الاتهامات تعلّق زيارة عباس لغزة   
الثلاثاء 1432/4/25 هـ - الموافق 29/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)

جانب من اللقاء الذي جمع في رام اله عباس وقادة من حماس (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

مضى أسبوعان تقريبا على إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده لزيارة قطاع غزة لإنهاء الانقسام، بيد أن طرفي الصراع ينفيان أن تكون هناك تحضيرات جارية لإتمامها, بل يتبادلان اتهامات بهذا الشأن.

ومع تبادل حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الاتهامات عن تعطيل الزيارة، تطرح الحركتان شروطا، ترى كل منهما أنها ضرورية لإنجاح الزيارة.

ويستنتج من مواقف الحركتين أن الشروط المسبقة تتصدر أسباب تعطيل الزيارة، ففي حين تشترط فتح أن تقتصر الزيارة على تشكيل حكومة من شخصيات وطنية مستقلة للتحضير للانتخابات دون العودة للحوار، تصرّ حماس على استكمال الحوار وتطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة.

أمين مقبول اتهم حماس برفض استقبال وفد من فتح والرئاسة
اتهامات فتح
 
واتهم أمين سر المجلس الثوري لفتح أمين مقبول الحكومة المقالة في غزة برفض استقبال الوفد المكلف بالتحضير للزيارة، موضحا أن الوفد مكون من  شخصيات إدارية وقيادات من الرئاسة وحرس الرئيس، وأنه جهز نفسه للسفر، وأبُلغت حماس بالزيارة لكنها لم ترد.

وكان رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد صرح قبل أيام بأنه يوجد في القاهرة للتشاور مع المسؤولين المصريين حول تسهيل تنفيذ مبادرة الرئيس، لكنه قال إن المبادرة ليست أرضية للعودة للحوار، وأعلن لاحقا أن حماس رفضت استقبال وفد الرئيس.

ونفى مقبول للجزيرة نت وجود معارضة داخل حركته للزيارة، مضيفا أن "فتح بكل مستوياتها دعمت الفكرة والمشروع والمبادرة".

وحمل حماس المسؤولية عن إفشال المبادرة لعدم جاهزيتها لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، حسب تعبيره, متهما قياداتها بعدم التوافق إزاء الزيارة.

ووصف مطالبة حماس بالإفراج عن المعتقلين تمهيدا للزيارة بأنها "حجج ومبررات وذرائع لم تعد تنطلي على أحد".

وردا على سؤال عن كيفية تشكيل حكومة في زيارة قصيرة رغم فشل سنوات من الحوار في تشكيلها، قال مقبول إن القضية ليست معقدة في حال وجود نوايا لإنهاء الانقسام، ويمكن في جلسة واحدة تشكيل حكومة.

وأضاف أن الحركتين توصلتا في الحوارات السابقة لأشياء كثيرة ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها لأن حماس لا تريد الاتفاق، حسب قوله. وأشار إلى موافقة فتح سابقا على تحفظات حماس على الورقة المصرية.

برهوم نفى أن يكون هناك خلاف
 داخل حماس بشأن زيارة عباس المحتملة
حماس ترد
من جهته، نفى الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم أن تكون حركته رفضت استقبال وفد الرئيس، كما نفى أي طلب رسمي من فتح بهذا الخصوص.

وقال إن كل التفاصيل لم تطرح وما يجري مجرد حديث في الإعلام، مضيفا أن "أي ترتيبات سياسية وميدانية بحاجة إلى لقاءات حوارية".

وعن رؤية حماس للزيارة, قال برهوم للجزيرة نت إن حركته لا تريد زيارة بروتوكولية، وإنها أكدت لفتح أن نجاح الزيارة يتطلب حوارات مسبقة وناجحة تتوج بقمة بين عباس و(رئيس الحكومة المقالة) إسماعيل هنية للإعلان عن الاتفاق.

وشدد على أن نجاح الزيارة يتطلب "مناخات حقيقية على الأرض تُطمئن المواطن الفلسطيني بحقيقة النوايا", وحدد "إطلاق سراح المعتقلين السياسيين" باعتباره خطوة يمكن لعباس من خلالها أن يبرهن على مصداقية الزيارة.

ونفى برهوم بشدة ما يتردد عن خلاف داخل حماس بشأن الزيارة, وقال إن فتح تعاني أزمة وتريد إسقاط حماس، مشددا على أن قرارات الحركة ومواقفها موحدة، وفيها تنافس شديد على التوافق الوطني وإنجاز مشروع المصالحة.

وعن رؤية حماس لآلية إنجاح الزيارة، قال فوزي برهوم يجب أولا التوافق مباشرة على لجان تبني على ما تم التوافق عليه مسبقا في قضايا عديدة أُنجزت في حوارات القاهرة، وتنجز ما تبقى من نقاط.

وخلص إلى أن حركته ترفض "زيارة مشروطة بتشكيل حكومة تكنوقراط", مطالبا فتح بوضع الشروط جانبا وبدء مرحلة جديدة من إنجاز مشروع المصالحة, وقائلا إنها ستجد حماس مستعدة لهذا الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة