استشهاد فلسطيني في غزة بقذيفة دبابة إسرائيلية   
الأحد 2/5/1422 هـ - الموافق 22/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يقف فوق دبابة
إسرائيلية في قطاع غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
الشهيد أب لعشرين طفلا أصغرهم ما زال رضيعا
ـــــــــــــــــــــــ

ترحيب فلسطيني ببيان جنوا ومطالبة بالإسراع في إرسال المراقبين
ـــــــــــــــــــــــ
فصيل فلسطيني يعلن قتل ضابط إسرائيلي وإلقاء جثته
في مستوطنة جيلو
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا استشهد إثر إطلاق دبابات الاحتلال قذائفها باتجاه منطقة سكنية قرب مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة.

وقالت المصادر إن الشهيد يدعى يحيى صبحي الداية (48 عاما) من حي الزيتون وهو أب لعشرين طفلا أصغرهم ما زال رضيعا. وقال شهود عيان إن "الدبابات الإسرائيلية أطلقت القذائف باتجاه الأحياء السكنية ما أدى إلى إصابة الداية" الذي توفي لاحقا في مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

آثار الدمار على منازل في قطاع غزة جراء قصف إسرائيلي سابق (أرشيف)
واعترفت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود أطلقوا النار من موقعهم فوق دبابة لكنها، قالت إن ذلك جاء ردا على إطلاق فلسطينيين النار على موقعهم قرب مستوطنة نتساريم اليهودية.

وفي الضفة الغربية قال شهود عيان ومصادر طبية إن انفجارا وقع في عمارة سكنية في مدينة نابلس أدى إلى إصابة شخصين وصفت جروح أحدهما بأنها خطيرة.

وقال شهود عيان إن رجلين على صلة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كانا في الشقة، وقالت مصادر في مستشفى حكومي إن أحدهما أصيب بجروح بالغة في يده وصدره واسمه محمد عيسى (33 عاما).

ولم تعط الشرطة الفلسطينية التي وصلت إلى موقع الانفجار تفاصيل بعد عن ظروف عملية الانفجار، ولكن مصادر فلسطينية تقول إن الرجلين ملاحقان من قوات الأمن الإسرائيلية.

وقامت وحدة إسرائيلية خاصة الليلة الماضية باختطاف أحمد طه (35 سنة) العضو أيضا في الجبهة الشعبية بالقرب من رام الله في الضفة الغربية. وسبق للجناح العسكري للجبهة الشعبية أن تبنى تفجير عدد من السيارات الملغومة داخل إسرائيل.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إنها قتلت أحد ضباط حرس الحدود الإسرائيلي وألقت بجثته في مستوطنة جيلو قرب مدينة بيت جالا المجاورة للقدس. ولم تؤكد إسرائيل صحة النبأ كما لم تنفه.

وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة الماضية المنطقة المحيطة بمستوطنة جيلو القريبة من بلدة بيت جالا جنوبي الضفة الغربية بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة، غير أنه لم يتوفر أي تفاصيل عن حجم الأضرار الفلسطينية.

وفي سياق متصل شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة الخليل جنازة الشهيد رجائي أبو رجب (35 عاما) مالك المنزل الذي قصفته مروحيات إسرائيلية في مدينة الخليل.

الرضيع الفلسطيني قبل دفنه
وكانت إسرائيل قصفت بالصواريخ الليلة الماضية مكتبا تابعا لحركة فتح ومنزلا مجاورا في الخليل مما أدى إلى استشهاد شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين بجراح، في ما يبدو أنه محاولة اغتيال إسرائيلية.

لكن الإسرائيليين نفوا أي علاقة لهم بالانفجار، وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الانفجار وقع عن طريق الخطأ بينما كان فلسطينيون يحضرون عبوات ناسفة.

وكان آلاف الفلسطينيين قد شيعوا أمس جنازة ثلاثة شهداء قتلوا برصاص مستوطنين إسرائيليين عند قرية إذنا قرب الخليل بينهم طفل عمره ثلاثة أشهر. وتبنت جماعة يهودية متطرفة تدعى لجنة أمن الطرقات الهجوم. وقالت الحكومة الإسرائيلية التي أدانت الهجوم إنها أعطت أوامرها لأجهزتها الأمنية بالتحقيق في القضية وتعقب الجناة.

في هذه الأثناء دعا قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى المنعقدة في جنوا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى قبول نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية للحد من المواجهات المستمرة منذ عشرة أشهر. بينما قالت مصر إن الولايات المتحدة مستعدة لإرسال قوة مراقبة.

فقد أقر بيان الزعماء الثمانية ما جاء في بيان صدر عن وزراء خارجيتهم في روما الخميس الماضي والذي يدعو الجانبين للموافقة على إرسال مراقبين أجانب.

وقال البيان إن تصاعد العنف يمثل خطرا كبيرا، وحث الجانبين مجددا على تنفيذ ما ورد في تقرير لجنة ميتشل. وجاء في البيان أن وجود فرق مراقبة من طرف ثالث يقبله الطرفان سيخدم مصالحهما في تنفيذ تقرير ميتشل.

وقال الزعماء في وثيقة صدرت بشكل منفصل إن الوضع في الشرق الأوسط يمثل خطرا محدقا، وأضافوا "أزهقت أرواح كثيرة بالفعل، لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي بينما الوضع يتدهور".

من جانبها رحبت السلطة الفلسطينية بالبيان الصادر عن قمة جنوا بدعم إرسال مراقبين، وطالبت بضرورة الإسراع في إرسال المراقبين وإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على الفلسطينيين.

عرفات وبجانبه المبعوث الروسي للشرق الأوسط
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد اتهم إسرائيل بتصعيد العنف بالشرق الأوسط ودعا قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى المنعقدة في جنوا لاتخاذ قرارات تلزم إسرائيل بوقف عدوانها على الفلسطينيين وتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل.

وقال عرفات للصحفيين في مقره بغزة بعد محادثات أجراها مع مبعوث روسيا للشرق الأوسط أندريه فدوفين إن التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين إنما هو محاولة إسرائيلية للتأثير لصالحهم في اجتماع قادة دول الثماني، لكنه أردف يقول إن النتائج جاءت عكس ما يتوقع الإسرائيليون إذ بدا واضحا للمشاركين في قمة جنوا أن هناك تصعيدا إسرائيليا خطيرا.

من جانبه جدد المبعوث الروسي الدعوة إلى تدخل دولي في المنطقة، دون أن يذهب إلى حد مساندة المطلب الفلسطيني بنشر قوة مراقبة دولية. وقال فدوفين للصحفيين "هناك تصعيد كبير ومن ثم يجب أن تكون هناك تعبئة دولية أولا لوضع حد للعنف وتنفيذ تقرير لجنة ميتشل".

موقف أميركي
وفي القاهرة أبلغ الموفد الأميركي للسلام في الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد الذي يزور القاهرة وزير الخارجية المصري أحمد ماهر استعداد الولايات المتحدة لإرسال مراقبين لمراقبة وقف المواجهات المتصاعدة بين الفلسطينيين وإسرائيل في المناطق المحتلة.

وقال دبلوماسي مصري للصحفيين إن المبعوث الأميركي ذكر أن واشنطن لا تمانع في أن يكون المراقبون أميركيين وأن يحضروا بمجرد انتهاء مرحلة التهدئة.

ويلقى نشر قوة مراقبة دولية في الأراضي الفلسطينية تأييدا من المجتمع الدولي، في حين تعارض إسرائيل إرسال المراقبين الذين يطالب بهم الفلسطينيون.

كولن باول
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أوضح أمس الجمعة موقف الإدارة الأميركية من المشاركة في قوة مراقبة، وأشار إلى أنها لم تتخذ أي قرار في هذا الصدد، وأن الأمر قد يكون في إطار التعاون في مجال الأمن بين واشنطن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقال باول إنه "ربما يكون من المفيد أن يكون هناك مراقبون" للمساعدة في مراقبة فترة التهدئة المقترحة التي يفترض أن تعقب تنفيذ وقف إطلاق النار. وأوضح أن واشنطن ستقرر الطريقة الأفضل للمشاركة في القوة إذا قررت المشاركة، لكنه ربط مجددا إرسال القوة بموافقة الإسرائيليين والفلسطينيين وتطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشل.

ولم يستبعد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أمس موافقة تل أبيب على إرسال مراقبين أميركيين في إطار دور أوسع لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في مراقبة وقف إطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة