شهيد فلسطيني والرباعية تجتمع لبحث خطة شارون   
الجمعة 1425/2/25 هـ - الموافق 16/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون بين أنقاض منازلهم التي دمرها الاحتلال في رفح (الفرنسية)

أعلن الاتحاد الأوروبي أن اجتماعا للجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط سيعقد في برلين يوم 28 أبريل/ نيسان الجاري، لبحث خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي للانسحاب من غزة والموقف الأميركي منها.

وقال منسق الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد خافيير سولانا إن خارطة الطريق لا تزال الأساس لتسوية النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو ما أكده وزير الخارجية الإيرلندي براين كاون الذي حذر إسرائيل من أن عليها إقامة السلام مع أعدائها وليس مع أصدقائها فقط.

وقال كاون الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي إن "إسرائيل والولايات المتحدة ليستا في نزاع، ومجرد أن يتمكن رئيس الوزراء أرييل شارون من الاتفاق مع الرئيس الأميركي جورج بوش على ما يجب أن تكون عليه بعض قضايا الوضع النهائي لا يعني أن تتوصل إسرائيل إلى اتفاق مع من هي في نزاع معهم".

شعث ولافروف أثناء اجتماعهما في موسكو اليوم (الفرنسية)

ويأتي الإعلان عن اجتماع اللجنة الرباعية بعد دعوة روسية إلى عقد اجتماع عاجل لهذه اللجنة لبحث خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للفصل مع الفلسطينيين.

وكانت هذه الدعوة محورا لمباحثات جرت اليوم في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الفلسطيني نبيل شعث الذي وصل إلى موسكو لمناقشة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية.

وفي سياق متصل شدد الرئيس المصري حسني مبارك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر على أهمية الدور الفلسطيني في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس المصري في مؤتمر صحفي عقده مع شرودر في هانوفر "يجب المضي قدما في تطبيق خارطة الطريق عبر إشراك الفلسطينيين".

من جهته قال شرودر إن للفلسطينيين الحق في المطالبة بعدم اتخاذ القرارات من فوق رؤوسهم.

مبررات أميركية
وفي واشنطن سعى وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى تبرير الدعم الأميركي لخطة شارون، مؤكدا أن ذلك لا يجعل الولايات المتحدة غير مؤهلة للعب دور وسيط في الشرق الأوسط.

باول: دعم بوش لشارون لا يعني أن واشنطن تحاول إملاء بنود تسوية نهائية (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر باول في تصريحات للصحفيين في واشنطن أن موقف بوش كان بمثابة أخذ علم بالوضع الميداني حيث إن النمو السكاني ووضع الأمن تغيرا كثيرا منذ حرب 1967 واحتلال قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكد أن دعم خطة شارون لا يعني أن واشنطن تحاول إملاء بنود تسوية سلام نهائية، لكن الناطق باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أقر بأنها يمكن أن تؤثر على ذلك.

وكان المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة اعتبر أمس أن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة لمواصلة دورها كوسيط في عملية السلام بعد الدعم الذي قدمه بوش لخطة شارون.

كما رفض رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بشدة موقف الرئيس الأميركي واعتبره انحيازا واضحا للطرف الإسرائيلي، ودعا الدول العربية إلى اتخاذ موقف من تصريحات بوش الأخيرة.

من جهته وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التحول في الموقف الأميركي بأنه تطور خطير وسلبي ومؤسف للغاية.

تطورات ميدانية
ميدانيا استشهد فتى فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها ظهر اليوم في بلدة بيتونيا القريبة من رام الله بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه خلال مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال في أعقاب مسيرة نددت ببناء الجدار العازل.

جنود الاحتلال يدققون هويات المصلين
قبل دخولهم الحرم القدسي (الفرنسية)
من ناحية أخرى اجتاحت آليات عسكرية إسرائيلية مخيم طولكرم تحت غطاء من النيران ثم فرضت عليه حظر التجول. واحتلت القوات الإسرائيلية أربعة مبان في المخيم ونشرت عددا من جنودها فوق أسطحها.

كما شهدت مدينة القدس مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال قبل أداء صلاة الجمعة. وقد وقعت المواجهات عند باب حطة على مدخل الحرم القدسي عندما منعت القوات الإسرائيلية الشبان من دخول الحرم لأداء الصلاة بناء على تعليمات الشرطة بمنع دخول الرجال الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما, فرشق الشبان بالحجارة جنود الاحتلال الذين اعتقلوا فلسطينيين اثنين.

وفي غزة ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات الاحتلال دمرت كليا أكثر من 30 منزلا خلال عملية التوغل التي قام بها في مخيم رفح جنوب القطاع قبل انسحابها الليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة