اعتقال تسعة إسلاميين بتهمة التحضير لهجمات في فرنسا   
الاثنين 1426/8/23 هـ - الموافق 26/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:45 (مكة المكرمة)، 17:45 (غرينتش)

الاعتقالات تستبق إصدار السلطات الفرنسية قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

اعتقلت الشرطة الفرنسية تسعة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى جماعة إسلامية تحضر لهجمات بفرنسا في إطار عملية لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقالت مصادر مطلعة على التحقيق إن الاعتقالات تمت في وقت مبكر من صباح اليوم في ضواحي باريس وفي منطقة النورماندي، وتم اقتياد المعتقلين الموقوفين إلى مقر جهاز مكافحة التجسس في باريس، مشيرة إلى أن الشرطة تشتبه في أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات في فرنسا من دون أن يكون هناك مخطط لهجوم محدد.

وأوضحت أن المعتقلين ينتمون إلى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، وهي إحدى أبرز الحركات المسلحة في الجزائر، وكانت قد أعلنت ولاءها للقاعدة.

وقال مصدر قريب من الملف إن زعيم الخلية التي تم تفكيكها يعرف باسم رشيد رمدا ويشتبه في أنه ممول سلسلة الهجمات التي ارتكبت في 1995 بفرنسا وأوقع أكثرها دموية ثمانية قتلى و117 جريحا في محطة سان ميشال في باريس.

ويعتقل رمدا (35 عاما) الملقب بـ"أبو فارس" في بريطانيا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 1995. وقد نجح طوال عشر سنوات في تجنب تسليمه لفرنسا باللجوء إلى الطعون التي يؤمنها له القانون البريطاني.

تحقيق قضائي
وقال مصدر قضائي إن عمليات التوقيف جرت في إطار تحقيق قضائي فتح في يوليو/ تموز الماضي ويقوده القاضي المكلف قضايا الارهاب جان لوي بروغيير، موضحا أن التهم الموجهة للمعتقلين هي "الانتماء إلى عصابة إجرامية على علاقة بمنظمة إرهابية وحيازة وثائق إدارية مزورة وانتحال الهوية وحمل السلاح وابتزاز الأموال وكل ذلك على علاقة بمنظمة إرهابية".

وتأتي الاعتقالات الجديدة بعد أسبوع من عملية أخرى نفذتها أجهزة مكافحة التجسس أوقفت خلالها في المنطقة الباريسية ستة رجال يشتبه في أنهم يسعون لتنظيم شبكة ترسل جهاديين إلى العراق. وقد أفرج عنهم جميعا بعد استجوابهم لمدة أربعة أيام. 

كما تأتي في وقت يستعد فيه وزير الداخلية الفرنسي نيكولاس ساركوزي لإصدار قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب ردا على تفجيرات لندن في السابع من يوليو/ تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة