حكومة لبنان تجتمع وتحضر للبيان   
الثلاثاء 1430/11/23 هـ - الموافق 10/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

من المقرر أن تعقد الحكومة اللبنانية التي أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري عن تشكيلها أول اجتماع لها اليوم، كما ستشكل لجنة لصياغة البيان الوزاري.
 
وتوقع مراسل الجزيرة عباس ناصر أن يواجه ذلك البيان الذي يعبر عن سياسة الحكومة بعض العقبات من بينها الموقف من سلاح حزب الله، وتوقع أن يتضمن البيان إشارة واضحة إلى الحق في المقاومة.
 
وقال زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون إن تياره لن يعيق صياغة البيان، وتحدث عن أشياء متفق عليها مسبقا، وأخرى ينتقدها بعض من الأكثرية كسلاح حزب الله، وهي مسألة لا تعالج حسبه في البيان لكن في طاولة حوار أنشئت لهذا الغرض.
 
واعتبر عون إعلان الحكومة صفحة جديدة، وتحدث عن تضحيات قدمها فريقه بينها التنازل عن حقيبةٍ لصالح الحصة الرئاسية، وقال في تعليق على قضية التمثيل المسيحي إن حجم حقائب تياره يمثل حجمه على الأرض.
 
وقد رحبت الصحافة اللبنانية بتشكل الحكومة بعد أكثر من أربعة أشهر من المفاوضات العسيرة، لكنها شككت في قدرتها على تجاوز الخلافات بين مكوناتها السياسية من الأكثرية والمعارضة.
 
وقالت الصحافة اللبنانية إن الرئيس السوري بشار الأسد كان حريصا على أن تشكل الحكومة قبل زيارته فرنسا هذا الأسبوع.
 
كما رحبت الأمم المتحدة بتلك الحكومة وأعرب أمينها العام بان كي مون عن "ارتياحه" بانتهاء الأزمة السياسية في لبنان، ودعا القيادات السياسية اللبنانية إلى "مواصلة العمل معا بروح الوحدة الوطنية والحوار والتعاون" وإلى توطيد سيادة البلاد.
 
وقد أعلن رئيس وزراء لبنان سعد الحريري (39 عاما) أمس الاثنين عن تشكيلة حكومته التي لا تمنح الأكثرية ولا المعارضة حق النقض.
 
وتحدث الحريري عن صفحة جديدة في تاريخ لبنان، وأبدى أمله بألا تكون الحكومة ساحة مناكفات، لكنه قال إنه لن يقدم من وعد إلا العمل مع كل الأطراف لإعادة الثقة للبنانيين بدولتهم.
 
وجاء ميلاد الحكومة الجديدة بعد قبول زعماء المعارضة باجتماع الجمعة الانضمام إليها، بعد اعتراضهم قبل شهرين ونصف الشهر على تشكيلة أولى مقترحة بحجة مصادرتها "حقهم في اقتراح الوزراء الذين يمثلون تنظيماتهم".
 
عون (يمين) يقول إن التيار الوطني الحر لن يعيق صياغة البيان الحكومي (الفرنسية)
مكونات الحكومة
وشكلت الحكومة وفق صيغة 15 وزيرا للأكثرية وعشرة للمعارضة وخمسة للرئيس ميشال سليمان الذي يفترض فيه لعب دور الحكم، واحتفظ مُعَينّاه للداخلية والدفاع زياد بارود وإلياس المر بمنصبيهما.
 
ومن العقبات الرئيسة التي عرقلت محاولة الحريري الأولى تشكيل الحكومة حقيبة الاتصالات التي أصر عليها التيار الوطني الحر ورفض طلبه حينها، قبل أن يتراجع الحريري ويمنحه إياها هذه المرة.
 
وسيقود الخارجية علي الشامي الذي اقترحه نبيه بري رئيس حركة أمل المقربة من المعارضة.
 
أما المالية فتقودها ريا حفار الحسن المقربة من الحريري التي سيكون عليها مواجهة دين عام من 50 مليار دولار.
 
ووعد وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر بدعم الحكومة، وحثها على تنفيذ إصلاحات اقتصادية طلبها مؤتمر للمانحين، وعلى تطبيق القرار 1701 الذي أنهى حرب 2006.
 
ودخل لبنان أزمة سياسية عام 2006 بعد استقالة وزراء شيعة، لتتطور الأمور في مايو/أيار 2008 إلى صدامات في بيروت، قبل اتفاق الأطراف في دولة قطر على حكومة وحدة وطنية دون حق نقض لأي طرف.
 
غير أن هذه الحكومة لم تر النور منذ انتخابات يونيو/حزيران 2009 التشريعية بسبب خلافات على توزيع الحقائب، وظلت تدير شؤون البلاد حكومة تصريف أعمال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة