واشنطن تسعى لإشراك معارضة سوريا بجنيف-2   
الخميس 1434/12/20 هـ - الموافق 24/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:04 (مكة المكرمة)، 4:04 (غرينتش)
روبرت فورد التفى عددا من قادة المعارضة السورية في إسطنبول (الفرنسية-أرشيف)

التقى السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد عددا من قادة المعارضة السورية في إسطنبول، في محاولة لإقناعهم بالمشاركة في مؤتمر جنيف-2 للسلام في سوريا، في حين يواصل الموفد الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جولته في عدة دول في إطار التمهيد للمؤتمر.

فقد قالت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف الأربعاء إن "السفير فورد موجود حاليا في إسطنبول للقاء المعارضة ومحاولة إقناعها بالمشاركة في المحادثات".

وأضافت أن "مشاركتهم أمر حاسم، وسوف نواصل تشجعيهم للمشاركة في هذا المؤتمر، ولهذا السبب السفير فورد موجود على الأرض كي يتباحث معهم في إسطنبول".

وترفض المعارضة كليا الجلوس على نفس الطاولة مع ممثلي النظام السوري.

وتتواصل الاستعدادات لعقد هذا المؤتمر، وفي هذا الإطار سوف تلتقي مساعدة وزير الخارجية ويندي شيرمان في الخامس من الشهر المقبل ممثلين عن روسيا وكذلك الوسيط الأممي الأخضر الإبراهيمي.

وقالت هارف "إنها فرصة وإن اجتماعا جديدا لإجراء محادثات ثلاثية والوقوف على الأعمال الجارية من أجل عقد مؤتمر جنيف-2 وتسوية العديد من النقاط المهمة العالقة". وأشارت إلى أن الأمم المتحدة قد تعلن عن موعد لعقد هذا المؤتمر بعد هذا الاجتماع التحضيري في الخامس من الشهر المقبل.

جولة الإبراهيمي
في هذه الأثناء واصل الموفد الأممي إلى سوريا الإبراهيمي جولته في عدة دول في إطار التمهيد لمؤتمر جنيف-2، في حين أن المعارضة السورية لم تحسم أمرها بعد بشأن حضور مؤتمر جنيف-2.

وأكد الإبراهيمي أمس الأربعاء بالعاصمة الأردنية عمان أن هناك "شبه إجماع" دولي على أنه لا حل عسكريا للأزمة السورية، وقال بعد إجرائه محادثات حول التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، إن الأزمة "لا تهدد سوريا وحسب، بل إنها في الوقت الحاضر أخطر أزمة تهدد السلم والاستقرار".

وقال المبعوث الدولي الذي يقوم بجولة بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "نسعى باتجاه الحل السياسي، ونتطلع لدور أوثق وأكبر مع دول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية".

الإبراهيمي (يسار) أثناء لقائه جودة في عمان أمس (الفرنسية)

من جانبه أكد جودة على الحل السياسي الذي يضمن عودة الأمن والأمان لسوريا وشعبها وإنهاء مسلسل العنف والدمار والقتل، وفق الوزير الأردني.

وكان الإبراهيمي قد وصل الأردن الأربعاء بعد زيارته سلطنة عُمان والكويت والعراق، في جولة بدأها بالقاهرة وستشمل أيضا إيران وقطر وتركيا وسوريا.

من جهته لم يحسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمره بشأن حضور المؤتمر، وطالب بتوفير "ظروف مناسبة" للمشاركة، بينها ضمان عدم مشاركة الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، كما رفض مشاركة إيران في المؤتمر.

وجاء ذلك في ختام اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا بلندن الثلاثاء، الذي شارك فيه ممثلو 11 دولة.

غير أن إيران شددت أمس الأربعاء -على لسان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية- على أنه لا يمكن إلغاء دور الحكومة السورية أو أي طرف "مؤثر" في سوريا.

كما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 بأنها نجاح للمجتمع الدولي برمته، مشددا على ضرورة تسوية النزاع السوري بالطرق الدبلوماسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة