فرنسا تنفي تلقيها طلبا إيرانيا بتسليم مجاهدي خلق   
السبت 1424/4/21 هـ - الموافق 21/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات مكافحة الشغب الفرنسية تقتحم مقرا لمجاهدي خلق في باريس (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الفرنسية مساء الجمعة أنها لم تتلق من الحكومة الإيرانية أي طلب بتسليمها عناصر حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الذين أوقفوا الثلاثاء في فرنسا.

وأكدت وزارة العدل الفرنسية في بيان عدم تلقيها "أي طلب تسليم" موضحة أن "أي ملفات تقدم من السلطات الإيرانية ستبحث في إطار مراعاة تعهدات فرنسا الدولية ولا سيما الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ونظامنا القضائي الداخلي".

وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي أعلن الأربعاء أنه طلب تسلم مجاهدي خلق الذين اعتقلوا قبل ذلك بيوم بالقرب من باريس. ويوجد حاليا حوالي 20 من عناصر مجاهدي خلق من بينهم زعيمتها مريم رجوي قيد الحبس التحفظي في باريس.

من جهة أخرى أعرب نواب أميركيون للرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أسفهم لاعتقال عناصر من مجاهدي خلق الإيرانيين في باريس.

وكتب النائب الديمقراطي لايسي كلاي في رسالة بعث بها مباشرة إلى الرئيس الفرنسي أن "هذه الاعتقالات تخدم مصالح الديكتاتورية الإرهابية الحاكمة في إيران".

وطلب كلاي من شيراك الإفراج "فورا" عن مريم رجوي "لمنع نظام الملالي من استغلال الوضع". وأضاف أن "كثيرا من النواب الأوروبيين وعددا كبيرا من أعضاء الكونغرس الأميركي أشادوا بأهداف مريم رجوي القاضية بإقامة إيران علمانية وديمقراطية".

كما وجه النائب الديمقراطي الآخر إد تونز رسالة بالمعنى نفسه إلى الرئيس الفرنسي. وقد انضم السيناتور الجمهوري سام براونباك إلى هذا المسعى عبر رسالة بعث بها إلى سفير فرنسا في واشنطن جان-دافيد لوفيت ودعا فيها فرنسا إلى "أن تكون منسجمة مع مثلها العليا وتتجنب القيام بخطوة قد تصنفها في خانة دولة إيران الإرهابية".

على الصعيد نفسه تظاهر حوالى ثمانين من المتعاطفين مع مجاهدي خلق أمس أمام سفارة فرنسا في واشنطن وينفذ عشرون منهم إضرابا عن الطعام منذ ثلاثة أيام.

وأفاد مصدر دبلوماسي أن رجلا -وهو الثالث أمس الجمعة- حاول عصرا الانتحار بإحراق نفسه أمام السفارة الفرنسية في لندن وذلك احتجاجا على عملية الدهم التي قامت بها الشرطة ضد حركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الثلاثاء قرب باريس.

وعلى رغم إدراجها في لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية, فإن لمجاهدي خلق مندوبا في واشنطن وأنشطة عامة في العاصمة الفدرالية وخصوصا في أروقة الكونغرس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة