الجعفري يعتزم زيارة سوريا لبحث الملف الأمني وضبط الحدود   
السبت 1426/4/13 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:02 (مكة المكرمة)، 7:02 (غرينتش)
الجعفري يؤكد أنه لن يتهاون مع المتسللين الأجانب للعراق (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إنه سيتوجه إلى دمشق قريبا لبحث مسألة ضبط أمن الحدود ومنع تسلل المسلحين إلى العراق، في وقت تزايدت فيه الضغوط الأميركية على سوريا بهذا الشأن.
 
وأوضح الجعفري الذي يزور تركيا حاليا إنه لن يتهاون مع مسألة المتسللين الأجانب عبر الحدود، مضيفا إلى أنه سيركز في محادثاته على "الملف الأمني ومنع عمليات التسلل".
 
يأتي الإعلان على الزيارة بينما ادعى الجيش الأميركي أن أعضاء من جماعة أبو مصعب الزرقاوي التقوا الشهر الماضي في سوريا للتخطيط لتنفيذ المزيد من التفجيرات في العراق.
 
كما هدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت بالأردن أمس "بالرد" في حال استمرار العمليات العسكرية "الناجمة عن التسلل من دول مجاورة".
 
زيباري يهدد بالرد على من يساند العمليات التفجيرية بالعراق (الفرنسية)
وأضاف أنه "إذا كان هناك تورط في حماية أو دعم أو مساعدة للمجموعات الإرهابية, عبر وثائق مؤكدة, سنطلب وقف ذلك بالطرق الدبلوماسية أولا قبل اللجوء إلى مواقف أخرى"، دون أن يحددها.
 
وفي اتصال مع الجزيرة نفى مدير تحرير صحيفة تشرين اليومية عصام داري الاتهامات الأميركية، وأعرب عن استعداد دمشق المطلق للتعاون مع بغداد لضبط الحدود.
 
وأوضح داري أن الاتهامات الأميركية تتصاعد ضد سوريا مع تصاعد الفشل الأميركي في ضبط الوضع الأمني داخل العراق. وأضاف أن هناك اجتماعا قريبا بين مسؤولين أمنيين عراقيين وسوريين بدمشق لبحث مثل هذه القضايا.
 
يذكر أن سوريا نفت عبر تصريحات صحفية الجمعة اتهامات أميركية بدعم المسلحين في العراق، وابدت استعدادها للتعاون مع بغداد على الصعيد الأمني. ووجهت دعوة رسمية إلى الرئيس العراقي جلال طالباني والجعفري لزيارة دمشق للبحث في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
 
وكان طالباني أبلغ نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائهما في برازيليا بأنه سيزور دمشق في حال تسلم دعوة رسمية.
 
تهديدات رايس
جددت الولايات المتحدة ومسؤولون في الحكومة العراقية المؤقتة الاتهامات لسوريا بالمسؤولية عن تسلل مسلحين أجانب عبر حدودها.
 
رايس مع الجعفري خلال زيارتها الأخيرة لبغداد (رويترز-أرشيف)
وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس النظام الحاكم في سوريا بأنه ليس بمنأى عن التغييرات الجارية في الشرق الأوسط. وقالت للصحفيين في واشنطن إنه حان الوقت لسوريا كي تأخذ بالاعتبار أنها متأخرة عما يجري في المنطقة.
 
كما اتهمت رايس دمشق بالسماح "للإرهابيين" باستخدام الأراضي السورية منطلقا لتنفيذ هجمات ضد "العراقيين الأبرياء" وتقدم لهم الدعم المالي.
 
وأعربت المسؤولة الأميركية عن قلق واشنطن من تصرفات دمشق، مشيرة إلى أن سوريا سحبت قواتها من لبنان حيث كانت تتدخل "مع ولادة لبنان حر", لكنها مازالت تدعم المقاومة الفلسطينية في وقت يحاول فيه الفلسطينيون والإسرائيليون التوصل إلى حل مع دولتين بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني على حد تعبيرها.
 
وكان مسؤول أميركي رفيع المستوى وصف سوريا بأنها "قوة مزعزعة للاستقرار" في المنطقة و"ممر" للأجانب الذين يتسللون إلى العراق لقتال القوات الأميركية.
 
واعتبر المسؤول أن الزرقاوي ومعاونيه اجتمعوا خمس مرات في دول مجاورة للعراق منذ بدء الحرب، مشيرا إلى أن آخر هذه الاجتماعات عقد خلال الأيام الـ30 الماضية في سوريا.
 
يأتي اتهام مسؤولين أميركيين سوريا بدعم الجماعات المسلحة في العراق "في إطار استمرار الضغوط على دمشق قبل انعقاد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم" بين السادس والتاسع من الشهر المقبل.
 
تدخل في الشأن اللبناني
وفي الشأن اللبناني شن مساعدو رايس هجوما لاذعا على سوريا بدعوى دعمها "للإرهاب" واستمرار تدخلها في الشؤون اللبنانية الداخلية رغم سحب قواتها.
 
ودعا المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية روبرت زوليك سوريا مجددا إلى سحب جميع أفراد مخابراتها من لبنان. كما أشار مساعد نائب وزيرة الخارجية الأميركية سكوت كاربنتر إلى أن دمشق ما زالت تتدخل في الشؤون اللبنانية.
 
وقال إن واشنطن تشعر بقلق بالغ من "مستوى التدخل والتأثير المتواصل من سوريا في الجانب الخاص بالأمن وأجهزة المخابرات داخل لبنان".
 
وأشار كاربنتر في تصريحات أدلى بها خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن المجتمع الدولي سيواصل ممارسة الضغوط للتأكد من عدم عودة سوريا إلى لبنان من "الباب الخلفي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة