مشاهد ميدانية مع إعلان فض الاعتصام   
الاثنين 5/10/1434 هـ - الموافق 12/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
معتصمون ينصبون خيمة ضخمة بعد ساعات من الإعلان عن قرب فض الاعتصام (الجزيرة)
أسامة عبد المقصود-القاهرة

تباينت المشاهد داخل مقر اعتصام رابعة العدوية الرافض لعزل الرئيس المصري محمد مرسي بعد ساعات من تأكيد مصادر أمنية أن الشرطة ستبدأ في وقت مبكر اليوم الاثنين في فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة.

ولوحظت حالة استنفار للجان التأمين على جميع مداخل الميدان، وشوهدت مجموعات من  المعتصمين تنقل أعدادا كبيرة من مبردات المياه والمراوح الكهربائية والكراسي البلاستكية الجديدة إلى داخل الاعتصام، في إشارة إلى عدم اكتراثهم بالحديث عن قرب فض الاعتصام، ومواصلة توفيرهم للوازم الإقامة داخل الاعتصام المستمر منذ أكثر من شهر.

وقال أحد الشبان الذين كانوا يقومون بنقل هذه الأغراض وهو يرتدي قميصا مكتوبا عليه "مشروع شهيد" "لا أحد يستطيع فض الاعتصام. لو فعلوها فهم يرتكبون جريمة لأنهم يمنعوننا من حق التعبير عن الرأي الذي كفله الدستور".

وأضاف الشاب الذي يدعى أحمد حسين للجزيرة نت "قتلوا منا 500 شخص في شهر لكن يبدو أنهم ما زالوا متعطشين لمزيد من الدماء".

ومن ضمن المشاهد التي أظهرت قلة الاهتمام بتصريحات المصادر الأمنية عن قرب فض الاعتصام، شروع مجموعة من المعتصمين في نصب خيام ضخمة مستخدمين ألواحا خشبية كبيرة الحجم. كما شوهد شخص يحمل طبق استقبال للقنوات الفضائية ويدخل به في إحدى الخيام.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدر أمني مصري قوله إن قوات أمنية ستنشر حول اعتصامي رابعة والنهضة مع حلول الفجر لبدء عملية فض الاعتصام، مضيفا أن الخطوة الأولى ستتمثل بتطويق التجمعين. كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر في الشرطة قوله إن حصار الاعتصامين المؤيدين لمرسي سيبدأ خلال أربع وعشرين ساعة.

مراسلون لوسائل إعلام عربية وأجنبية بالمركز الإعلامي لاعتصام رابعة (الجزيرة)

حضور إعلامي
في سياق ذي صلة، توافد صحفيون محليون ومراسلو وسائل إعلام عربية وأجنبية إلى المركز الإعلامي للاعتصام الموجود داخل إحدى القاعات الملحقة بمسجد رابعة العدوية.

وجلس الصحفيون والمراسلون يتابعون الأخبار عبر الحواسيب المحمولة والهواتف النقالة، كما انشغلت الطواقم الفنية بشحن وترتيب أدوات التصوير والإضاءة الخفيفة.

وبينما خلدت أعداد كبيرة من المعتصمين إلى النوم خلال جولة للجزيرة نت بالاعتصام في الواحدة من فجر اليوم، بدت حالة التأهب الشديد على وجوه لجان التأمين على مداخل الميدان، ووقف أفراد لجان في صفوف متعاقبة على مداخل الميدان.

كما انتشرت مجموعات من لجان التأمين التي تعرف بزيها الفسفوري في أماكن متفرقة داخل الاعتصام. وكان مستغربا انتشارها داخل الميدان وعدم تمركزها على المداخل، لكن أحد عناصر هذه اللجان قال إنهم ينتشرون تحسبا لظهور أي تحركات غريبة لعناصر "مندسة" داخل الميدان.

أما المستشفى الميداني فقد بدا هادئا تماما، وقال أحد أفراد الفريق الإعلامي للاعتصام إن المستشفى في جاهزية دائمة ولاسيما أنه مرّ باختبارين عصيبين أثناء مجزرة الحرس الجمهوري وحادثة المنصة اللتين قتل خلالهما مئات الأشخاص وأصيب آلاف آخرون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة