إسرائيل تقاضي محمد بركة   
الخميس 26/3/1431 هـ - الموافق 11/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

محمد بركة قبل بدء الجلسة (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
بدأت محكمة إسرائيلية بمقاضاة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عضو الكنيست محمد بركة المتهم بالاعتداء على رجال شرطة واحتقارهم، وسط تضامن معه من الفعاليات السياسية العربية، وبحضور مندوب للاتحاد الأوروبي.
 
فقد باشرت أمس الأربعاء محكمة الصلح في تل أبيب النظر في أربع لوائح اتهام مقدمة ضد بركة على خلفية قيامه بضرب رجال حرس الحدود خلال مظاهرات احتجاجية على حربي لبنان وغزة واستمرار بناء جدار الفصل العنصري في بلعين.

وتجمهر قبالة مقر المحكمة العشرات من القيادات السياسية والناشطين الديمقراطيين اليهود، ورئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل وعضو الكنيست النائب سعيد نفاع والشيخ رائد صلاح اللذان يخضعان لمقاضاة إسرائيلية.

وتتهم النيابة الإسرائيلية النائب بركة بأنه خلال مظاهرة ضد جدار الفصل العنصري في مايو/أيار 2005 حاول "خنق" أحد جنود الاحتلال من أجل تحرير معتقل فلسطيني، وأنه تصدى لأحد ناشطي اليمين العنصري في مظاهرة ضد الحرب على لبنان في يوليو/تموز 2006 في تل أبيب.

 بركة في مواجهة مع قائد شرطة الناصرة (الجزيرة-أرشيف)
دمج ملفات
ويواجه بركة -الذي أثارت مشاركته في إحياء ذكرى ضحايا النازية في أوشفيتس نقاشا محليا واسعا- تهمة أخرى تتصل بصفع ضابط شرطة خلال مظاهرة ثانية ضد الحرب على لبنان، بالإضافة إلى اتهامه بتوبيخ قائد شرطة الناصرة في مظاهرة لأهالي الشهداء في يوليو/تموز 2007 ضد وزير الدفاع إيهود باراك.

واستهل محامي الدفاع حسن جبارين من مركز "عدالة" للدفاع عن حقوق فلسطينيي الداخل مرافعته أمام المحكمة بالإشارة إلى عدم صلاحية وخطورة دمج أربع قضايا حصلت في مواعيد مختلفة في لائحة اتهام واحدة، وعدم تلقيه كافة مواد التحقيق المتعلقة بهذه القضايا.

وأوضح أن مشاركة النائب بركة في المظاهرات المذكورة هي مشاركة طبيعية لشخصية سياسية عادة ما تكون عند خط التماس الأول مع الشرطة التي تتصدى للمتظاهرين.

وأمام رفض النيابة الإسرائيلية العامة طلب الدفاع بفصل لوائح الاتهام، قررت المحكمة أن يحدد الطرفان موقفيهما حيال مسألة دمج القضايا الأربع، على أن تبت المحكمة في الطلب في الحادي والعشرين من أبريل/نيسان المقبل.

وحضر جلسة المحاكمة مندوب الاتحاد الأوروبي تيري فالا، الذي سجل ملاحظاته على سير المحكمة، في حين أبلغ اتحاد البرلمانيين الدولي مركز "عدالة" قبوله من حيث المبدأ الشكوى التي قدمها المركز باسم النائب بركة ضد الملاحقة السياسية لهذا الأخير من قبل السلطات الإسرائيلية.

عملية تجريم
من جانبه، جدد النائب بركة -الذي يرفض الاستعانة بحصانته البرلمانية- رفضه أمام مقر المحكمة الظهور بصورة الضحية مشددا على أنه مناضل ضد الاحتلال والاضطهاد ومن أجل العدالة والسلام.

ونوه للتضامن الواسع معه من قبل الفعاليات السياسية داخل أراضي 48 وتوحدها في وجه المؤسسة الإسرائيلية قائلا "نحن موحدون في المعركة، من أجل بقائنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وحريتنا والعيش الكريم متمسكين بهويتنا الفلسطينية الوطنية التي نعتز بها".

واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن المحاكمة ليست سوى محاولة لتجريمه على خلفية مشاركاته في المظاهرات الاحتجاجية على انتهاكات الاحتلال وحروب إسرائيل ودلل على ذلك بجمع أربعة ملفات في قضية واحدة.

ويأمل بركة أن تشكل محاكمة إسرائيل وملاحقاتها لعضو كنيست أساسا لفعاليات سياسية احتجاجية مشروعة لفضح الاعتداءات الإسرائيلية، متعهدا بالعمل على "توجيه لائحة الاتهام للمعتدي الحقيقي وهي إسرائيل وأذرعها الاحتلالية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة