طالبان نفذت ثمانين هجوما انتحاريا منذ مطلع العام   
الثلاثاء 1427/9/18 هـ - الموافق 10/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
آثار ما قال الناتو إنه انتحاري استهدف محيط الداخلية الأفغانية بكابل  (رويترز-أرشيف)

أعلن حلف شمال الأطلسي أن طالبان نفذت منذ مطلع العام الجاري 78 هجوما انتحاريا قتل فيه نحو مائتا شخص, وإن اعتبر ذلك دليل فشل لتنظيم الملا عمر.
 
وقال الناطق باسم الحلف الرائد لوك نيتيتغ إن هذه الهجمات خلفت مقتل 142 مدنيا و13 جنديا أجنبيا وأربعين من قوات الأمن الأفغانية, لكنه أشار إلى تراجع عمليات طالبان إلى النصف الشهر الماضي كما ونوعا, وإن اعتبر أن التنظيم ما زال يشكل تهديدا فعليا وسيزيد هجماته.
 
تكتيكات جديدة
وكثفت طالبان عملياتها منذ مطلع العام, معتمدة تكتيكات تشبه تكتيكات المسلحين العراقيين, بما فيها تفجيرات الألغام بالتحكم عن بعد والهجمات الانتحارية التي أوقع آخرها إصابات بصفوف جنود أميركيين ودمر عربتين بمديرية يعقوبي قرب خوست شرقي أفغانستان.
 
ريتشاردز: إن لم نحقق وعدنا فسيفضل الأفغان البؤس على سنوات أخرى من القتال  (رويترز)
وقال سيث جونس خبير منظمة راند كورب –الموجودة بالولايات المتحدة- إن هجمات طالبان شهدت تغييرا هائلا عام2006, مقابل اثنين عام 2003, وستة عام 2004 و21 العام الماضي, ليسجل هذا العام هجمات انتحارية فاقت في عددها تلك التي شهدها تاريخ البلاد كله.
 
وعود الرخاء
وتأتي الأرقام فيما حذر قائد القوة الدولية التي يشرف عليها الناتو بأفغانستان، في الذكرى الخامسة لسقوط طالبان، من تنامي التأييد الشعبي للحركة إذا فشل التحالف بتحقيق وعوده بتحسين أحوال الشعب الأفغاني, طالبا مزيدا من القوات لإتمام المهام بأسرع وقت.
 
وتوقع الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز -الذي يقود لنصف عام قوات قوامها 32 ألف جندي- أنه إذا لم يفعل الحلف شيئا خلال ستة أشهر، فإن 70% من الأفغان سيبدؤون بالجهر بتفضيلهم لحركة طالبان على الحلف والسلطة الأفغانية الحالية.
 
وقال ريتشاردز: سيقول الأفغان لأنفسهم "لا نريد طالبان, لكننا نفضل هذه الحياة البغيضة والقاسية على خمس سنوات أخرى من القتال" متحدثا عن فرصة لتحقيق ذلك بعد قتل خمسمائة من طالبان بقندهار وهلمند, وهي إن لم تنتهز فـ "سيكون عليك نشر عشرة آلاف جندي إضافي, لكننا لن ننجح حتى بذلك, لأننا نكون قد فقدنا دعم الشعب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة