طالبان تختار أخندزاده زعيماً وكابل تدعوه للسلام   
الأربعاء 18/8/1437 هـ - الموافق 25/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية تعيين مولوي هبة الله أخندزاده زعيما جديدا لها خلفا للملا أختر منصور الذي أكدت الحركة مقتله في غارة جوية أميركية نفذتها طائرة مسيرة السبت الماضي، بينما دعت الحكومة الأفغانية زعيم الحركة الجديد إلى إنهاء الحرب أو مواجهة عواقب وخيمة.

وقالت حركة طالبان إن قرار تعيين أخندزاده جاء بعد اتفاق أعضاء مجلس الشورى التابع لها بالإجماع. وأضافت طالبان في بيانها أن سراج الدين حقاني والملا يعقوب نجل الملا عمر عُيّنا نائبين لأخندزاده.

وأوضحت الحركة في بيان وزعته على وسائل الإعلام الأربعاء أن اختيار أخندزاده -الذي كان نائبا لمنصور- تم في اجتماع لقادتها يعتقد أنه عقد داخل باكستان، كما أفادت به وكالة أسوشيتد برس.

ويأتي هذا الإعلان لينهي ثلاثة أيام من الارتباك لم يصدر خلالها أي رد فعل رسمي من الحركة على مقتل منصور في ضربة جوية لطائرة مسيرة في باكستان.

وينتمي أخندزاده (50 عاما) لقبيلة نورزاي القوية الموجودة في قندهار جنوبي أفغانستان، وهي معقل لطالبان. وكان الزعيم الجديد مقربا من الملا عمر، وورد اسم أخندزاه في تقرير للأمم المتحدة العام الماضي بوصفه كبير القضاة أثناء حكم طالبان لأفغانستان الذي استمر خمسة أعوام، وانتهى بالإطاحة به بغزو قادته الولايات المتحدة عام 2001.

هجوم انتحاري
وبعد ساعة من إعلان اختيار زعيم طالبان الجديد، فجر مهاجم من الحركة نفسه في حافلة تنقل موظفي محكمة غربي العاصمة الأفغانية كابل، مما أدى إلى مقتل 11 وإصابة آخرين بينهم أطفال.

مقاتلون تابعون لحركة طالبان (الجزيرة)

ولم يكن مولوي أخندزاده من الأسماء المرجحة لخلافة الملا منصور في نظر الخبراء الذين رجحوا اختيار شخصية أخرى مثل الملا يعقوب ابن الملا عمر مؤسس الحركة، أو سراج الدين حقاني زعيم شبكة حقاني القوية.

وقالت مصادر في الحركة إن الرجلين قد يكونان رفضا قيادة الحركة، أحدهما بسبب صغر سنه (الملا يعقوب)، والآخر لأسباب شخصية. غير أنهما سيتمتعان بثقل داخل الحركة، إذ إن مجلس الشورى اختارهما نائبين لزعيم الحركة.

دعوة الحكومة
من جانبها دعت الحكومة الأفغانية الزعيم الجديد لطالبان إلى إنهاء الحرب أو مواجهة عواقب وخيمة، وقال سيد ظفار هاشمي نائب المتحدث باسم الرئيس أشرف عبد الغني في تغريدة على تويتر إن "التطورات الأحدث تعرض على طالبان فرصة لإنهاء العنف واستئناف الحياة السلمية، وإلا سيواجهون مصير قيادتهم".

وأظهر تسجيل صوتي نسبته مصادر من حركة طالبان لزعيمها الجديد وجرى تداوله اليوم الأربعاء، تعهده بعدم الانضمام إلى محادثات السلام مع الحكومة، لكن المتحدث الرسمي باسم الحركة ذبيح الله مجاهد نفى صحته لاحقا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة