شارون: موافقة إسرائيل على لجنة ميتشل خطأ تاريخي   
الأحد 1/1/1422 هـ - الموافق 25/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شاب فلسطيني يعيد رمي قنبلة غاز باتجاه قوات الاحتلال

تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أي مسؤولية له في اندلاع المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. ونفى شارون وجود أي علاقة بين الزيارة التي قام بها إلى المسجد الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي والانتفاضة. ووصف موافقة إسرائيل على تشكيل لجنة تقصي الحقائق في الأراضي المحتلة بأنها خطأ تاريخي.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي قبيل ساعات من اجتماعه اليوم بلجنة تقصي الحقائق برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل. وقال شارون في حديث للإذاعة الإسرائيلية "لقد بات واضحا للجميع الآن أن لا علاقة بين الزيارة واندلاع موجة الإرهاب... الجميع يعرف أن ذلك كان قرارا استراتيجيا من ياسر عرفات قصد به الضغط والحصول على المزيد من إسرائيل والتسبب بتدخل دولي في النزاع".

وأعلن شارون أنه سيلتقي مع اللجنة ويتعاون معها، بيد أنه قال "لا أحد يحق له إحالة إسرائيل والشعب اليهودي أمام محكمة لشعوب العالم" دون أن يوضح ما يقصده بهذه العبارة.

شارون

وأعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إنشاء هذه اللجنة كان خطأ تاريخيا من سلفه إيهود باراك وإستدرك بالقول "إنه في الظروف الحالية لا يوجد أمامنا سوى خيار الالتقاء بها لنعرض وجهة نظرنا واحتجاجنا على فتح تحقيق لا يمكن إلا أن يكون سلبيا لإسرائيل".

وكانت لجنة ميتشل قد وصلت إلى المنطقة الأسبوع الماضي والتقت الأربعاء بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. وشكلت اللجنة أثناء قمة شرم الشيخ في مصر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتضم إلى جانب ميتشل مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والرئيس التركي السابق سليمان ديميرل ووزير الخارجية النرويجي ثوربيورن ياغلاند والسناتور الأميركي السابق وارن رودمان.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر في الأمم المتحدة أن أعضاء مجلس الأمن الدولي سعوا أمس إلى الوصول لتسوية بشأن مشروع قرار يهدف إلى تهدئة الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية منذ ستة أشهر.

وذكر دبلوماسيون في نيويورك أن الولايات المتحدة أعربت عن أملها في التوصل إلى إجماع بشأن المشروع الذي تقدمت به دول أوروبية في المجلس، بيد أنها أبدت اعتراضها على المسودة واشترطت خلوها من أي إشارة إلى الحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات اليهودية، كما هددت باستخدام حق النقض لإجهاض المساعي الرامية إلى إرسال الأمم المتحدة مراقبين دوليين غير مسلحين للأراضي الفلسطينية.

هذا ويستأنف مجلس الأمن اليوم مناقشاته بعد تشاور مندوبي الدول مع عواصمهم بخصوص تعديلات مقترحة على المسودة.

مواجهات ميدانية
في غضون ذلك أفادت مصادر قوات الاحتلال أن إسرائيليا أصيب اليوم بجروح بالغة إثر تعرضه لإطلاق نار بالقرب من مستوطنة إيتزار جنوبي نابلس بينما كان داخل سيارته، ونقل بمروحية إلى مستشفى إسرائيلي.

وكان مسلح فلسطيني استشهد أمس في تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الشاب خالد البدوي  (21 عاما) استشهد عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليه أثناء تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين قرب مخيم العروب القريب من الخليل، وأضافت أن الشهيد أصيب بعدة رصاصات اخترقت إحداها قلبه مما أدى إلى استشهاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة