ناسا تطلق مركبة استكشاف متقدمة إلى المريخ   
الجمعة 8/7/1426 هـ - الموافق 12/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:49 (مكة المكرمة)، 16:49 (غرينتش)

المركبة الأحدث من بين المركبات التي توجهت صوب المريخ (الأوروبية)


أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) اليوم مركبة استكشاف جديدة إلى المريخ بهدف معرفة معلومات جديدة عن خفايا الكوكب الأحمر يؤمل أن تفوق في استكشافها رحلات سابقة إلى هناك.

وانطلقت المركبة (مارس ريكونيسانس أوربيتر) التي يبلغ وزنها نحو طنين من مركز كينيدي الفضائي في كيب كنافيرال بولاية فلوريدا محمولة على صاروخ(أطلس 5) فائق القوة, صوب المريخ الذي يفترض أن تصل إلى مقربة منه في مارس/ آذار 2006 قبل أن تتخذ مدارا منخفضا على مسافة نحو 313 كلم من سطحه.

وانفصلت المركبة بعد إقلاعها بـ58 دقيقة عن الطبقة الثالثة من الصاروخ لتتابع رحلتها إلى المريخ. وستبدأ المركبة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006 مهمة تستمر 25 شهرا تستكشف خلالها مختلف طبقات الغلاف الجوي للمريخ وكذلك تربة الكوكب الأحمر والطبقة الواقعة تحت سطحه.

وقال دوغلاس ماكويستيون وهو أحد مسؤولي برنامج المركبة الفضائية "نعتزم استخدام عيون المركبة الموضوعة في مدار منخفض حول المريخ خلال السنوات المقبلة لتكون من أدواتنا الرئيسية لرصد وتقييم أفضل المواقع لإرسال الروبوتات المقبلة في مهمات استطلاع على سطح المريخ".

"
تم تجهيز المركبة بست معدات تفوق من حيث طاقتها كل التجهيزات السابقة كما أنها مجهزة بثلاث كاميرات إحداها تحمل أكبر عدسة تلسكوبية أرسلت حتى الآن في الفضاء لمراقبة كوكب
"

البحث عن المياه
وستنضم المركبة, التي تكلفت أكثر من 500 مليون دولار, إلى ثلاث مركبات أخرى هي الأميركيتان (مارس غلوبال سورفيور) و(مارس أوديسي) والأوروبية (مارس أكسبرس) التي تستكشف المريخ بحثا عن آثار مياه وجليد, وهي مهمة أوكلت أيضا إلى جهازي روبوت أميركيين (سبيريت أوبورتيونيتي) الذين يواصلان خلافا للتوقعات بث مجموعة واسعة من المعطيات والمعلومات بعد 18 شهرا على هبوطهما على سطح المريخ.

وتم تجهيز المركبة بست معدات تفوق من حيث طاقتها كل التجهيزات السابقة. وسيستخدم العلماء ثلاث من أدوات القياس هذه لدراسة منشأ المياه ومجاريها على الكوكب في ما مضى.

وتحدث مايكل ماير المسؤول العلمي لمهمة المركبة في ناسا إن اكتشافات مهمة جدا حدثت في السنوات الأخيرة ألقت ضوءا جديدا على المريخ إذ كشفت عن فجوات حديثة ومساحات مكسوة بالجليد باستمرار بالقرب من سطح الكوكب ومواقع كانت تغمرها المياه في الماضي. وأشار إلى أن معرفة المزيد عما حل بالمياه في المريخ سيقود إلى تركيز الأبحاث على احتمال وجود حياة في الماضي والحاضر على هذا الكوكب.

وستستخدم المركبة في بحثها عن المياه على المريخ مقياسا للطيف (سبكترومتر) لرصد المعادن المرتبطة بوجود مياه، وجهاز رادار من وكالة الفضاء الإيطالية يمكنه رصد آثار الجليد أو المياه تحت السطح، ومقياس إشعاع (راديومتر) يحلل جزيئات الغبار الجوي والبخار ودرجات الحرارة.

ثلاث كاميرات
والمركبة مجهزة بثلاث كاميرات إحداها مزودة بأكبر عدسة تلسكوبية أرسلت حتى الآن إلى الفضاء لمراقبة كوكب, في مقدورها نقل صور شديدة الوضوح والنقاء لصخور وطبقات تربة من زاوية يقل عرضها عن مترين. كما تسمح الكاميرا الثانية بتوسيع نطاق الصور العالية الوضوح التي تنقل حاليا عشر مرات فيما ستضع الكاميرا الثالثة خارطة جوية للمريخ.

كذلك سيحلل العلماء تحركات المركبة في المدار لدرس


الطبقة العليا من غلاف المريخ الجوي وحقل جاذبية هذا الكوكب. وستنقل جميع هذه المعطيات إلى الأرض عبر أضخم هوائي أرسل حتى الآن إلى المريخ وآلة بث تزود بالكهرباء بواسطة ألواح شمسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة