مقتل جندي إسرائيلي في هجوم بقطاع غزة   
السبت 1423/2/7 هـ - الموافق 20/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون في مخيم خان يونس للاجئين جثمان شهيدين قتلا في انفجار عند نقطة إسرائيلية قرب مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

مساعد وزير الخارجية الأميركي يصف الأوضاع في مخيم جنين بأنها مأساة إنسانية بالنسبة لآلاف الفلسطينيين الأبرياء

ـــــــــــــــــــــــ

سيارة عسكرية إسرائيلية تصدم سيارة عربية في بلدة حوارة جنوب نابلس فتقتل ثلاثة أشقاء وتصيب والدهم وشقيقهم الرابع بجروح خطيرة
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية ترحب بقرار إرسال بعثة تقصي حقائق بِشأن ما جرى في جنين وتطالب بالمزيد من الخطوات لحماية الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل للجزيرة في فلسطين إن جنديا إسرائيليا قتل في هجوم مسلح نفذه فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى على موقع لقوات الاحتلال عند حاجز إيريز شمال قطاع غزة.

وأضاف المراسل أن الفدائي الفلسطيني ويدعى أيمن سمير جودة استشهد بعد اشتباك استمر حوالي ربع ساعة مع جنود الاحتلال حيث تمكن من اختراق تحصينات العدو ووصل إلى بعض مكاتب الوحدات العسكرية داخل المنطقة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن المهاجم ألقى أيضا قنابل يدوية باتجاه مستوطنة إيريز القريبة من الحاجز. وقد قصفت قوات الاحتلال منطقة بوابة صلاح الدين في مدينة رفح مما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين.

في غضون ذلك شيع آلاف المواطنين في مدينة غزة شهيدين من حركة الجهاد الإسلامي استشهدا في اشتباك مع قوات الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. وأكد المشاركون أن مقاومة الاحتلال لن تتوقف، وشارك في التشييع نشطاء من حركة الجهاد الإسلامي ارتدوا الأكفان البيضاء ووضعوا أحزمة ناسفة في إشارة وعيد بتنفيذ المزيد من الهجمات الفدائية.

فلسطينيون يشيعون أحد أعضاء حركة الجهاد استشهد أمس في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بقطاع غزة
وقال مراسل للجزيرة في الضفة الغربية إن ثلاثة أشقاء استشهدوا وأصيب والدهم وشقيقهم الرابع بجروح خطيرة عندما دهمت سيارة عسكرية إسرائيلية السيارة التي كانوا يستقلونها على الشارع الرئيسي في بلدة حوارة جنوب نابلس.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال اجتاحت عددا من القرى والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية الليلة الماضية وفجر اليوم. كما أعادت القوات الإسرائيلية احتلال ست قرى جنوب غرب بلدة دورا في منطقة الخليل. وأوضح أن الانسحاب الإسرائيلي المزعوم من المناطق المحتلة يتحول إلى حصار محكم لهذه المناطق.

مأساة جنين
جثمان شهيد فلسطيني تحت أنقاض منزل في مخيم جنين
في هذه الأثناء وصف مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز الأوضاع في مخيم جنين بأنها مأساة إنسانية بالنسبة لآلاف الفلسطينيين الأبرياء وذلك في أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي للمخيم. وأمضى مساعد وزير الخارجية الأميركي ثلاث ساعات في المخيم تحدث فيها مع السكان وفرق الإنقاذ الموجودة في المكان.

وقد واصل الفلسطينيون في المخيم انتشال جثث الشهداء من تحت أنقاض المنازل المدمرة. واستعان فريق من رجال الإنقاذ الأجانب والهلال الأحمر الفلسطيني بحفارات لإزالة الأنقاض، وتتحرك فرق الإنقاذ من منزل إلى آخر لرفع أنقاضه وانتشال الجثث. كما ضم فريق الصليب الأحمر اثنين من خبراء إزالة الألغام
وطبيبا نفسيا ومهندسين معماريين.

وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد نفى في وقت سابق اليوم أن تكون قوات الاحتلال قد انسحبت من مخيم جنين، وقال إن الانسحابات التي تعلنها وهمية هدفها تضليل الرأي العام العالمي. وأضاف في تصريح للجزيرة أن إرسال قوات دولية إلى الأراضي الفلسطينية أصبح ضرورة ملحة لأن الإسرائيليين لا يلتزمون بالمواثيق والاتفاقيات.

ردود فعل
ياسر عبد ربه
وقد توالت ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية تجاه قرار مجلس الأمن إرسال بعثة تقص للحقائق بشأن ما جرى في جنين. وفي تصريح للجزيرة وصف وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه القرار بأنه بداية، وقال إن مجرمي الحرب الإسرائيليين لن يفلتوا بجرائمهم. وأوضح أن هذه الخطوات يجب أن تتلوها خطوات أخرى لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وأكد عبد ربه أن الجانب الفلسطيني لديه معلومات بأن الاحتلال نقل عشرات الجثث إلى منطقة خارج المخيم ودفنوها في مقابر جماعية إضافة إلى تدمير معظم نابلس واعتقال آلاف الفلسطينيين بينهم أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)مروان البرغوثي.

وقال وزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح رغم أنه لم يتضمن إدانة لجرائم الحرب والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل.

وأشار إلى أن القرار صدر رغم تهديدات الولايات المتحدة باستخدام حق الفيتو لتوفير الحماية والتغطية على جرائم الحرب التي مارستها إسرائيل. وأضاف أن فريق تقصي الحقائق يجب أن يشكل بمرجعية محددة وصلاحيات وحرية حركة.

فلسطينية تركض فوق حطام منزل دمرته القوات الإسرائيلية في مخيم جنين
وأعرب عريقات عن أمله بأن تنفذ إسرائيل هذا القرار الذي يعد رابع قرار يتخذه مجلس الأمن منذ شهر مارس/آذار الماضي إذ رفض الإسرائيليون تنفيذ القرارات الثلاثة السابقة. وأضاف عريقات أن "إنكار الحقائق لا ينفي وجودها وما حصل في جنين من دمار للمخيم وقتل واستخدام المدنيين كدروع بشرية والجثث الموجودة تحت الأنقاض يعكس حجم المجزرة التي ارتكبت".

وطالب عريقات المجتمع الدولي بأن يوفر فورا خبراء وآليات لإزالة الألغام التي تركها جيش الاحتلال ورفع الأنقاض لاكتشاف الجثث ثم البحث عن المقابر الجماعية التي أخفت فيها إسرائيل عددا كبيرا من جثث الشهداء في مناطق مختلفة.

وحمّل وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وقال في ختام لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي أوبير فيدرين إنه "يحمل الرئيس بوش مسؤولية خاصة لتصريحاته وأعماله، يجب أن يتحمل مسؤولية جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل, مسؤولية سربرينتسا جديدة".

وعلقت إسرائيل على القرار أيضا مشيرة إلى أنها ستتعاون مع فريق الأمم المتحدة هذا لكنها ترفض قطعا الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب مجازر. وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل ليس لديها ما تخفيه، واتهم عرفات بأنه "استخدم مجددا السكان المدنيين في مخيم للاجئين دروعا بشرية لحماية الإرهابيين في مواجهة الجيش الإسرائيلي".

قرار مجلس الأمن
الدمار الكامل الذي حل بمخيم جنين إثر القصف والمجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع في ساعة متأخرة الليلة الماضية على إرسال بعثة من الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن الدمار والمجازر في مخيم جنين للاجئين الذي اجتاحته القوات الإسرائيلية على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.

محاكمة قتلة زئيفى
وفي غضون ذلك انتقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التصريحات التي أدلى بها لقناة الجزيرة محمد رشيد مستشار الرئيس الفلسطيني والمتعلقة بمحاكمة المتهمين بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي أمام محكمة فلسطينية. ووصفت الجبهة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه القبض على أعضاء الجبهة بأنه خطيئة كبرى ارتكبتها السلطة الفلسطينية. وأكدت الجبهة أن رشيد ليست له صفة قيادية تعطيه الحق بإصدار مثل هذه التصريحات.

وكانت إسرائيل قد رفضت بشدة اليوم هذا الاقتراح, وأكد مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أنها ستلقي القبض على الفدائيين الذين قتلوا الوزير المتطرف زئيفي"عاجلا أو آجلا".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أعلن أن قوات الاحتلال لن تنسحب من محيط مقر عرفات في رام الله إلا بعد تسليم المسؤولين عن قتل الوزير زئيفي، كما اشترط استسلام المحاصرين في كنيسة المهد لفك الحصار عن بيت لحم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة