تفتيش كيميائي سوريا يبدأ الثلاثاء   
الجمعة 1434/11/22 هـ - الموافق 27/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
تقارير تحدثت عن احتمال عقد اجتماع أممي خلال ساعات للتصويت على مشروع القرار الخاص بسوريا (رويترز)

كشفت مسودة قرار تبحثه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في اجتماع تعقده مساء اليوم في لاهاي أن عمليات التفتيش عن الأسلحة الكيميائية السورية يجب أن تبدأ الثلاثاء القادم على أبعد تقدير، وفي حين رحبت كل من فرنسا وألمانيا بتوصل الدول الأعضاء الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لاتفاق بشأن إصدار قرار لتدمير هذه الأسلحة، طالبت كل من قطر والسعودية بتغيير فعلي على الأرض لحل الأزمة.

وفضلا عن مواقع الأسلحة التي أفصحت عنها دمشق ضمن الاتفاق الذي جنبها ضربة عسكرية أميركية، تؤكد مسودة القرار التي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها أنه يتحتم أيضا تمكين الخبراء من الوصول إلى أي موقع مشتبه فيه غير مدرج على القائمة الرسمية التي قدمتها سوريا.

يأتي ذلك في وقت رحب فيه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بمشروع القرار الذي توصلت إليه الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن أمس الخميس، وقال إنه يحقق المطالب الثلاثة التي طالبت بها الدول الغربية، وهي أن السلاح الكيميائي يعتبر تهديدا للأمن الدولي، وإحالة المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة، والإشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

كما رحب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله بالمشروع، وقال الليلة الماضية إنه بات من الممكن الآن أن يوضع خلال الأيام المقبلة جدول زمني محدد لنظام الرئيس بشار الأسد للقضاء على ترسانته من الأسلحة الكيميائية.

وأضاف فسترفيله "سيكون أمرا طيبا إذا أمكن ربط هذه الخطوة في الاتجاه السليم الآن بجهود جديدة للتوصل إلى حل سياسي وعقد مؤتمر جنيف للأطراف المتنازعة في سوريا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن التوصل إلى الاتفاق أمس الخميس، كما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لاحقا الاتفاق قائلا إنه يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه.

وفي الأثناء، أعلن مسؤولون أميركيون وروس وفرنسيون وبريطانيون أن التصويت في مجلس الأمن الدولي على القرار قد يجرى اعتبارا من مساء الجمعة، في حين أكدت مصادر إعلامية أن مجلس الأمن سيعقد اجتماعا مغلقا بشأن سوريا خلال ساعات لبحث مشروع القرار.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

بنود المشروع
ويتضمن مشروع قرار مجلس الأمن المتعلق بسوريا نقاطا عدة، أبرزها أنه يجب على النظام السوري ألا يستخدم أو يطور أو ينتج أو يحصل أو يخزن أو يحتفظ بالأسلحة الكيميائية، وألا تقوم أي جهة في سوريا بأي مما سبق.

كما يتعين على النظام السوري -وفقا للمشروع- الالتزام بجميع جوانب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ويقرر المجلس إجراء مراجعات دورية لمدى التزام النظام السوري بذلك، بالإضافة إلى تبني المجلس وبشكل كامل إعلان جنيف واحد.

وعلاوة على ذلك، يقرر مجلس الأمن بأنه في حال عدم الالتزام بهذا القرار فإن المجلس سيتخذ إجراءات بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وفقا للمشروع.

وتعليقا على الاتفاق، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور إن "النتيجة التي تم التوصل إليها الليلة الماضية بدت مستحيلة منذ أسبوعين فقط"، مشيرة إلى أن النظام السوري لم يكن يعترف قبل أسبوعين بوجود مخزوناته من الأسلحة الكيميائية، في حين وصف مسؤول أميركي -اشترط عدم ذكر اسمه- الاتفاق بأنه "اختراق تاريخي وغير مسبوق".

 الجربا (يسار) طالب بوضع جدول زمني لعزل الأسد وانتقال السلطة (غيتي)

أصدقاء سوريا
وفي المواقف العربية من الاتفاق الروسي الأميركي، اعتبر وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية أن الاتفاق ظل قاصرا عن تطلعات الشعب السوري، وذلك خلال مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وأضاف العطية في كلمة له أنه من غير المقبول أن يكون هذا الاتفاق عائقا أمام تقديم المسؤولين عن المجازر إلى العدالة الدولية.

ومن جهته، دعا وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى تكثيف الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري "لتغيير المعادلة على الأرض"، كما حذر في كلمته من أن يقود مؤتمر جنيف 2 إلى إضفاء الشرعية على نظام بشار الأسد.

أما رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا فاعتبر أن أي حل في سوريا يبقي على رأس النظام لا يُعتبر حلا بالنسبة للشعب السوري، كما طالب بوضع جدول زمني محدد وواضح لانتقال السلطة في سوريا.

ومن جهة أخرى، أوضح الجربا أن الجماعات المرتبطة بالقاعدة لا علاقة لها بالشعب السوري ولا بثورته ولا بجيشه الحر، على حد تعبيره.

وفي المؤتمر نفسه، قال كيري إن سوريا "ستنهار قبل أن يتمكن أي طرف من أن يزعم تحقيق نصر عسكري"، معتبرا أن هناك حاجة إلى أن تتحرك جميع الأطراف بسرعة للتوصل لحل سياسي لإنهاء الصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة