إسرائيل تروج للحلول الانفرادية وأنقرة تتمسك بخارطة الطريق   
الثلاثاء 1427/5/2 هـ - الموافق 30/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:41 (مكة المكرمة)، 3:41 (غرينتش)

المحادثات تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين بعد فتورها خلال السنوات الماضية (الفرنسية)

دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الحكومة التركية إلى دعم الحلول الانفرادية التي تقترحها إسرائيل في الشرق الأوسط وجهود عزل الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

جاء ذلك خلال محادثاتها في أنقرة أمس مع الرئيس أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية عبد الله غل.

وأكدت ليفني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي عبد الله غل ضرورة الإسراع في التوصل إلى حل يؤدي لقيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية، محذرة من نفاد الوقت أمام هذا الحل. وأضافت أن ذلك أصبح أكثر صعوبة مع وصول حماس إلى رئاسة الحكومة الفلسطينية.

وتفادت ليفني الحديث بصراحة عن استقبال أنقرة في فبراير/شباط الماضي وفدا من حماس. لكنها قالت إن المجتمع الدولي يجب أن يدرك أن تحقيق تقدم في المستقبل لن يتم دون تشكيل جبهة موحدة ضد الحكومة الفلسطينية التي وصفتها بأنها إرهابية.

الطلب الإسرائيلي قوبل برفض من أنقرة حيث أعلن غل تمسك بلاده بخارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية.

ودعا الوزير التركي تل أبيب للتفاوض مع الفلسطينيين حول تسوية، مؤكدا أنه لا يوجد حل آخر وذلك تعليقا على خطط حكومة إيهود أولمرت لترسيم الحدود النهائية خلال أربع سنوات.

وفيما يختص بالملف النووي الإيراني أكد وزير الخارجية التركي معارضة بلاده امتلاك طهران سلاحا نوويا. لكنه أكد ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط بالكامل من السلاح النووي، في إشارة واضحة للبرنامج النووي الإسرائيلي.

ودعا غل للتعاون بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذا الهدف خاصة من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي. ويشار إلى أن إسرائيل لم توقع على المعاهدة.

تدعيم العلاقات
"
اتفاق على تعزيز التعاون التجاري بين البلدين في محاولة لمضاعفة حجم التبادل إلى خمسة مليارات دولار سنويا
"
وقد وصفت ليفني العلاقات بين تركيا وإسرائيل بأنها ممتازة، في حين رحب غل بمستوى التبادل التجاري الذي تجاوز 2.5 مليار دولار سنويا، وأوضح أن الهدف حاليا هو الوصول به إلى خمسة مليارات.

وتولي إسرائيل أهمية خاصة لعلاقاتها مع تركيا التي كانت أول دولة إسلامية تعترف بها. وشكل توقيع اتفاق تعاون عسكري بين البلدين قبل عشرة أعوام أهم محطة في تاريخ العلاقات بينهما.

لكن بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002 شهدت العلاقات التركية الإسرائيلية بعض الفتور، الذي وصل لدرجة الأزمة عندما وصف أردوغان منذ عامين الغارات الإسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة بأنها إرهاب دولة.

ومن المتوقع أن يزور الرئيس التركي إسرائيل في السادس من الشهر المقبل في إطار جهود تعزيز العلاقات بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة