تنديد شعبي ماليزي بالتدخل الإيراني بسوريا   
الجمعة 1434/7/21 هـ - الموافق 31/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)
المتظاهرون رفعوا لافتات تندد بموقفي إيران وحزب الله من الأزمة بسوريا (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور

 نظمت منظمات غير حكومية ومؤسسات مدنية ماليزية مظاهرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية بكوالالمبور تنديدا بالتدخل العسكري لطهران وحزب الله ضد الشعب السوري.

وبدأت الفعالية الاحتجاجية بتجمع حاشد ظهر اليوم وسط كوالالمبور شارك فيه نحو ثلاثة آلاف متظاهر مثلوا جماعة "إكرام ماليزيا" الإسلامية، والمجلس الاستشاري الماليزي للمنظمات الإسلامية (مابيم) ومنظمة حلوان الإسلامية غير الحكومية، إضافة إلى المئات من أبناء الشعب السوري والجالية العربية بماليزيا.

وهتف المشاركون ضد نظام بشار الأسد، وطالبوا بتحرك دولي حقيقي لإنهاء محنة الشعب السوري، كما عبروا عن رفضهم للتدخل العسكري من قبل إيران وحزب الله في سوريا، مؤكدين إدانتهم الشديدة للمجازر التي قالوا إن مسلحي حزب الله يرتكبونها في القصير وغيرها من المناطق السورية.

ورفع المشاركون لافتات تندد بالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، كما هتفوا للشعب السوري وطالبوا المجتمع الدولي بتقديم كل دعم ممكن للسوريين للوقوف في وجه "عمليات الإبادة التي ينفذها النظام ضدهم".

سفارة طهران
بعد ذلك توجهت المسيرة نحو السفارة الإيرانية -التي شهد محيطها وجودا أمنيا مكثفا لقوات الأمن- وألقيت عدة كلمات طالب فيها المتحدثون الحكومة الإيرانية بسحب قواتها العسكرية وقوات حزب الله من سوريا، والتوقف عن ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري.

كما طالبوها بالتوقف الفوري عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم السياسي واللوجستي "لنظام الأسد الذي يرتكب جرائم إبادة ضد الشعب السوري".

وجود أمني بمحيط سفارة طهران (الجزيرة نت)

وندد المتظاهرون بما أسموها سياسة غض الطرْف الدولية عن الإمداد العسكري والمادي للنظام السوري، بينما تتردد دول كثيرة في دعم الثورة السورية.

وعبر بيان صادر عن ائتلاف "أنقذوا سوريا" -المشكل من نحو ثلاثين منظمة غير حكومية ماليزية للتضامن مع الشعب السوري ودعم مطالبه- عن إدانته الشديدة للمجازر التي يرتكبها نظام الأسد ضد شعب سوريا منذ 26 شهرا.

كما أدان البيان بشدة "إعلان حزب الله تدخله بشكل واسع في سوريا" معتبرا أن هذا التدخل "سيزيد مأساة الشعب السوري سوءا وتعقيدا".

وقال البيان -الذي سلمت نسخة منه للسفارة الإيرانية بكوالالمبور- إن طهران لا تستطيع أن تنكر حجم الدعم الذي تقدمه لنظام الأسد من خلال وجود قواتها وقوات حزب الله إلى جانب الجيش النظامي وضد الشعب السوري.

بدوره قال رئيس جماعة إكرام ماليزيا د. محمد فريد "إن من حق الشعب السوري أن يطالب بحقوقه الأساسية والحرية والعدالة والسلام والديمقراطية، نحن ندعم بقوة هذه المطالب، لكننا في ذات الوقت ندين بأشد العبارات التدخل العسكري السافر لإيران وحزب الله بالشأن السوري الداخلي".

وأضاف فريد بحديث للجزيرة نت "الشعب الماليزي أعلن تضامنه مع الشعب السوري منذ اليوم الأول لمحنته، وهو يعلن اليوم رفضه القاطع لدخول مسلحي حزب الله سوريا للقتال إلى جانب قوات النظام".

وعلى المستوى المحلي، طالب فريد حكومة بلاده بإعلان موقف واضح لنصرة الشعب السوري وتقديم الدعم اللازم له، وقال "سنواصل هذه الفعاليات لضمان تحرك أكبر لنصرة إخوتنا بسوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة