ارتفاع منسوب المياه ينذر بكارثة غير مسبوقة في السودان   
الأربعاء 1428/6/18 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:14 (مكة المكرمة)، 23:14 (غرينتش)
دمار هائل سببته الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة (رويترز-أرشيف)

شردت السيول الجارفة التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة في مدينة ربك (300 كلم جنوب العاصمة السودانية الخرطوم) 2500 شخص على الأقل، ودمرت مئات المنازل وأغرقت الطريق المؤدي إلى المدينة، حسب ما أفاد الهلال الأحمر السوداني.
 
وقالت المسؤولة بالهلال الأحمر السوداني عفاف بخاري إن المشردين لم يعد لديهم مأوى وهم يحتاجون إلى الخيام والبطانيات وأغطية بلاستيكية ووحدات للعناية الصحية، مضيفة أن هناك خطرا حقيقيا لانتشار الأمراض يترصدهم.
 
وأضافت أن أنباء حدوث المزيد من السيول ترد من سنار على جانب النيل الأزرق ومن كسلا شرق السودان وشمال كردفان وولاية الجزيرة جنوب الخرطوم.
 
وينتظر موظفو الهلال الأحمر التفاصيل عن أعداد المتضررين في هذه المناطق، ولم ترد تقارير عن حدوث وفيات أو إصابات.
 
وقالت مسؤولة الهلال الأحمر إن توقعات الأرصاد الجوية تشير إلى أن الأمر سيزداد سوءا وهم يتوقعون المزيد من السيول والفيضانات في أماكن عديدة.
 
بلا مساعدات
الفيضانات شردت أعدادا لم تعرف بعد (رويترز-أرشيف)
وقال أحد سكان سنار إن منسوب المياه يرتفع إلى نحو متر في بعض المناطق وإن السيول دمرت أيضا منازل كثيرة هناك وإن بعض الأشخاص فقدوا كل شيء.
 
وانتقد السلطات هناك قائلا إنهم "لم يفعلوا شيئا يذكر، جاء مسؤولو البلديات وسجلوا أسماء المتضررين لكن لم يقدموا لنا شيئا".
 
وأضاف أن السلطات أحضرت مضخات لسحب المياه لكن وقودها نفد ويقوم السكان بدفع ثمن وقود المضخات، مؤكدا أن فيضان العام الحالي في سنار أسوأ بالفعل من العام 2006.
 
ولقي 27 شخصا على الأقل حتفهم، فيما دمر نحو 10 آلاف منزل بصورة كاملة في العام الماضي عندما وصل منسوب المياه في نهر النيل في الخرطوم إلى مستويات أعلى من العامين 1988 و1946. وتعرض السودان لأسوأ فيضانين في القرن العشرين خلال هذين التاريخين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة