دروس طائرة ديترويت   
الاثنين 1431/1/12 هـ - الموافق 28/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)
الإجراءات الأمنية تحتاج إلى مراجعة (الفرنسية-أرشيف)

أشارت إندبندنت في افتتاحية اليوم إلى بعض الدروس المستفادة التي يمكن استخلاصها من محاولة تفجير الطائرة التي قام بها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب.
 
وقالت إن التفاصيل الدقيقة وراء دافع محاولة تفجير طائرة نورث ويست إيرلاينز الرحلة رقم 253 غير واضحة ومن المحتمل أن تظل كذلك إلى أن يخرج عبد المطلب من المستشفى ويمثل أمام القضاء.
 
ونبهت الصحيفة إلى ضرورة عدم القفز إلى نتائج متعجلة عن ما إن كان تنظيم القاعدة وراء هذا الهجوم الفاشل، ولا ما إن كان هذا الحدث يشكل دليلا على نجاح الجماعات "الإرهابية" في تجنيد أفراد جدد في بلاد مثل نيجيريا موطن عبد المطلب.
 
ورد الفعل حتى الآن كان إعلان المزيد من الإجراءات الأمنية المشددة على المسافرين جوا. ومن المفهوم أن الساسة وغيرهم من المسؤولين عن سلامة الركاب يسعون إلى استجابة سريعة.
 
ومع ذلك لا يمكن تجاهل الخطر تماما ويجدر التوقف لدراسة ما إن كانت فوائد تشديد الأمن بالمطارات، من ناحية ردع الإرهابيين، يفوقها الاضطراب الذي أصاب السفر العالمي.
 
وحقيقة أن الذي حاول تفجير الطائرة كان قادرا على تفادي القيود الأمنية الحالية تبين مدى تصميم الإرهابيين على المرواغة حتى مع وجود أشد التدابير المطبقة في المطارات. وقد كان الركاب هذه المرة محظوظين جدا حيث لم تعمل المتفجرات كما كان مخططا. وأخيرا كان السبب الرئيسي في منع حدوث وفيات بين المسافرين الأبرياء.
 
والجانب الأشد صدمة في القضية برمتها هو أن والد صاحب محاولة التفجير الفاشلة كان قد عبر للمسؤولين الأميركيين في نوفمبر/تشرين الثاني، عن مخاوفه من آراء ابنه المتطرفة، ورغم ذلك تمكن عبد المطلب من ركوب الطائرة المتجهة إلى ديترويت. ويبدو من شبه المستحيل أن تحذيرا كهذا، صادر عن شخص مقرب وعلى هذا القدر من الاحترام، لم يكن كافيا لتأكيد منع عبد المطلب من السفر جوا، أو على أقل تقدير، مراقبته عن كثب.
 
وهكذا من الواضح أن هناك دروسا مستفادة من هذه الحادثة. لكن في النهاية، نشك في أن سلامتنا الجماعية كمسافرين جوا تعتمد أقل على مضاعفة الضوابط الأمنية من التركيز على تحسين المعلومات الاستخبارية وتنسيق أفضل بين أولئك الموكلين بحراسة سلامتنا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة