تجاذب سياسي عراقي حول أمن المنطقة الخضراء   
الجمعة 1430/1/6 هـ - الموافق 2/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)
المنطقة الخضراء تضم أهم المقرات الحكومية والسفارات الأجنبية (الفرنسية-أرشيف) 

الجزيرة نت-بغداد
 
تباينت آراء النواب العراقيين بشأن قدرة القوات العراقية على تولي مسؤولية حماية المنطقة الخضراء التي انتقلت حمايتها من القوات الأميركية إلى الجانب العراقي الخميس.
 
وقد شهدت هذه المنطقة خلال عام 2008 سقوط العشرات من القذائف، فضلا عن حادث تفجير عند إحدى بواباتها.
 
وبقدر ما تحمل المنطقة من أهمية بوصفها تضم أبرز مقرات الحكومة والسفارات الأجنبية، فإن الحديث عن أمنها وإدارته من قبل القوات العراقية سيدخل هو الآخر فيما يعرف بحالة التجاذب السياسي التي تشهدها الساحة العراقية.
 
ورحب نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عبد الكريم السامرائي بانتقال مسؤولية حماية المنطقة الخضراء إلى القوات العراقية، لكنه أعرب عن مخاوفه من احتمال حصول خروقات. 
 
وقال السامرائي للجزيرة نت "إن المخاوف موجودة سواء من أداء بعض الأفراد المنتسبين إلى القوات العراقية أو من خلال عدم الثقة بالأداء الفاعل، ولاسيما أن الكثير من المسؤولين أكدوا حصول اختراق داخل الأجهزة الأمنية من قبل أشخاص يعملون لصالح جماعات مسلحة أو لجهات حزبية مازالت تسعى إلى تصفية خصومها".
 
ودعا السامرائي إلى وضع جداول زمنية لتسلم جميع الأمور والمهمات التي وردت في بنود الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.
 
تشكيك
أما النائب عن الكتلة الصدرية فوزي أكرم ترزي فشكك في قدرة القوات العراقية على حماية المنطقة ومزاعم القوات الأميركية بمنح السيادة لحكومة بغداد.
 
وقال "ما يحصل على أرض الواقع يثبت بشكل واضح أن قوات الاحتلال لا ترغب في منح العراقيين السيادة كاملة، فضلا عن ضعف قدرات الأجهزة الأمنية في تولي مسؤولية كبيرة في حماية منطقة كبيرة، سوف تضم قوات الاحتلال والسفارة الأميركية في بغداد.
 
واعتبر ترزي أن هذا المظهر يعطي مؤشراً آخر لخرق السيادة، مضيفا "منذ إعلان رفضنا إبرام الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن بينا للعراقيين أن المحتل يضلل الشعب العراقي بوعوده، فمن الناحية الشكلية ستنتقل المنطقة الخضراء إلى الجانب العراقي، ولكن السؤال المطروح هو ما مدى جدية التطبيق".
 
ومن جهته قال النائب عن الائتلاف العراقي الحاكم عباس البياتي إن القوة التي ستسيطر على المنطقة الخضراء مشتركة بين الجيش والشرطة، وستخضع للجنة عليا أمنية تضم ممثلين عن وزارتيْ الدفاع والداخلية، والقوة مدربة بشكل جيد، ومجهزة بأحدث المعدات التقنية، وستكون ملزمة بتنفيذ التعليمات، لأن المنطقة الخضراء مهمة وحساسة.
 الهجمات الصاروخية لم تتوقف على المنطقة الخضراء منذ احتلال العراق 2003  (الفرنسية-أرشيف) 
 
وأضاف البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب أنه سيتم تقليص حجم المنطقة بناء على رغبة رئيس الوزراء في فتح منافذ عامة لعبور المواطنين.
 
والمنطقة الخضراء المحاذية لنهر دجلة من جانب الكرخ تضم -فضلا عن المقرات الرسمية والسفارات الأجنبية- منازل العشرات من المسؤولين والنواب.
 
 وسبق أن شهدت حادث انفجار بقصر المؤتمرات مقر البرلمان في عام 2007 أسفر عن مقتل النائب محمد عوض، ولم تتوقف الهجمات الصاروخية التي تطلقها فصائل المقاومة العراقية منذ ربيع عام 2003 عندما احتلت القوات الأميركية العراق وحتى الآن.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة