إسرائيل تضع الإفراج عن شاليط على طاولة مفاوضات التهدئة   
الأحد 1430/2/20 هـ - الموافق 15/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)

حكومة تصريف الأعمال ربطت فتح المعابر والتهدئة بإطلاق شاليط (الجزيرة)

دخلت مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة برعاية مصرية منحى جديدا اليوم بربط حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية إنجاز الاتفاق بإطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة.

وبعد الاجتماع الذي تزعمه رئيس الوزراء المنصرف إيهود أولمرت، خرج وزير داخليته مئير شتريت ليؤكد بشكل رسمي أن إطلاق الجندي جلعاد شاليط يجب أن يكون شرطاً لوقف إطلاق النار وفتح المعابر.

ولكن إسرائيل أقرت -على ما يبدو- بأن إطلاق شاليط سيتطلب ثمنا باهظا يتمثل بالإفراج عن قيادات الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال وزير الأمن الداخلي آفي ديختر إن إسرائيل قد تفرج عن عدد من كبار الأسرى الفلسطينيين مقابل استعادة شاليط.

وأضاف ديختر أن الأسرى الفلسطينيين الأربعة الذين يدور الخلاف مع حماس بشأن الإفراج عنهم وهم أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وإبراهيم حامد قادة كتائب القسام بالضفة الغربية لن يعودوا إلى بلدانهم إذا تمت الموافقة على الإفراج عنهم.

وأقر المسؤول الإسرائيلي بأن القيادة السياسية ستضطر قريبا جدا إلى اتخاذ ما وصفها بقرارات مؤلمة بهذا الشأن.

وأفاد مراسل الجزيرة في القدس وليد العمري بأن إسرائيل بتحركها قد تكون تريد فتح المعابر بشكل جزئي ضمن اتفاق التهدئة مع الفصائل الفلسطينية إذا لم يتسن لها إبرام صفقة متكاملة للتهدئة وتبادل الأسرى مع حماس.

وأصرت حماس طوال فترة مفاوضات تبادل الأسرى على فصل هذه القضية عن ملف التهدئة، وطالبت بإطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين من بينهم قادة كبار في جناحها العسكري وقيادات سياسية لها ولفصائل أخرى، ولكن إسرائيل قالت إنها لن تطلق من تصفهم بالملطخة أياديهم بدماء إسرائيليين في إشارة إلى المسؤولين المباشر عن مقتل إسرائيليين في عمليات نفذتها المقاومة.

جاء ذلك في وقت كان من المتوقع أن يصل المسؤول الأمني لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة لإبلاغها بالصيغة النهائية لموقف حكومته, أو قد يتم الاكتفاء بإبلاغ الوسيط المصري هاتفيا.

مشير المصري اعتبر أن اشتراط إسرائيل إطلاق شاليط ضربة للجهود المصرية (الجزيرة)
تعقيدات
وتعقيبا على هذا الموقف قال مشير المصري -القيادي في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي- إن محاولة إسرائيل ربط التهدئة بملف شاليط تشكل طعنة للجهود المصرية الهادفة للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل.

وكان ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان اتهم إسرائيل بالعمل على إفشال المفاوضات الرامية إلى إعلان تهدئة جديدة بين المقاومة الفلسطينية بعد تصريحات نسبت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس السبت رفض فيها أي تهدئة بدون الإفراج عن شاليط.

وتعقيبا على التصريحات الإسرائيلية التي بددت أجواء التفاؤل التي سادت الأيام القليلة الماضية, قال أسامة حمدان للجزيرة إن الجانب الإسرائيلي أقحم موضوع شاليط في آخر لحظة.

وأضاف حمدان الذي كان يتحدث من بيروت "نحن نعتبرها عملية إفشال مبرمجة للمفاوضات" مؤكدا أن مسألة الجندي لم تكن في أي لحظة "نقطة مطروحة في المفاوضات".

وفي سياق المحادثات التي يجريها وفد رفيع من حماس بالقاهرة عن التهدئة، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن هناك مشكلات وعراقيل تعوق التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل.

وكان قياديون في حركة حماس شاركوا في المفاوضات بالقاهرة توقعوا التوصل إلى تهدئة بحلول الأحد على أقصى تقدير, وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الإعلان عن اتفاق جديد للتهدئة بين إسرائيل وحماس قد يتم اليوم الأحد إذا حل التباين بشأن بعض الصياغات النهائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة