مسّت العشرات.

وفي دمشق شنت قوات الأمن والمخابرات حملة اعتقالات بحي الفاروق والمزة الدمشقي حاقت بالعديد من ناشطي الحي الذين شاركوا في المظاهرات الأخيرة.

وتزامنا مع ذلك تعرضت مدن سراقب ومعرة النعمان وخان شيخون قرب إدلب لقصف عنيف.

أما في "بصر الحرير" بدرعا التي تتعرض لحملة عسكرية قاسية وحصار شامل منذ أسبوع ، فقد اقتحمت مائتنا حافلة من الأمن والشبيحة المدينة وشنت حملة مداهمات تضرر منها عدد من منازل الأهالي.

وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن هناك نقصا بالأدوية والمواد الغذائية خاصه الخبز إضافة إلى قطع الكهرباء والمياه والاتصالات.

هدنة دولية
تأتي هذه التطورات الميدانية، في وقت دعت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى هدنة ساعتين يوميا وافق عليها الجيش السوري الحر.

وقال قائد الجيش الحر رياض الأسعد إنهم استجابوا لهدنة إنسانية دعت لها منظمات إنسانية، لكن النظام -كما قال الأسعد بنشرة سابقة- لم يحترم هذا النداء وواصل عمليات القتل دون النظر لحاجة السوريين للمساعدات الإنسانية الدولية.

بدورها أعربت الولايات المتحدة عن تأييدها للعمل بهدنة يومية لإيصال المعونات الإنسانية للمتضررين من الوضع العسكري بالبلاد. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إنّ واشنطن تؤيد وقف إطلاق النار لتزويد السوريين بالإمدادات التي "يحتاجون إليها بشدّة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة