كاتب: سياسة بوتين تجاه سوريا أوسع من المصالح   
السبت 1437/2/24 هـ - الموافق 5/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

قال أمين مجلس الدفاع والأمن القومي الأوكراني أوليكساندر تورشينوف إن سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه سوريا محكومة باعتبارات أوسع من المصالح المباشرة وأوسع من كونها حليفا إقليميا وسوقا للصادرات العسكرية الروسية وقاعدة للأسطول الروسي في البحر المتوسط، مشيرا إلى أن أحد هذه الاعتبارات هو منع نظام آخر في المنطقة من الخضوع لرغبة شعبه.

وأوضح تورشينوف في مقال له بصحيفة واشنطن بوست أنهم في أوكرانيا يعلمون جيدا أن بوتين مصمم على مقاومة مدّ التغيير الديمقراطي العالمي ولن يتورع عن استخدام القوة العسكرية ضد الدول الأخرى لوقف هذا المد، وأنه ينظر إلى الحرية باعتبارها مهددا لسيطرته على السلطة ومؤشرا على تقدم النفوذ الغربي.

وأضاف أن السياسة الروسية في سوريا مصممة بذهنية "العداء الإستراتيجي للغرب ولقيمه". وأشار إلى أن الكرملين الذي يزعم القيام بشن حرب ضد "الإرهاب"، يقوم في الوقت نفسه بممارسة إرهاب الدولة بأعماله ضد المدنيين في أوكرانيا واغتياله خصومه السياسيين داخل روسيا وخارجها.

ووصف تورشينوف بوتين بأنه "خبير في الانتهازية التكتيكية"، قائلا إن محاولته للظهور بمظهر الصديق للغرب وفرنسا خاصة خلال الأسبوعين الماضيين الهدف منها ضمان الحصول على العلاقة التي ظل يتطلع إليها على الدوام، وهي العلاقة التي تتجاهل القانون الدولي وحقوق الدول الصغيرة لحساب القوى الكبرى.

وأشار الكاتب إلى أن روسيا استندت مؤخرا على الحلف العظيم ضد هتلر كسابقة من أجل إنشاء تحالف للحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية "ومما لا شك فيه أن روسيا ستطلب اتفاقا كاتفاق يالطا ثمنا للتعاون الراهن". وقال تورشينوف إن بوتين في خطاب له أمام الأمم المتحدة مؤخرا أشاد بالاتفاقيات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية والتي بدأت تقسيم أوروبا باعترافها بالمكاسب التي حققها جوزيف ستالين على الأرض آنذاك.

وذكر الكاتب أن كل ما يطمح إليه بوتين الآن أن يلغي الغرب عقوباته ضد روسيا ويعترف بقبضته على أوكرانيا.

ودعا تورشينوف الغرب إلى عدم التساهل في تقييمه لمخاطر التعامل مع روسيا بشأن سوريا وحدود التعاون معها، قائلا إن "إرهاب" تنظيم الدولة تهديد كبير ويجب التعامل معه على أساس أنه قضية ملحة، لكنه قال إن الخطر الروسي طويل المدى ومعاد لأي نظام دولي سلمي وليبرالي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة