تواصل التظاهرات ببيروت ومؤيدو الحكومة يحذرون المعارضة   
الأحد 12/1/1426 هـ - الموافق 20/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:46 (مكة المكرمة)، 5:46 (غرينتش)

المتظاهرون طالبوا بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 (الفرنسية)

أصبحت مسألة الوجود السوري في لبنان المحرك الرئيسي لتداعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، فقد ردد مئات المتظاهرين  في العاصمة اللبنانية مساء أمس شعارات معادية بشدة لسوريا والسلطة اللبنانية وتعهدوا بالتظاهر كل مساء وسط بيروت حتى الكشف الكامل عن هوية المتورطين في اغتيال الحريري.

وطالب المتظاهرون أمام مقر مجلس النواب بانسحاب القوات السورية من لبنان وهتفوا ضد حلفاء دمشق في الحكومة اللبنانية. وتوجه المتظاهرون بعد نصف ساعة الى ضريح الحريري الذي تحول إلى مزار شعبي.

جاء ذلك بينما تناوب نواب وشخصيات سياسية من المعارضة على التنديد بقوة بالسلطات مطالبين باستقالة رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس الوزراء عمر كرامي.

ورفضت المعارضة على لسان نائبها في البرلمان فارس سعيد أي دعوة للحوار مع السلطات اللبنانية، وقال في اتصال مع الجزيرة إن مثل هذه الدعوة هي مجرد رد فعل من هذه السلطات لأن المبادرة باتت في أيدي المعارضة حسب رأيه.

في هذه الأثناء دعا اللقاء الوطني اللبناني الموسع -الذي يجمع مؤيدي الحكومة- المعارضة اللبنانية إلى حوار مفتوح وغير مشروط للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.

وقال بيان صادر عن اجتماع عقد في منزل رئيس البرلمان نبيه بري إنه لا يجوز لأي سياسي تخطي الحدود المرسومة التي تحصن الوحدة الوطنية متهمين المعارضة بمحاولة ضرب هذه الوحدة.

أما الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله فقد حذر من أن حالة الاحتقان والغضب الشعبي المناهض لسوريا بعد اغتيال الحريري يمكن أن يعيد البلاد إلى هاوية الحرب الأهلية مرة أخرى.

ودعا نصر الله في كلمة أثناء الاحتفال بيوم عاشوراء عشرات اللبنانيين إلى الحوار لحل جميع الأزمات والمشكلات، وأضاف أنه يجب عدم تكرار أخطاء الماضي باستقدام قوات أجنبية إلى لبنان، ودعا إلى إجراء الانتخابات في موعدها المقرر إلا إذا أجمع اللبنانيون على تأجيلها حتى يصادق المجلس النيابي على قانون انتخابي يطمئن اللبنانيين.

فريق الأمم المتحدة سيعد تقريرا عن ملابسات اغتيال الحريري(الفرنسية)
تحقيق أممي
ورغم رفض الحكومة اللبنانية نداءات أميركية وفرنسية لإجراء
تحقيق دولي في اغتيال الحريري  طلبت الأمم المتحدة من نائب رئيس الشرطة الوطنية الإيرلندية بيتر فيتزغيرالد التوجه إلى بيروت خلال الأيام القليلة القادمة.

وسيقود فيتزغيرالد فريق التحقيق الأممي لإعداد تقرير حول ملابسات عملية الاغتيال ودوافعها والعواقب المترتبة عليها تنفيذا للبيان الرئاسي لمجلس الأمن.

وتعتزم حكومة عمر كرامي طلب استفسار من الأمم المتحدة بشأن تعيين فريق التحقيق بينما استبعد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أن تبدي السلطات مرونة في التعامل مع فريق التحقيق، مشيرا إلى أن الموضوع طرح من قبل المعارضة وتم رفضه.

في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الأسترالية أنها استجوبت عشرة أشخاص بناء على طلب لبنان حول ما اذا كان لديهم معلومات بشأن الانفجار لكنها لم تتهم أو تحتجز أحدا.

وقال وزير العدل اللبناني عدنان عضوم إن الشكوك تعتري سلطات المطار بعد سفر ستة أشخاص في رحلة جوية إلى سيدني دون أمتعة بعد اغتيال الحريري بوقت قصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة