تحركات أميركية جديدة لإضعاف النظام السوري   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مواضيع متنوعة فتطرقت لتحركات أميركية جديدة لدعم المعارضة السورية، كما تحدثت عن رفض القادة العسكريين الأميركيين محاكمة 17 جنديا أميركيا لضلوعهم في قتل 3 سجناء عراقيين وأفغان، ولم تغفل استياء الهند من بيع الولايات المتحدة طائرات مقاتلة لباكستان.

"
الولايات المتحدة تتابع عن كثب تقييم الوضع في سوريا لئلا تؤخذ على حين غفلة من أمرها بسبب تسارع الأحداث وغياب إمكانية التنبؤ باتجاهاتها
"
رايس/واشنطن بوست
مستقبل سوريا
نسبت صحيفة واشنطن بوست لمصادر سورية وأميركية قولها إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بدأت الاتصال بالمعارضة السورية بسبب تخوفها من أن يمتد الاضطراب في لبنان إلى سوريا مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة في هذا البلد ذي الأهمية السياسية البالغة بالنسبة للولايات المتحدة لأنه يحد إسرائيل والعراق ولبنان وتركيا.

ونقلت الصحيفة عن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قولها إن واشنطن تتابع عن كثب تقييم الوضع في سوريا لئلا تؤخذ على حين غفلة من أمرها بسبب تسارع الأحداث وغياب إمكانية التنبؤ باتجاهاتها.

وأضافت رايس في هذا الإطار أن التغير المفاجئ لمجريات الأحداث يجعل من اللازم النظر في كل الاحتمالات والحديث إلى أكبر عدد من الناس الفاعلين.

وقالت الصحيفة إن اجتماعا استضافته "قيصرة الديمقراطية" الجديدة في وزارة الخارجية الأميركية إليزابيث تشيني وضم مسؤولين من مكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني والمجلس القومي للأمن والبنتاغون إضافة إلى عدد من الأميركيين البارزين من أصل سوري، ناقش إمكانية دعم الإصلاحات والتغيير في منطقة الشرق الأوسط وخاصة سوريا وأنجع السبل التي يمكن للإدارة الأميركية أن تساعد بها في هذا الإطار.

وأوردت الصحيفة نفي أحد مسؤولي وزارة الخارجية ما تردد من أن الولايات المتحدة تنوي تنسيق الجهود مع المعارضة السورية للإطاحة بالنظام السوري, مضيفا أن بوش أخذ بنصيحة الرئيس الفرنسي بعدم الحديث عن أي تغيير للحكم في سوريا.

"
القادة العسكريون الأميركيون قرروا ألا يقدموا 17 جنديا أميركيا متورطين في مقتل ثلاثة سجناء في العراق وأفغانستان خلال عامي 2003 و2004 رغم التوصية التي قدمها المحققون العسكريون بتنفيذ ذلك الإجراء
"
نيويورك تايمز
رفض المحاكمة
نسبت نيويورك تايمز إلى تقرير كشف عنه الجيش الأميركي يوم الجمعة أن القادة العسكريين الأميركيين قرروا ألا يقدموا 17 جنديا أميركيا متورطين في مقتل ثلاثة سجناء في العراق وأفغانستان خلال عامي 2003 و2004 رغم التوصية التي قدمها المحققون العسكريون بتنفيذ ذلك الإجراء.

وذكرت الصحيفة أن المحققين أوصوا بمحاكمة كل هؤلاء الجنود بتهم تشمل القتل المتعمد والمؤامرة والقتل بسبب الإهمال, لكنه لم يحاكم أي منهم وإنما اكتفى القادة العسكريون بتوجيه رسالة توبيخ لواحد منهم.

وأشار التقرير إلى أن القضايا الثلاث لم يتخذ بحقها أي إجراء قانوني لأن القادة العسكريين اعتبروا سبب الوفاة في الحالة الأولى "سلسلة من الاستعمالات المشروعة للقوة"، ولغياب أدلة الإدانة في الحالة الثانية, أما في الحالة الثالثة فخلصوا إلى أن "الجندي المتورط لم يخبر بصورة واضحة عن قواعد الالتزامات الخاصة بالسجناء".

وذكرت الصحيفة أن المنظمات الإنسانية انتقدت الجيش الأميركي لرفضه تقديم هؤلاء الجنود إلى المحاكمة.

كما نسبت واشنطن بوست إلى وثائق تم الكشف عنها أمس أن الحراس ورجال الاستخبارات الأميركية ربما عذبوا سجناء في شمال العراق أواخر عام 2003.

وقالت الصحيفة إن الجنود اعترفوا في إحدى هذه الوثائق بأن اعتقالهم للمدنيين كان عاملا مهما في تنامي التمرد عليهم, مشيرين إلى أنهم اعتقلوا أناسا أبرياء ووضعوهم وراء القضبان لا لشيء سوى أنهم "كانوا في المكان الغلط في الوقت الغلط".

من جهة أخرى قالت نيويورك تايمز إن ثلث سكان الفلوجة رجعوا إلى بيوتهم وأن هناك علامات على أن المدينة بدأت تستعيد حياتها من جديد بعد أن استتب الأمن فيها.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن ثمن ذلك الأمن كان باهظا إذ يتعين على كل من يريد دخول الفلوجة أن يمر عبر نقاط تفتيش أميركية، كما أن أهل المدينة يعيشون في ظل حظر حاسم للتجول طوال الليل.

ونقلت عن حاديمة خليفة عابد إحدى سكان الفلوجة الذين نجحوا في الرجوع إليها قولها "إن الفلوجة آمنة الآن لكن أمنها لا يختلف عن أمن أي سجن من السجون".

"
 قرار الولايات المتحدة بيع باكستان عددا من طائرات F16 المقاتلة يعتبر تحولا في السياسة الأميركية، ويؤدي إلى استياء الهند
"
واشنطن تايمز
استياء الهند
قالت واشنطن تايمز إن الهند مستاءة من قرار الولايات المتحدة بيع باكستان عددا من طائرات F16 المقاتلة, معتبرة ذلك تحولا كبيرا في السياسة إزاء تلك المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تعتبر باكستان حليفا إستراتيجيا مهما في المنطقة, كما نسبت لمسؤول أميركي قوله إنه "لا توجد هناك حدود" لما يمكن لأميركا أن تبيعه لباكستان.

كما نقلت عن وزير الإعلام الباكستاني قوله إن هذه خطوة جيدة تثبت أن علاقات باكستان وأميركا في نمو مضطرد.

أما الهند فنقلت عن المتحدثة باسم حكومتها قولها إن رئيس الوزراء الهندي عبر عن خيبة أمله من هذا القرار الأميركي الذي "قد تكون له تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي في الهند".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة