الرفض الإسرائيلي لمبادرة السلام العربية   
الخميس 14/2/1426 هـ - الموافق 24/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، فقط تحدثت عن اختتام القمة العربية في الجزائر ورد الفعل الإسرائيلي عليها، ونشرت معطيات جديدة عن تأثير الجدار الفاصل على الفلسطينيين، وأشارت إلى القلق الفلسطيني من خطة الفصل أحادية الجانب. كما تحدثت عن تحويل مقام إسلامي إلى معبد يهودي.

"
الرفض الإسرائيلي غير المبرر لمبادرة السلام العربية يدعو للتساؤل عن النوايا الحقيقة للحكومة الإسرائيلية، وربما يشير إلى عدم جدية هذه الحكومة في تحقيق السلام العادل المبني على الاعتراف بالحقوق المشروعة
"
القدس
الرفض الإسرائيلي

وصفت صحيفة القدس في افتتاحيتها رد الفعل الإسرائيلي على مبادرة السلام العربية بأنه "سلبي على الرغم مما يتوفر فيها من المزايا والفوائد التي من شأنها كسر العزلة التي تحيط بالدولة اليهودية".

وقالت الصحيفة تحت عنوان "الرفض الإسرائيلي لخطة السلام العربية" إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ قيام إسرائيل عام 1948 كانت تتلهف إلى هذه المزايا، مشيرة إلى أن مجرد التفكير بإمكانية عرض هذه المبادرة كان حتى ما قبل سنوات قلائل نوعا من "الخيال أو الأحلام غير القابلة للتحقيق".

وأضافت أن "الرفض الإسرائيلي غير المبرر وغير المفهوم لمبادرة السلام العربية يدعو للحيرة والتساؤل عن النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية، وربما يشير إلى عدم جدية هذه الحكومة في تحقيق السلام العادل المبني على الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، وإصرارها بدلا من ذلك على تكريس وضع الاحتلال الراهن لأطول فترة ممكنة".



فقيرة المضامين
من جهته رأى الكاتب طلال عوكل في مقال له تحت عنوان "القمة العربية فصاحة اللسان وعجز الأطراف" بصحيفة الأيام أن قمة الجزائر "على عادة السابقات عموما انفضت ببيان بليغ اللفظ فقير المضامين، وخطابات بروتوكولية عكست رضا الرؤساء والملوك والزعماء وأصحاب المعالي والسعادة عن أنفسهم".

وقال عوكل إنه في الذكرى الستين لميلاد الجامعة العربية "كان من المفروض أن نكون أمام قمة تاريخية تقوم بمراجعة مسيرة ستة عقود من الزمن، لم تنجح خلالها الجامعة في تحقيق وعد من عشرات الوعود التي قامت من أجل تحقيقها".

وأضاف "لم نعد نفهم معنى الالتزام العربي بإستراتيجية السلام ولا معنى التضامن العربي أو تنمية العمل العربي المشترك أو حتى التمسك بالحقوق، طالما أن هذه ظلت شعارات فارغة من كل مضمون دون إستراتيجيات حقيقية ودون آليات عمل حقيقية تنقلنا من حال إلى حال أفضل".

وخلص عوكل إلى القول إن "القائمة تطول في تعداد التحديات التي تؤكد عجز العرب وسطحية القرارات التي صرفوا وقتا طويلا من أجل التوافق عليها لإرضاء أنفسهم وإغضاب الجماهير العربية".

"
 14 بلدة فلسطينية يقطنها أكثر من 24 ألفا ستكون كليا غرب الجدار، فيما يحيط الجدار من جهات ثلاث على الأقل 53 قرية وبلدة يسكنها أكثر من 230 ألفا فضلا عن عزل 18 قرية وبلدة في القدس الشرقية المحتلة يسكنها 220 ألفا
"
الأيام
أضرار الجدار
في موضوع آخر نشرت الصحيفة ذاتها تقريرا يفيد بأن عدد الفلسطينيين الذين سيتضررون من جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على أراضي الضفة الغربية يصل إلى قرابة نصف مليون فلسطيني يقطنون نحو 85 قرية وبلدة فلسطينية.

وأضافت الأيام أن التقرير الذي أعده مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بيتسيلم) يؤكد أن 14 قرية وبلدة فلسطينية يقطنها أكثر من 24 ألف فلسطيني ستوجد كليا غرب الجدار، أي بين الجدار والخط الأخضر، فيما يحيط الجدار من جهات ثلاث على الأقل 53 قرية وبلدة يسكنها أكثر من 230 ألف فلسطيني، فضلا عن عزل 18 قرية وبلدة في القدس الشرقية المحتلة يسكنها 220 ألف فلسطين.

وأوضح التقرير أن نسبة الأراضي التي ستقع غرب الجدار بما يشمل القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم تصل إلى 9.5% من مساحة الضفة، أي ما يزيد على 536 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية، وترتفع بنسبة 3.7% إضافية في حال تصديق الحكومة الإسرائيلية على إضافة أصابع مستوطنة معاليه أدوميم ومستوطنات أرئيل وكودوميم وعوفريم إلى الجدار.

السلطة متخوفة
نسب صحيفة الحياة الجديدة إلى رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح قوله إن "السلطة الفلسطينية متخوفة من أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من غزة هو بمثابة مخطط يهدف لقطع الطريق أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وأضاف فتوح أن "هناك مخاوف من نتائج هذا الانسحاب الذي يجهل الجانب الفلسطيني الكثير من نقاطه بسبب إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ هذه الخطوة من جانب واحد بعيدا عن خارطة الطريق".

ونقلت الصحيفة عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تأكيده أن هناك التزاما فلسطينيا جديا بسياسة التهدئة وخاصة من قبل الفصائل الفلسطينية المسلحة، موضحا أن الكرة الآن في ملعب الجانب الإسرائيلي الذي عليه أن يحترم التزاماتها وينفذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين.

قبة راحيل
من جهة أخرى ذكرت الصحيفة ذاتها أن الجرافات الإسرائيلية بدأت العمل في مدخل مدينة بيت لحم الشمالي لشق ما يسمى "طريق المصلين" لضمان وصول آمن للمصلين اليهود إلى قبة راحيل، موضحة أن القبة مقام إسرائيلي يضم مسجدا سيطرت عليه قوات الاحتلال وحولته إلى كنيس يهودي وقلعة عسكرية.

وأضافت الحياة الجديدة أن المخطط سيقسم مدخل بيت لحم الرئيس إلى جزأين أحدهما جزء يستخدم كطريق للمصلين والآخر سيستخدمه سكان المنطقة، ومن أجل تنفيذ المخطط صودرت مساحات شاسعة في منطقتي بيت لحم وبيت جالا. مشيرة إلى أن مسؤولا محليا حمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تزايد هجرة المسيحيين بسبب إجراءاتها في المدينة ومحيطها.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة