إمام مغربي: العنصرية وراء قرار ترحيلي من إيطاليا   
الأربعاء 1426/8/18 هـ - الموافق 21/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:20 (مكة المكرمة)، 3:20 (غرينتش)

أفراد من الجالية الإسلامية بإيطاليا في مسجد روما (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر إمام مسجد مغربي رحّلته السلطات الإيطالية مؤخرا أن قرار ترحيله يدخل في إطار تصفية حسابات مبنية على مواقف عنصرية ونفى أي علاقة له بما يمسى الإرهاب.
 
وقال بوشته بوريقي الذي طردته السلطات الإيطالية أوائل الشهر الحالي باعتباره يشكل تهديدا أمنيا، إن حزب "رابطة الشمال" العنصري يقف وراء قرار طرده لأنه عارض غير ما مرة قراراته العنصرية إزاء المهاجرين.
 
وأضاف بوريقي أنه قام بأنشطة عدة ومظاهرات بحكم عضويته في منظمة اتحاد الهيئات الإسلامية، ضد "قرارات ومواقف عنصرية" إزاء المهاجرين كعدم تسوية وضعيتهم القانونية، وذلك في إطار انتمائه إلى منظمة اتحاد الهيئات الإسلامية فرع مسجد مدينة تورينو (شمال إيطاليا) حيث كان يعمل إماما.
 
وقد انطلقت متاعب بوريقي منذ أن قاد مظاهرة ضد نزع حجاب المرأة المسلمة في إيطاليا وتصدى لمحاولات ترحيل المهاجرين.
 
واعتبر بوريقي (41 عما) أن النقطة التي أفاضت الكأس هي رده في 27 يوليو/تموز الماضي على وزير الإصلاح الإيطالي روبرتو كالديرولي الذي نسب إليه قوله "إن الإسلام يجب ألا نتعامل معه كحضارة".
 
وقال بعثت له برسالة "أعطيته فيها درسا وبينت له أنه جاهل بأمور مفروض أنه درسها في الابتدائي ولولا العرب والمسلمون لما تقدمت الرياضيات وعدد من العلوم.. ونشر ردي في جريدة (لاستامبا) الإيطالية."
 
ونفى بوريقي أن تكون له أي علاقة بالإرهاب وقال "خطاباتي كلها أدين فيها الإرهاب وقتل العزّل.. قلت هذا مرارا ليس لأتقرب منهم بل هي مبادئنا."
 
وقال في تصريح للجزيرة إن أيديه "غير ملطخة بدماء، لست إرهابيا ولا متطرفا". وعن ظروف ترحيله قال "كنت أخشى أن تتوجه الطائرة إلى غوانتانامو أو تتوجه إلى لندن.. وهناك لن ألقى المغاربة الذين سوف يحسنون معاملتي، فكنت خائفا لكن حين توجهت للدار البيضاء قلت الحمد لله".
 
واتهمت المخابرات الإيطالية بوريقي بأنه عضو في الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية المتطرفة وأن له دورا محتملا في تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو/آيار  2003. وحققت السلطات المغربية معه بعد طرده لكنه قال إن السلطات المغربية تعاملت معه بشكل حضاري وبلطف.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة