قمة جنوب آسيا تتفق على ضمان الاستقرار الإقليمي   
السبت 1426/10/11 هـ - الموافق 12/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

رئيس وزراء الهند لدى وصوله لحضور القمة في بنغلاديش (الفرنسية)

اتفق زعماء دول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي اليوم في قمتهم الثالثة عشرة التي تعقد في بنغلاديش، على العمل معا من أجل ضمان الاستقرار الإقليمي والشروع بإعادة بناء ما دمره زلزال كشمير ومن قبله إعصار تسونامي.

وقالت رئيسة وزراء بنغلاديش خالدة ضياء خلال افتتاحها للقمة إن التحدي الذي يواجه دول الرابطة اليوم هو إدراك الإمكانيات الحقيقية لجنوب آسيا، معتبرة أن العوامل التي تؤثر على التعاون الإقليمي هي عادات ومفاهيم تنبع من الماضي.

ورغم نبرة التفاؤل التي بدت على تصريحات الرئيس الحالي للرابطة رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز بخصوص آفاق التعاون بين دول الرابطة بسبب الأجواء السياسية المشجعة بالمنطقة, إلا أن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بدا أكثر تشاؤما من الوضع الأمني في المنطقة بتحذيره مما أسماه "خطر ظهور عدد من الدول الفاشلة في جوارنا له عواقب بعيدة المدى على منطقتنا وشعبنا".

كوارث آسيا قد تقرب أطرافها السياسية (الفرنسية)
ولم يشر سينغ إلى دولة بعينها ولكن معظم نيبال يخضع لقبضة المتمردين الماويين فيما تقاتل كل من باكستان وبنغلاديش من يوصفون بأنهم متشددون إسلاميون، داعيا قادة ستارك إلى عدم جعل أراضيهم منطلقا لمن سماهم الإرهابيين في القيام بأعمال ضد دول الرابطة.

ويضم الاجتماع السنوي للرابطة التي تعرف باسم سارك والتي تأسست عام 1985, دول الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال وبوتان ومالديف وهي منطقة تضم 1.5مليار نسمة وتعتبر من بين أفقر المناطق في العالم.

ويوجد بالهند نحو 70% من سكان الرابطة وثرواتها وأرضها. لكن خلافاتها مع الدول الأعضاء الأخرى خاصة باكستان أضرت باي فاعلية للرابطة.

وعندما تعقد قمم سارك فهي دائما لا تكون أكثر من ستار لمحادثات ثنائية بين باكستان والهند. لكن غياب الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن القمة قلل من إمكانية حدوث انطلاقة بعملية السلام بين الدولتين.

ومن المقرر أن يوقع زعماء جنوب آسيا على اتفاقات بخصوص إنشاء مركز لإدارة الأزمات بالهند، كما يحتمل أيضا أن يضعوا اللمسات الأخيرة على قرار صدر بوقت سابق بإنشاء منطقة تجارة حرة بينها بدءا من العام القادم. كما سيصدر القادة إعلانا بأن تكون الأعوام 2006-2015 عقد التخفيف من الفقر.

ومن بين المقترحات على جدول أعمال القمة الحالية أيضا السماح لأفغانستان بالانضمام كعضو ومنح الصين وضع مراقب. ولم تتخذ أي قرارات بهذا الشأن، إلا أن أنه يبدو أن هناك إجماعا على السماح بانضمام أفغانستان ولكن مسؤولين قالوا إن الهند مترددة بخصوص منح الصين موطئ قدم بمنطقة تعتبرها فناءها الخلفي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة