أنقرة تستميل الاتحاد الأوروبي إلى محادثات العضوية   
الاثنين 6/7/1424 هـ - الموافق 1/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيلفيو برلسكوني ورجب طيب أردوغان (أرشيف - رويترز)
تبدأ تركيا هذا الأسبوع حملة دبلوماسية لكسب تأييد الاتحاد الأوروبي للإصلاحات السياسية التي تجريها، لكن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يواجه تحديا أكثر إلحاحا متمثلا في الأزمة العراقية.

فبعد أن زار النمسا وبولونيا خلال شهر يوليو/ تموز الأخير، يتوجه أردوغان خلال هذا الأسبوع إلى ألمانيا وإيطاليا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي في محاولة لنيل التأييد لسعي أنقرة للانضمام إلى الاتحاد.

وقد فاجأ حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم بتركيا مسؤولي الاتحاد الأوروبي عندما أجرى بسرعة كبيرة إصلاحات في حقوق الإنسان بهدف الحصول على موعد محدد لبدء محادثات العضوية في الاتحاد.

ويقول المسؤولون إن تقريرا سيعده الاتحاد الأوروبي حول التقدم الذي تحرزه تركيا يصدر في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني سيكون إيجابيا بصورة كبيرة، لكنه سيحث أيضا أنقرة على إنجاز المزيد من الإصلاحات إذا كانت تريد أن تحقق حلم بدء محادثات الانضمام أوائل عام 2005.

لكن العقبة الرئيسية التي تواجه تركيا في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي هي جزيرة قبرص المقسمة والتي من المقرر أن ينضم الجزء اليوناني منها إلى الاتحاد في مايو/ أيار القادم سواء مع التوصل لتسوية سلمية مع الجزء التركي أم لا.

إلا أن أغلب المحللين يتفقون على أنه من غير المرجح أن تحاول تركيا تناول هذه القضية قبل الانتخابات التي تجرى في الجزء التركي من قبرص في ديسمبر/ كانون الأول المقبل والتي قد تهمش زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش وتمهد الطريق لمزيد من السياسة العملية.

ويرى مراقبون أن القضية الأكثر إلحاحا بالنسبة لتركيا في الفترة الحالية هي رد حكومة أردوغان على طلب أميركي بإرسال قوة تركية لحفظ السلام إلى العراق وما تنطوي عليه المسألة من مخاطرة بدور أنقرة السياسي المستقبلي في الشرق الأوسط وبعلاقتها بواشنطن.

وفي هذا الصدد فإن الحكومة التركية تتوخى الحذر الشديد بعد أن رفض البرلمان طلبا أميركيا في مارس/ آذار الماضي بالسماح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي التركية في الهجوم على شمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة