فلسطينيو الخط الأخضر يطالبون بعدم نسيان أسراهم   
الخميس 13/8/1427 هـ - الموافق 7/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

فلسطينيون يتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن أقاربهم المعتقلين لدى إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)


وديع عواودة-حيفا
عاطف دغلس-نابلس

ناشدت أوساط سياسية وشعبية داخل أراضي 48 القيادات الفلسطينية عدم استثناء أسراهم ضمن صفقة تبادل الأسرى التي يجري التداول حولها هذه الأيام.

وأكدت معلومات جمعية أنصار السجين داخل أراضي 48 أن هناك 151 أسيرا من داخل الخط الأخضر منهم 5 أسيرات و22 أسيرا معتقلين من قبل اتفاق أوسلو و10 أسرى أمضوا أكثر من عقدين في السجون أكبرهم عميد الأسرى الفلسطينيين سامي يونس (77 عاما) من قرية عارة والمسجون منذ يناير/كانون ثاني1983.

وأشار منير منصور مدير جمعية أنصار السجين إلى أن صفقة جبريل في مايو/أيار1985 كانت الصفقة الأولى والأخيرة التي حرر فيها بعض الأسرى من داخل الخط الأخضر.

وأوضح منصور للجزيرة نت أنه التقى مسؤولين فلسطينيين كبارا بهذا الخصوص لكنه تلقى أجوبة عامة وغير مطمئنة، مبديا مخاوف من ألا تشمل الصفقة الوشيكة فلسطينيي 48.

وأضاف أن "أهالي الأسرى قلقون ونحن محرجون لأننا لا نستطيع تقديم الأجوبة أو المساعدة لكننا نطلب المحافظة على المعايير التي سمعنا عنها وعدم الرضوخ لمواقف إسرائيل التي تستثني عادة ذوي الأحكام العالية وأسرى الجولان وداخل الخط الأخضر.


الأسرى الفلسطينيون يتعرضون لمعاملة قاسية من طرف الإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

واقع مأساوي
وشدد منصور على ما أسماه الواقع المأساوي لأسرى 48، موضحا أن المعايير الفلسطينية والإسرائيلية أيضا لا تسري عليهم. وأضاف "إسرائيل طالما زعمت أن هؤلاء مواطنون إسرائيليون لا دخل للأطراف العربية فيهم، وداخل السجون تعاملهم كمخربين فلسطينيين وتحرمهم من الحقوق المعطاة لمواطنيها".

وكان أسرى أراضي 48 قد عمموا بيانا أكدوا فيه مطلبهم بعدم فصلهم عن سائر أسرى الشعب الفلسطيني في صفقات التبادل. وأضاف الأسرى "كلما انتابنا شعور بقرب الفرج والانفراج، نعود مع كثير من الألم والأسى إلى ما كنا عليه، مع زيادة كثير من الإحباط وحالة التشتت واليأس".

وأكد الأسرى أن وضعهم "نابع من خيارنا بالانتماء للوطن، واعتبارنا لأنفسنا كجزء حي وأساسي من هذا الوطن ومن حركته الوطنية التي تخوض غمار الحرية منذ زمن طويل".


نائب عربي يدعو إيهود أولمرت إلى الإفراج عن الأسرى من عرب 48 (الفرنسية-أرشيف)

مبادرة برلمانية
وفي محاولة لدعم ملف أسرى الداخل هدد النائب عن الحركة الإسلامية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الشيخ عباس زكور باللجوء إلى منظمات فلسطينية -وخاصة آسري الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط- وحزب الله اللبناني لتخليص الأسرى الفلسطينيين من عرب 48 المعتقلين لدى إسرائيل.

وبعث الشيخ زكور برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت طالب فيها بالإفراج عن جميع أسرى الداخل، مشيرا إلى أنهم يعيشون ظروفا صعبة داخل السجون.

وأكد الشيخ زكور في حديث خاص بالجزيرة نت أن لجوءه إلى منظمات فلسطينية أو حزب الله لمطالبتهم بالتفاوض عن أسرى 48 لن يكون إلا إذا رفضت إسرائيل التعامل مع هذه القضية باستقلالية ودون عنصرية.

وقال الشيخ زكور "عندما نطلب من هذه المنظمات أن تدخل أسرانا ضمن مفاوضات المبادلة، لا نكون قد تجاوزنا حدنا بصفتنا مواطنين داخل دولة إسرائيل".

وأكد الشيخ زكور أنه لابد أن يكون لزاما على المنظمات الفلسطينية وعلى حزب الله أن يعملوا كل ما بوسعهم للإفراج عن هؤلاء الأسرى الذين ما سجنوا إلا بسبب انتمائهم لهذه التنظيمات.
_______________
مراسلا الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة