مصر تسعى لاتفاق مع الفصائل الفلسطينية لتأمين الحدود   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

قالت مصادر مطلعة لصحيفة الحياة اللندنية إن مصر اعتمدت نهجا جديدا بخصوص الحوار مع الفصائل الفلسطينية في إطار جهودها لإنجاح الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من قطاع غزة.

وذكرت المصادر أن القاهرة ستشرع في حوارات مع خمسة فصائل فلسطينية كل على انفراد في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر/ أيلول الحالي، والفصائل الخمسة هي حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي وحركة فتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، أما باقي الفصائل والتنظيمات الفلسطينية الأخرى فستدعى في وقت لاحق تحدده نتائج الحوارات مع الفصائل الخمسة المذكورة.

وعلمت الصحيفة أن عددا من ممثلي الفصائل الفلسطينية عبروا عن تحفظهم على "تجزئة" الحوار في جولته الثالثة إلى مرحلتين خلافا للجولتين السابقتين.

من جهة أخرى ذكرت الصحيفة أن هناك اعتقادا بأن مصر تسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية الخمسة بشأن ترتيبات الأوضاع في قطاع غزة في فترة الانسحاب الإسرائيلي وما بعدها على نحو يضمن وقفا لإطلاق النار إذا أريد لمصر أن تلعب دورا فعالا في هذه القضية.

ونقلت عن مصادر فلسطينية قولهم إن التوجه المصري العام يتلخص في أن القاهرة لا تريد أن "تنوب عن الاحتلال" خصوصا إذا تضمن الانسحاب الإسرائيلي انسحابا كاملا من الحدود المصرية الفلسطينية فيما يعرف بمحور "فيلادلفيا".

وأضافت المصادر أنه فيما تستطيع مصر "تأمين" الجانب المصري من الحدود، فإنها تريد اتفاقا مع الفصائل والسلطة الفلسطينية لتأمين الحدود من الجانب الفلسطيني.

على صعيد انخراط ضباط فلسطينيين في دورة تأهيلية في القاهرة تبدأ في الـ 25 من الشهر الجاري، قال العميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لشؤون الأمن القومي إن الاتفاق على هذا الأمر جاء خلال محادثات قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع المسؤولين المصريين خصوصا رئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان.

وأضاف أن الاتصالات الفلسطينية المصرية أسفرت عن "رؤية مشتركة للنهوض بالأجهزة الأمنية وتنفيذها للاستحقاقات الوطنية والإقليمية والدولية في إطار خطة خارجة الطريق".

كما أوضح الرجوب أن إعادة صياغة وهيكلة الأجهزة الأمنية تنطلق من قاعدة ثلاثية الأبعاد هي: التخصص، واحترام سيادة القانون، والخضوع للرقابة بمنظور منسجم مع استحقاقات الإصلاح التي أقرها المجلس التشريعي الفلسطيني في يوليو/ تموز الماضي وخطاب الرئيس عرفات في هذا الشأن.

في السياق نفسه قالت مصادر فلسطينية أخرى للصحيفة إن الإعداد المصري لصياغة وهيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية شمل مسحا للاحتياجات الأمنية في قطاع غزة ونظام العمل في الأجهزة المختلفة وتوزيع اختصاصاتها والفصل بين هذه الاختصاصات حسب الحاجة والمهمات الموكلة إليها، إضافة إلى تنظيف الأجهزة من "العناصر الفاسدة" .

ورجحت هذه المصادر أن يشارك خبراء مصريون في إدارات الإجهمة الأمنية من أجل المتابعة في إطار عملية إعادة الهيكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة