النواب الأميركي يتبنى قرارا شديد اللهجة ضد سوريا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

القانون الصادر عن مجلس النواب الأميركي غير إلزامي ولا يضيف جديدا على قانون محاسبة سوريا (أرشيف)

تبنى مجلس النواب الأميركي الليلة الماضية قرارا شديد اللهجة ضد سوريا عبر فيه عن قلقه إزاء ما وصفها بانتهاكات حقوق الإنسان والحريات المدنية في البلاد.

وقد صوت جميع أعضاء المجلس لصالح القرار، في حين امتنع نائب واحد من الحزب الديمقراطي عن التصويت. وينتقد القرار ملف حقوق الإنسان في سوريا ويطالبها بمغادرة لبنان والكف عن دعم دمشق لما أسماه الإرهاب.

وأشار نواب إلى "حملة دمشق ضد الأكراد وقمع المظاهرات التي تطالب بالحرية، كما أنها بذلت جهودا وصفها بالرمزية لمنع تسلل الإرهابيين إلى العراق"، كما اتهموا سوريا بمساندة حزب الله ومده بأسلحة إيرانية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن القرار الجديد لا تترتب عليه عقوبات إضافية على تلك التي أجيزت قبل عشرة أشهر في قانون محاسبة سوريا.

وأوضح أن جماعة تتألف من 14 نائبا في مجلس النواب هي التي أشرفت على صياغة القرار الخاص بانتهاك حقوق الإنسان في سوريا. وأضاف أن جماعة لبنانية معارضة ساهمت أيضا في إعداد التقرير.

الإجراء الأميركي يأتي بعد ثلاثة أيام من زيارة بيرنز لسوريا (الفرنسية)
الرد السوري

وفي أول تعليق سوري على القرار أعرب المتحدث باسم السفارة السورية في واشنطن عمار العرفان عن أسف بلاده للقرار الذي وصفه بأنه غير إلزامي ويعبر عن هيمنة اللوبي الصهيوني على سياسة المجلس.

وقال العرفان للجزيرة إن أعضاء مجلس النواب الذين تبنوا القرار الجديد ضد سوريا هم أنفسهم الذين صوتوا لصالح قانون معاقبة سوريا –الذي وقعه الرئيس الأميركي جورج بوش في ديسمبر/ كانون لأول الماضي- وأنهم يعبرون بهذا الإجراء عن عدم رضاهم عن الضجة التي أثارها القانون في وقته.

وأشار الدبلوماسي السوري إلى أن مجلس النواب الأميركي من خلال تصويته على القرار الجديد إنما يسعى لإثارة المزيد من الإساءة للعلاقات السورية الأميركية.

ورغم ذلك فإن العرفان أوضح استمرار سوريا -بمعزل عن القرارات الصادرة- في "تجربتها الإصلاحية في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ومعالجة مواطن الخلل بما فيه مصلحة المواطن السوري".

وأوضح أن دمشق أكدت منذ صدور قانون محاسبة سوريا أن القانون موجه ضد العرب، مستشهدا بما قالته عضوة بالكونغرس الأميركي عقب المصادقة على القانون "اليوم قانون محاسبة سوريا وغدا قانون محاسبة السعودية".

انقسام عربي إزاء قانون مجلس الأمن القاضي بانسحاب سوريا من لبنان (الفرنسية- أرشيف)
الموقف العربي

في سياق متصل علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن اجتماع المندوبين الدائمين لدول الجامعة العربية شهد خلافات حادة حول مشروع قرار تقدم به لبنان يطلب دعم الدول العربية في مواجهة قرار مجلس الأمن الذي يطالب سوريا بالخروج من لبنان.

لكن الوفد الأردني عارضه بشدة معتبراً أن التحدي لقرار دولي أو النص على تعاون خاص بين لبنان وسوريا يسبب أزمة مصداقية للعرب في التعامل مع القرارات الدولية.

وقد اقترحت الأمانة العامة للجامعة ترك الموضوع برمته لوزراء الخارجية العرب كي يتفقوا على صياغة مناسبة للوضع في لبنان والموقف من قرار مجلس الأمن.

وفي نفس الإطار طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم في مدينة جدة بالسعودية سوريا باحترام قرار مجلس الأمن الذي يطالبها بسحب قواتها من لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة