أنباء عن فشل دعوة وتارا للإضراب   
الاثنين 1432/1/22 هـ - الموافق 27/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

دعوة وتارا للإضراب لم تؤثر قي الحركة التجارية بالعاصمة أبيدجان (الجزيرة)

فشلت دعوة المرشح الفائز بالانتخابات الرئاسية في ساحل العاج الحسن وتارا اليوم في تغيير مجرى الحياة في العاصمة الإقتصادية أبيدجان، في حين حذر الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو من حرب دامية في حال التدخل الخارجي لإقصائه بالقوة، وسط دعوات خارجية لتنحيه عن السلطة.

وكانت حركة السير اعتيادية اليوم الاثنين في أبيدجان التي تمثل واحدا من أكبر الموانئ في غرب أفريقيا ومفتاح السيطرة على ساحل العاج، كما أن أسواقها تعج بالمتسوقين والباعة كالمعتاد.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن المدينة واصلت حياتها العادية اليوم، وحتى الأحياء التي صوتت بكثافة لوتارا ظل الناس فيها يمارسون نشاطهم الاعتيادي وفتحوا محلاتهم، بينما يدل على أن دعوة وتارا للإضراب فشلت على حد تعبيرها.

ومن ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في أبيدجان فضل عبد الرزاق إنه حتى الآن لا نقصان في المواد الغذائية بالمدينة، غير أنه أشار إلى أن المواد التي تأتي برا إلى ساحل العاج من دول الجوار توشك أن تتوقف.

وعزا المراسل ذلك إلى أن الشاحنات التي تمر بالطرق التي يسيطر عليها من وصفهم بالمتمردين توقفت، مما ينذر بنقص في المواد مستقبلا.

وأشار المراسل إلى أن هناك شعورا عاما باقتراب أزمة اقتصادية قوية، حتى بين أنصار الرئيس غباغبو الذين أكدوا رغم ذلك أن الأزمة لن تصل إلى الحد الذي يسقط حكومة رئيسهم.

وكان وتارا قد دعا إلى إضراب عام في البلاد اعتبارا من اليوم الاثنين إلى حين تخلي غباغبو عن السلطة، وهو ما ندد به غباغبو وعده مؤامرة خارجية عليه تقودها فرنسا والولايات المتحدة.

وقال باتريك أتشي المتحدث باسم وتارا "دعونا لإضراب عام في مختلف أنحاء البلاد، والتوقف عن العمل بدءا من الاثنين حتى تنحي غباغبو".

كما جدد ائتلاف الأحزاب الموالية لوتارا دعوته للعصيان المدني بوقت سابق -وهو نداء تم تجاهله إلى حد كبير من قبل العاملين في أبيدجان- وقال الائتلاف في بيان له "علينا ألا نسمح لهم بسرقة انتصارنا".

غباغبو حذر من حرب دامية في حال التدخل الخارجي لإقصائه بالقوة (الفرنسية)
تحذير من الحرب

وفي هذه الأثناء حذر غباغبو من حرب دامية في حال التدخل الخارجي لإقصائه بالقوة، وقال إنه يجب أخذ التهديدات الأفريقية بالتدخل العسكري للإطاحة به "على محمل الجد".

وقال غباغبو "كل التهديدات يجب أن تؤخذ على محمل الجد" موضحا "لكن في أفريقيا، ستكون هذه أول مرة تكون فيها دول أفريقية مستعدة للذهاب إلى حرب الواحدة ضد الأخرى بسبب عدم حصول انتخابات كما يجب".

من جهة أخرى ندد غباغبو بمقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية بـ"المؤامرة التي تقودها فرنسا والولايات المتحدة" لإبعاده عن السلطة، كما ندد بنشاط سفيري فرنسا والولايات المتحدة الأيام التي تلت الانتخابات الرئاسية.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد هددت باستخدام القوة إذا لم يترك غباغبو السلطة طواعية.

دعوات التنحي
وتواصلت الدعوات الخارجية الداعية لتنحي غباغبو، في وقت ينوي فيه ثلاثة قادة من دول غرب أفريقيا التوجه غدا إلى ساحل العاج، بناء على طلب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) لحث غباغبو على التنحي.

ومن المتوقع وصول القادة الثلاثة وهم بوني يايي (بنين) وأرنست كوروما(سيراليون) وبدرو بيريس (الرأس الأخضر) إلى أبيدجان غدا.

وهؤلاء الثلاثة لا يثيرون حفيظة غباغبو على عكس آخرين مثل الرئيسين السنغالي عبد الله واد، والنيجيري غودلاك جوناثان، اللذين أطلقا مواقف متقدمة في انتقاده ودعم خصمه.

ومن ناحية أخرى كانت بريطانيا قد دعت غباغبو الأحد إلى التنحي كي يتولى وتارا الحكم بما يسمح بعملية "انتقال سلمية للسلطة" معززة بذلك عزلة الرئيس المنتهية ولايته التي تزداد يوما بعد يوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة